وقال اللامي في كلمته في المؤتمر العام للاتحاد الدولي للصحفيين في دورته الثلاثين في تونس :" من دواعي السرور في الاتحاد العام للصحفيين العرب ان نلتقي في اول دولة عربية شرق اوسطية افريقية يعقد فيها الاتحاد الدولي للصحفيين مؤتمره العام منذ تأسيسه ، فتحية لتونس و تحية لشعب تونس و تحية لرئيس تونس و للاسرة الصحفية في تونس ".
واضاف اللامي :" نحن نقتخر بكم ايها الزملاء في تونس الخضراء ، لانكم اول من اوصلتم الرسالة الواضحة لطريق الحرية و الديمقراطية بعيدا عن التقاطعات المميتة ، بل ارسيتم طريقا جديدا على الجميع ان يقتدي به "، مشيرا الى :" ان التعايش والسلام والمحبة بين كل ابناء الشعب هي الحقيقة الحقيقية لبناء الديمقراطية الحقة و ترسيخ مفاهيم الحرية ".
وتابع:" نحن في الاتحاد العام للصحفيين العرب ننظر بخيبة حقيقية الى بعض البلدان ، فلدينا عشرات الصحفيين يقبعون خلف القضبان .. ونحن نتضامن معهم بل نتضامن مع جميع الصحفيين حول العالم ، خصوصا اولئك الذين يقبعون خلف القضبان بسبب حكومات جائرة و بسبب انظمة لا تعرف للديمقراطية شيئا ولا تعرف للحرية ولا تعرف ان الصحفي هو الاجدر وهو الاكثر قدرة على بناء الديمقراطية و بناء التنمية المستدامة ".
وشدد اللامي على انه :" لو لا عيون الصحفيين و نقلهم الحقيقية و نقلهم مواقع الخلل والفشل الى المسؤول الذي ينظر الى ما ينقل اليه لكي يصححه ، ف لن تبنى ديمقراطية ولن تبنى تنمية حقيقية ".
واوضح :" ان الصحفيين ليسوا اعداء للانظمة ولا للحكومات ولا للدول بل انهم اول من يضحي، ولدينا مئات الصحفيين الشهداء ، خصوصا في البلدان التي قاتلت الإرهاب السنوات القليلة الماضية .. و انا من بلد دخل فيه الارهاب بشكل كبير جدا و تعرفون ذلك ".
وبين انه :" كانت هنالك مجموعة ، بل مئات من الصحفيين الشباب ما بين مصورين و مراسلين حربيين ذهبوا الى جبهات القتال مع القوات الامنية و قوات الحشد الشعبي مع كل المقاتلين في هذه المعركة مع داعش ، و سقط اكثر من خمسين شهيدا صحفيا و مئات الجرحى ليصل عدد الشهداء في العراق فقط الى 475 شهيدا صحفيا منذ عام ٢٠٠٣ "، مؤكدا :" ان هذا العدد لم يسقط مثله لا في الحرب العالمية الثانية ولا في حرب فيتنام ".
وتابع القول :" هكذا لنا شهداء في سوريا ، ليبيا و اليمن وفي عديد من البلدان العربية ، لم نطلب لهم شيئا ولم تطلب عوائلهم شيئا ، وانما علينا نحن الان ان نقول للحكومات والانظمة ارعوا عوائل هؤلاء الذين ضحوا باعز ما يملكون و اهلهم الان ينظرون اليكم بانكم رعاة لاطفالهم واخوانهم و لامهاتهم ".
واكد اللامي :" سنبقى نناضل من اجل اطلاق اي صحفي يعتقل او يسجن و يكون خلف القضبان ، و سنناضل من اجل حقوق عوائل الشهداء من الأسرة الصحفية في كل مكان و نتضامن مع كل الصحفيين حول العالم ضد كل نظام جائر و ضد كل جهة تحاول ان تقمع الحريات ، و ايضا سننطلق مع الاتحاد الدولي بشراكة ، خصوصا بعد ان وقعنا اتفاقية قبل عامين في موسكو بعد مباحثات جرت في بروكسل و القاهرة و توصلنا الى نتائج مهمة طبعت على ورقة".
وبين :" انها اتفاقية مهمة ، وسنعلن عن تفاصيل اخرى اضافية و نطور هذه الاتفاقية بحيث نعلن عن قامعي الحريات من الذين يلاحقون الصحفيين ، و ربما نقاضيهم ، اذا لم ننجح في بلدانهم ، في محاكم دولية ".
وخلص اللامي الى القول :" لا يمكن ان نقبل باي اعتداء على صحفي او مؤسسة اعلامية ، ولا يمكن ان نقبل بتكميم الافواه و قمع الحريات .. هنالك قضاء في كل بلد نحترمه و ممكن ان نلجأ جميعا الى القضاء ليكون الفيصل بيننا "./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام