وقالت المؤرخة الفنية ندى الشبوط، الباحثة الرئيسة في مركز «المورد» العربي لدراسة الفن عضو هيئة التدريس بالجامعة، إن جماعة بغداد للفن الحديث نظرت إلى الحداثة بوصفها حواراً عالمياً، لا مجرد إرث غربي، إذ يعكس نتاجهم الفني سعياً واعياً للتعبير عن مفاهيم التراث، والهوية الوطنية، والحرية الفنية في لحظة تاريخية حرجة. ويركز المعرض على هذه السردية، مبرزاً أثر هذا المنظور في تشكيل الممارسات الفنية المعاصرة.
من جانبها، أوضحت مايا أليسون، المديرة التنفيذية لرواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، أن المعرض يجسد المهمة الأساسية للرواق بصفته متحفاً جامعياً، والمتمثلة في تسليط الضوء على لحظات حاسمة في تاريخ الفن لم تنل حقها من الدراسة، مما يحيي الأرشيفات ويضع حجر الأساس للبحوث المستقبلية.
واكدت على التعاون مع مركز «المورد لدراسة الفن العربي» للاسهام في صون المواد الأرشيفية، وهو ما منح المعرض خصوصية فريدة، كونه يقدم دراسة بحثية وتاريخية معمقة عن الفن الحديث في العراق. كما يستعرض المعرض تفاصيل نشأة الجماعة الفنية ومصادر إلهام روادها، وصولاً إلى الفنانين المعاصرين اليوم.
وقال الفنان نزار يحيى: «مشاركتي في المعرض تمثل جزءاً من مشاريعي الفنية، وقد استخدمت نماذج من التاريخ، إذ إنني ابن هذه الحضارة. واليوم أصيغ حواراً في اللوحة بين الماضي والحاضر». مشيراً إلى أن التاريخ مادة مهمة جداً إذا استطاع الفنان إعادة تشكيلها من خلال الألوان، ولا سيما أن تاريخنا غنيٌّ.
وقدم الفنان غسان غائب، المقيم في الولايات المتحدة، الميثولوجيا العراقية القديمة من خلال منحوتة مؤلفة من جزأين، يطرح عبرهما رؤية فلسفية حول فكرة «العود الأبدي». وأوضح غائب أن عمله يرتبط برمزية الإله «تموز»، الذي يجسد دورة الانبعاث في الربيع ثم الهبوط المأساوي إلى العالم السفلي./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام