دبي/ نينا/ بعد أكثر من ثلاثة عقود من الغربة، عاد النحات العراقي أحمد البحراني ليطل على جمهوره البغدادي بمعرضه الشخصي الأول في العاصمة، الذي حمل عنوان "الوقت.. المنبه.. زمن لا يستيقظ"، ضمن فعاليات مهرجان بغداد السينمائي الثاني.
المعرض الذي أقيم في قاعة كاليري بغداد بحضور نقيب الفنانين ومدير عام السينما والمسرح جبار جودي وعدد من الضيوف، ضم خمساً وعشرين عملاً فنياً توزعت بين لوحات ومنحوتات وسجاد زيّنت فضاء القاعة بروح البحراني وذاكرته.
وقال البحراني: «أكثر من ثلاثة عقود من الغياب عن صالات العرض في بغداد، أعود مجدداً بمعرضي الشخصي (المنبّه) ليس كحدث فني فحسب، بل هي لحظة صادقة طال انتظارها في مواجهة الذات والزمن والجمهور معاً، لم يكن الأمر بالنسبة لي مجرد عرض لأعمال تنوعت في الأداء والمواد، بل كانت محاولة لحفر عميق في جوهر ثيمة الوقت من خلال مفردة واحدة اعتبرها (بعضهم) تكراراً وهي كذلك بطبيعة الحال».
وتابع: أن «الجمهور العراقي الذي حضر من كل مدن العراق الحبيب (أهلي وأخوتي) ومن بعض الدول العربية حمّلني فضلاً ومحبة ومسؤولية أكبر مما توقعت أن يجتمع هذا العدد الكبير، وأن يتكبد عناء السفر ليكون حاضراً، وهذا دليل على أن الفن حين يقدّم بصدق يكون قادراً على أن يلامس القلوب ويستفز الذاكرة ويجعل من اللقاء مناسبة إنسانية قبل أن تكون فنية».
وأردف، أنا «واثق بأن التجربة لن تمر دون نقد وهذا طبيعي وشيء صحي، فالفن الحقيقي لا يكتمل إلا بوجود الرأي المختلف والحوار المفتوح على أن يرتقي إلى المستوى المطلوب من ثقافة الحوار الخالي من (الشخصنة)».
وأكد، أن «ما شعرت به في وجوهكم وكلماتكم هو أن هذا المعرض لم يكن لي وحدي، بل لكم جميعاً وهو محاولة للقول إن الزمن رغم قسوته يمكن أن يتحول إلى لغة مشتركة وإلى مساحة لقاء تعيدنا لبعضنا البعض»./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام