ويسبق الفعاليات يوم مخصص لكبار الشخصيات ، وتكمن في المعرض تجارب أكثر من 75 عرضاً فنياً من مختلف أنحاء العالم، وتتجلى روح المعرض بوصفه منصة جامعة للحوار بين الثقافات، ومختبراً مفتوحاً للأفكار التي تعيد قراءة الفن في سياقاته المعاصرة.
وفي قلب هذا المشهد، يطلّ عمل «المسار» للفنان الإماراتي خالد البنا، ويأتي كترجمة بصرية لجدلية التحوّل العمراني في الإمارات.
وأكد خالد البنا أن عمله التركيبي الأحدث «المسار» يمثل رؤية فنية معاصرة للمشهد العمراني المتطور في دولة الإمارات، واصفاً إياه بـ«الفضاء المتغير» الذي يدمج ببراعة بين روح الحداثة وعمق الجذور.
وأوضح ان استخدامه أسلوب التجريد الهندسي يهدف إلى تبسيط اللغة المعمارية وإبراز جوهرها، محوّلاً الأشكال الصماء إلى تجربة بصرية حية تعبّر عن التطور المتسارع للدولة مع الحفاظ على الارتباط الوثيق بالهوية المحلية، مشيراً إلى أن قضايا المكان والتحول العمراني تعد ركائز أساسية في ممارسته الفنية؛ كونها توثق التغيرات، ليس كبنيان مادي فقط، بل كتحول في الذاكرة والانتماء.
وحول الجوانب التقنية للعمل، أشار الى تعامله مع الكتلة والفراغ بوصفهما عنصرين متكاملين، حيث تمنح الكتلة العمل حضوره المادي، بينما يمنح الفراغ المشاهد مساحة للتأمل والتنفس البصري، مؤكداً أن هذا التوازن يخلق حواراً وجدانياً يجعل المتلقي يشعر بالعلاقة بين الامتلاء والانفتاح، ولا يكتفي بمجرد النظر السطحي.
وعن مشاركته في معرض «آرت دبي»، لفت البنا إلى أن عملية التحضير كانت مكثفة وتطلبت مراجعة دقيقة للتفاصيل الإنشائية والفنية، مبيناً أن عرض العمل في هذا المحفل العالمي يمنحه أبعاداً فكرية إضافية، نظراً لوجوده في حوار مباشر مع جمهور متنوع الثقافات، ما يفتح الباب أمام قراءات وتأويلات بصرية جديدة./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام