يقول الدكتور باسم الفضلي المتخصص في الجغرافية البيئية من كلية الاداب بجامعة ذي قار :" ان العراق تأثر بتعمق منخفض الهند الموسمي الذي يسيطر على معظم اقسام سطحه وشبه الجزيرة العربية ابتداء من شهر أيار الى اواخر شهر أيلول ، بعد تراجع المنخفضات الجوية المتوسطية والجبهوية في اوائل حزيران.. "
واضاف :" ان العوامل البشرية تلعب دورا أكثر وضوحآ في تفاقم هذه الظاهرة التي اخذت بالانتشار على المستوى العالمي بسبب الغازات الحابسة واهمها غاز CO2 الذي ارتفعت نسبه في الجو بعد الثورة الصناعية من 280 جزء بالمليون الى اكثر من 360 جزء بالمليون في عام 2017 ".
واشار الى :" ان اتساع مخاطر ارتفاع درجات الحرارة وسيادة مظاهر الجفاف والتصحر يجب ان تاخذ حيزا من اهتمام الحكومة ، من خلال الاهتمام بالغطاء الخضري واستزراع وانشاء الاحزمة الخضراء للحد من زحف الكثبان الرملية وزياده المحتوى الرطوبي للتربة وتثبيتها..فضلاعن تفعيل مشاريع تثبيت الكثبان الرملية المعطلة عن العمل كمشروع تثبيت الكثبان الرملية في قضاء الفجر شمالي المحافظة الذي يعد واحدا من المشاريع العملاقه المعطلة عن العمل ".
فيما اشار الدكتور عبد السميع جلاب السهلاني المتخصص في الجفرافية الطبيعية الى :" ان من بين الاسباب هو الموقع الفلكي للعراق والموقع الجغرافي ، لاسيما وان العراق يقع في العروض الوسطى من النصف الشمالي للكرة الارضية ، و في المناطق الجافه وشبه الجافة ،ما يؤثر على الحركة الظاهرية للشمس وزاوية سقوطها العمودية والتي تتسبب بارتفاع درجات الحرارة في العراق ابتداء من شهر مايس وصعودا لشهر حزيران فشهر تموز وآب حتى نهاية شهر ايلول ".
فيما يرى الاثاري الدكتور عبد الامير الحمداني :" ان الأجواء في سومر كانت معتدلة صيفا ، اذ كانت المياه تغمر أغلب الاراضي والسهول مغطاة بالنباتات. وكانت بلاد سومر تسمى (بلاد سادة القصب) لكثرة المسطحات المائية التي تساعد على تلطيف وتحسين الاجواء في فصل الصيف. اما السهول والأراضي الزراعية في سومر فكانت تسمى (سهول عدن) لكثرة الأشجار والنباتات والمراعي والمياه ".
واضاف :" ان التصحر والعواصف الترابية لم تكن موجودة تقريبا ، الى وقت متاخر من تاريخ العراق القديم "، مبينا :" ان الاستخدام الجائر للاراضي الزراعية والمياه وعدم العناية بالبيئة كانت من اسباب تطرف المناخ في العراق، وفي الجنوب تحديدا".
وتابع انه :" في العقود الاربعة الماضية ساهمت الحروب والعبث بالمياه والتجفيف المتعمد بتخريب النظام البيئي والهيدروليكي مما تسبب في زيادة ملحوظة في درجات الحرارة"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام