كما أكد وزير الخارجية الكوري الجنوبي، جو هيون، ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، التزامهما بنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية "بالكامل"، وفقًا لنائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت.
وعقد الوزيران محادثاتهما في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في ظل تكثيف سيئول لجهودها الدبلوماسية للتعامل مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير برفع الرسوم الجمركية "المتبادلة" ورسوم السيارات والأخشاب والأدوية على كوريا الجنوبية من 15% إلى 25%.
وقال بيغوت: "ناقش وزير الخارجية الأمريكي روبيو ووزير الخارجية الكوري الجنوبي جو سبل تعزيز التحالف الأمريكي الكوري، مع التركيز على أجندة مستقبلية تتماشى مع روح قمتي الرئيس ترامب والرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ في واشنطن بالولايات المتحدة ومدينة غيونغجو بكوريا الجنوبية".
وأضاف: "اتفق الوزيران على مواصلة العمل الوثيق في مجال الطاقة النووية المدنية، والغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، وبناء السفن، وزيادة الاستثمارات الكورية الجنوبية لإعادة بناء الصناعات الأمريكية الحيوية".
وكان يشير إلى مساعي سيئول لتأمين حقوق تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وسعيها لاقتناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.
وقد دعمت الولايات المتحدة هذه المشاريع، كما هو منصوص عليه في ورقة الحقائق المشتركة التي أصدرتها سيئول وواشنطن في نوفمبر، والتي حددت الاتفاقيات التجارية والأمنية التي تم التوصل إليها خلال قمتين عقدهما الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ والرئيس ترامب في أغسطس وأكتوبر.
وفي بيان صحفي منفصل، ذكرت وزارة الخارجية الكورية أن جو دعا روبيو إلى الاضطلاع بدور قيادي لضمان أن يؤتي التعاون الثنائي في المجالات الرئيسية ثماره، بما في ذلك الطاقة النووية للأغراض المدنية والغواصات النووية وبناء السفن.
وأضاف البيان: "ردًا على ذلك، قال الوزير روبيو إنه سيواصل القيام بدوره الضروري، وتعهد على وجه الخصوص بتشجيع الجهات الحكومية المعنية على مواصلة العمل لتسريع المناقشات الجوهرية ذات الصلة".
وشملت مباحثات الوزيرين التهديدات النووية المتصاعدة من قبل كوريا الشمالية.
وقال بيغوت: "أكد وزيرا الخارجية التزامهما بنزع السلاح النووي الكامل من كوريا الشمالية".
وأضاف: "كما أكدا على الأهمية البالغة للتعاون الثلاثي بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي من أجل أن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة".
وطلب جو من روبيو العمل بشكل مشترك لتشجيع كوريا الشمالية على العودة إلى المفاوضات، وذلك من خلال الإرسال المتواصل لرسائل مشتركة تدعو إلى الحوار، وفقا لما صرحت به وزارة الخارجية.
وأضافت الوزارة: "أشار روبيو إلى جهود كوريا الجنوبية الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية وتعزيز التعاون".
واستغل جو هذه المحادثات ليؤكد مجددا التزام سيئول بتنفيذ التزاماتها الاستثمارية تجاه الولايات المتحدة، وذلك بعد أن هدد ترامب الأسبوع الماضي برفع الرسوم الجمركية المتبادلة على كوريا الجنوبية، مُعللاً ذلك بتأخر الإجراءات التشريعية اللازمة لتنفيذ اتفاقية التجارة الثنائية.
وبموجب الاتفاقية، التزمت سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة، إلى جانب تعهدات أخرى، مقابل خفض واشنطن للرسوم الجمركية المتبادلة على كوريا الجنوبية من 25% إلى 15%.
وقالت الوزارة: "أوضح الوزير جو جهودنا المحلية لتنفيذ اتفاقية الرسوم الجمركية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، والتزام سيئول الاستثماري تجاه الولايات المتحدة، ودعا إلى استمرار التعاون بين السلطات الدبلوماسية لضمان قدرة السلطات التجارية في البلدين على التواصل والتشاور بشكل سلس".
بالإضافة إلى ذلك، سلط الجانبان الضوء على قوة التحالف الثنائي "الدائمة".
وأعرب روبيو عن امتنانه للدور القيادي المهم الذي اضطلعت به كوريا الجنوبية في بناء سلاسل إمداد معدنية حيوية "آمنة ومرنة ومتنوعة"، وفقًا لما ذكره نائب المتحدث.
ويعتزم جو، اليوم الأربعاء، حضور الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية، الذي سيستضيفه روبيو في مقر الوزارة لتعزيز وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحيوية، التي تُعدّ أساسية لإنتاج المنتجات العسكرية والاستهلاكية عالية التقنية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تُكثّف فيه واشنطن تعاونها مع حلفائها وشركائها لمعالجة نقاط الضعف والمخاطر في سلاسل الإمداد في ظل تنامي نفوذ الصين على المعادن الحيوية، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام