ويستضيف ملعبا الكبير لطنجة في مدينة طنجة،والمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، في مدينة الرباط الاسبوع الجاري حدثا رياضيا افريقيا كبيرا يتمثل بمواجهتي مصر والسنغال والمغرب ونيجيريا في المربع الذهبي لامم افريقيا 2025.
وسيشهد عشاق الساحرة المستديرة أكبر حدث في إفريقيا، كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، في مرحلته الأكثر إثارة، هذا الأسبوع، بعد أن شقّت 4 من أبرز منتخبات القارة طريقها إلى الدور نصف النهائي".
وستُجرى مباراتا نصف النهائي، يوم الأربعاء المقبل، بعدما ضمن صاحب الرقم القياسي بـ 7 ألقاب، منتخب مصر، وبطل نسخة 2013 منتخب نيجيريا، والفائز بلقب نسخة 2021، منتخب السنغال، إلى جانب البلد المضيف، منتخب المغرب، أماكنهم في المربع الذهبي".
وحسم منتخب الفراعنة بطاقة نصف النهائي الأخيرة، مساء امس الاول ، بعد فوزه على حامل اللقب، منتخب كوت ديفوار، بنتيجة 3-2، في مواجهة مثيرة، أنهت مشوار "الفيلة" في المسابقة.
لا شك أن مصر ستفكر في كأس الأمم الأفريقية 2022 بالكاميرون عندما تواجه السنغال في نصف النهائي، إذ إنها خسرت في تلك الدورة أمام "أسود التيرانغا" في النهائي بركلات الترجيح".
فمنتخب "الفراعنة" دائما ضمن المرشحين للفوز باللقب، بعد أن توج في السابق بالبطولة سبع مرات – وهو رقم قياسي. وتحت قيادة المدرب حسام حسن، الفائز ثلاث مرات بالمسابقة كلاعب، ها هي مصر تؤكد وصفتها الناجحة: مزيج بين الانضباط التكتيكي والإيمان بالكفاءات والمواهب المحلية.
فهل يفوز النجم والقائد محمد صلاح بلقبه الأول مع المنتخب؟ قد يأتي الجزء الأول من الجواب الأربعاء في ملعب ابن بطوطة بطنجة.
وكان منتخب السنغال "أسود التيرانغا" ، بقيادة نجمه ساديو ماني لاعب النصر السعودي أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي عقب فوزه بنتيجة 1-0 على منتخب مالي يوم الجمعة الماضي".
وسيواصل منتخب المغرب، سعيه نحو أول لقب قاري له منذ 50 عاما، بعد تجاوزه منتخب الكاميرون بنتيجة 2-0، في مدينة الرباط، محافظًا على زخمه القوي على أرضه.
وانتظر الشعب المغربي هذه الدورة 35 من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بفارغ الصبر، فهو يتطلع لفوز فريقه باللقب الثاني بعد عام 1976 عندما كانت المسابقة تجري في شكل بطولة (أي بدون مباراة نهائية).
لكن ربما لم يسبق لفريق أن نظم البطولة وكأنه ملزم بالفوز بها، نظرا للضغط الشديد المفروض على اللاعبين ومدربهم وليد الركراكي.
فهل تكفي حنكة وعزيمة براهيم دياز نجم ريال مدريد الاسباني واشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان وزملائهم أمام جمهورهم لتخطي عقبة نيجيريا ونجومها أوسيمهن ولوكمان في دور الأربعة؟.
وكان منتخب نيجيريا قد اكمل عقد الدور نصف النهائي بتأهله الى المربع الذهبي ، الذي قدّم أداء قويا ليهزم منتخب الجزائر بنتيجة 2-0، في مدينة مراكش، ليضرب موعدا لمنتخب البلد المضيف، المغرب في مواجهة ستُجرى في مدينة الرباط ".
ويلتقي الفائزان من لقائي المربع الذهبي في المباراة النهائية، التي تقام يوم الأحد المقبل في الرباط، في حين يلعب الخاسران مباراة ترتيبية لتحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع، يوم السبت المقبل، على ملعب (محمد الخامس) في مدينة الدار البيضاء".
وربما تشهد المسابقة ثاني نهائي عربي في تاريخ البطولة، حال صعود المنتخبين المصري والمغربي، ليكررا إنجاز نسخة أمم أفريقيا عام 2004، حينما التقى المنتخبان التونسي والمغربي في المباراة النهائية، التي حسمها منتخب (نسور قرطاج) لمصلحته بالفوز 2 / 1، ليتوج بلقبه الوحيد في النسخة التي استضافها على ملاعبه".
ورغم وجود المنتخبين المصري والسوداني كبطل ووصيف لنسخة المسابقة عام 1959، فإن هذه النسخة لم تشهد وجود مباراة نهائية، في ظل مشاركة 3 منتخبات فقط، حيث رافقهما المنتخب الإثيوبي، لتقام المسابقة بنظام الدوري من دور واحد".
وللنسخة الثانية على التوالي، يتكون أضلاع المربع الذهبي في أمم أفريقيا من أربعة منتخبات سبق لها التتويج بالبطولة، حيث يبلغ مجموع الألقاب التي حصلوا عليها في المسابقة 12 لقباً.
وتتربع مصر على قمة أكثر المنتخبات الحاصلة على أمم أفريقيا برصيد 7 ألقاب، أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، بينما توجت نيجيريا باللقب 3 مرات أعوام 1980 و1994 و2013، واكتفى منتخبا المغرب والسنغال بالفوز بالبطولة مرة وحيدة عامي 1976 و2021 على الترتيب.
وبينما تسعى منتخبات مصر والمغرب والسنغال للتتويج باللقب قبل أشهر قليلة من مشاركتها في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فإن بطولة أمم أفريقيا بمثابة الفرصة الأخيرة للمنتخب النيجيري، الساعي لمصالحة جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة عقب إخفاق الفريق في التأهل للمونديال في مفاجأة من العيار الثقيل".
وشهد دور الثمانية فك عقدة المغرب أمام الكاميرون، بعدما حقق انتصاره الأول على منتخب (الأسود غير المروضة) في البطولة، ليتأهل للمرة السادسة لقبل النهائي، في حين كرس المنتخب المصري عقدته لمنتخب كوت ديفوار، بعدما فاز عليه للمرة الثانية عشر في المسابقة، ليسجل ظهوره الـ17 في قبل نهائي أمم أفريقيا، ويتقاسم الرقم القياسي كأكثر المنتخبات مشاركة في هذا الدور مع منتخب نيجيريا.
في المقابل، أصبحت هذه هي المرة السابعة التي يوجد فيها المنتخب السنغالي في الدور قبل النهائي عبر تاريخه، والخامسة في القرن الحالي".
وأثمر الدور قبل النهائي عن العديد من الأرقام القياسية، كان أبرزها مواصلة براهيم دياز مهاجم المنتخب المغربي هز الشباك للمباراة الخامسة على التوالي، عقب تسجيله أحد هدفي منتخب (أسود الأطلس) في مرمى الكاميرون، ليصبح نجم ريال مدريد الإسباني أول لاعب مغربي يسجل 5 أهداف في نسخة واحدة بأمم أفريقيا.
كما تمكن النجم المصري محمد صلاح من التسجيل للمباراة الرابعة على التوالي مع منتخب بلاده في النسخة الحالية بأمم أفريقيا، بعدما زار مرمى منتخب كوت ديفوار، ليصبح أول لاعب في تاريخ البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957، يتمكن من التسجيل في 11 منافساً مختلفاً.
وانفرد صلاح بالرقم القياسي، بعدما فض شراكته مع الغاني أندريه أيو، والكاميروني صامويل إيتو، الهداف التاريخي لكأس أمم أفريقيا برصيد 18 هدفاً، والإيفواري ديدييه دروغبا، حيث سجل هذا الثلاثي في 10 منتخبات مختلفة.
كما رفع نجم فريق ليفربول الإنجليزي رصيده إلى 11 هدفاً في كأس أمم أفريقيا ليتساوى مع حسام حسن، المدير الفني الحالي للفراعنة، في المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر في المونديال الأفريقي، التي يتصدرها أسطورة نادي الترسانة المصري الراحل، حسن الشاذلي، الذي أحرز 12 هدفاً.
من جانبه، أصبح المنتخب النيجيري خامس فريق في سجل البطولة يفوز في أول خمس مباريات متتالية خلال نسخة واحدة بأمم أفريقيا، ليكرر إنجاز منتخبات الجزائر (1990) والكاميرون (2002) ومصر (2010)، التي توجت باللقب في تلك النسخ، وكذلك منتخب كوت ديفوار عام 2012، الذي اكتفى بوصافة تلك النسخة فقط آنذاك رغم تحقيقه هذا الرقم المذهل".
وعلى الصعيد التدريبي، كانت الغلبة في تلك النسخة من البطولة للمدربين الأفارقة، بعدما قادوا المنتخبات الأربعة لبلوغ الدور قبل النهائي، في ظل وجود المغربي وليد الركراكي والمصري حسام حسن والسنغالي بابي ثياو، على رأس القيادة الفنية لمنتخباتهم، بالإضافة للمالي إريك شيل، المدير الفني لمنتخب نيجيريا.
ويتصدر براهيم دياز قائمة هدافي النسخة الحالية برصيد 5 أهداف، بفارق هدف أمام أقرب ملاحقيه محمد صلاح والنيجيري فيكتور أوسيمين، ولا يزال بإمكان الثلاثي إضافة المزيد من الأهداف لرصيدهما، بعد صعود منتخباتهم للدور قبل النهائي "./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام