وقبل الاحتفال بهذه المناسبة ستكون هناك جلسة برلمانية الثلاثاء المقبل والتي يامل الجميع ان تضفي لتسمية المرشح للوزارة العتيدة.
ولاول مرة منذ البدء باقامة احتفالات بذكرى التاسيس لاوجود لوزير على راس الهرم الامني مما ولد حالة من الاستياء الشعبي لعدم قدرة القوى السياسية التوافق على مرشح معين يمضي وتمضي معه الحكومة نحو تنفيذ اهدافها المعلنة بحياة امنة مستقرة مفعمة بالبناء والاعمار.
وكانت الشرطة العراقية قبل التاسيس في عام 1924 ومنذ بداية الاحتلال البريطاني ، تشكيل مشترك من ضباط عراقيين وانكليز ومنتسبين من ابناء البلد واخرين هنود جلبهم المحتل من شبه القارة الهندية.
وتألفت قوة الشرطة العراقية في بادئ آمرها بموجب بيان ما يسمى /البوليس/ رقم (72) لسنة 1920 من المشاة والخيالة والهجانة وضابطين عراقيين و(92) مفوضا من الهنود والعراقيين وغيرهم و(71) موظفا بريطانيا و(22) ضابطا بريطانيا.
وفي عام 1921 وعندما تم تشكيل الحكومة العراقية ، أصدرت وزارة الداخلية العراقية امرا بتشكيل قوة من الشرطة والتي اعتبرت اول نواة للشرطة العراقية . بعدها بعام تم تعيين مدير شرطة لكل لواء من ألوية العراق مع عدد من المعاونين له.
وكان التعاون متواصل بين الضباط العراقيين والبريطانيين بشأن تدريب القوة وتعيين واجباتها وتحديد المسؤوليات حتى عام 1927.
وبعد عقد معاهدة عام 1930 بين العراق وبريطانيا ، انتقلت المسؤولية التنفيذية بكاملها إلى أيدي الضباط العراقيين وبقي عدد من الضباط البريطانيين انحصرت أعمالهم في النواحي الاستشارية والتفتيشية.
وفي عام 1932 أرسلت بعثات من الضباط في كل دفعة للتدريب في كلية الشرطة في لندن لرفع الكفاءة ودراسة شؤون إدارة الشرطة.
وفي عام 1940 صدر قانون خدمة الشرطة وانضباطها رقم 7 لسنة 1941 حيث الغي بيان البوليس رقم 72 لسنة 1920 ونظام البوليس العثماني النافذ والاحتفاظ بأحكام التعليمات سارية المفعول.
ثم صدر قانون خدمة الشرطة وانضباطها رقم 40 لسنة 1943 وصدر قانون تعديله رقم 61 لسنة 1950 وكان تعديله الثاني رقم 39 لسنة 1951 واشتمل على شروط التعيين ودرجات الضباط والمفوضين وتثبيت الصنوف والدرجات والرواتب وشؤون التفتيش والدورات ونوط الشرطة والمكافآت والرتب والعلامات والأزياء والترفيع.
واستمرت مديرية الشرطة العامة كتشكيل رئيس في حفظ الأمن العام وتتبع لها معظم التشكيلات الأمنية مثل مديرية الأمن العامة وكانت تسمى (قسم الشرطة السرية) ومديرية المخابرات العامة التي كانت قسما من أقسام الشرطة العامة.
وبمرور الزمن انفصلت معظم الدوائر الأمنية عن تشكيل الشرطة العامة لتوسع أعمالها وواجباتها وتوسع شؤون الدولة عموما.
وبعد الغزو الاميركي للعراق وسقوط النظام السابق في عام 2003 أعيد تشكيل الشرطة العراقية بدعوة ضباط وأفراد الشرطة الى الالتحاق بدوائرهم السابقة ، وحدث تغيير جديد بتشكيلات الشرطة العراقية ولكن بالواجبات والمهمات السابقة.
وتم استحداث تشكيلات جديدة للشرطة العراقية بموجب " النظام الفيدرالي الاتحادي الديمقراطي " الذي بنيت عليه الدولة العراقية بعد عام 2003 واهمها تشكيل الشرطة الاتحادية التي كان لها الدور الكبير والمؤثر في حفظ الامن والاستقرار بعموم البلاد.
وكان دورها كبيراً وواضحاً بالحرب ضد الارهاب الذي غزا البلاد بتسميات متعددة من القاعدة الى داعش ، وقدم افراد الشرطة وخاصة تشكيل الشرطة الاتحادية مجاميع من الشهداء والمصابين للحفاظ على حرمة البلد ووحدته واستقراره.
ويسجل على العموم لتاريخ الشرطة العراقية عدم تدخلها في الامور السياسية التي تواترت على العراق منذ تأسيس الدولة العراقية وبقيت محافظة على سجلها بعدم التدخل ، فهي تشكيل وقوة لحفظ النظام والامن والاستقرار بعيدا عن اي مؤثرات سياسية لم تجلب للبلاد في الكثير من تاريخها سوى الازمات.
ويامل العراقيون جميعا ان تضفي الجلسات المقبلة للبرلمان الى التوافق السياسي بين كتله من اجل تسمية مرشح للوزارة دون الاصرار على اسم ما ولتبتعد عن التاثير السياسي الذي لم يجلب سوى التاخير للحكومة باستكمال كابينتها .
فالوزارة مليئة بضباط اصحاب خبرة وكفاءة ومهنية يستطيعون ادارتها بهمة عالية مستلهمين من تاريخ الوزارة وشرطتها وامنها العبر والتجارب والتي تسير بها نحو مزيدا من القوة والاستقرار./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام