وقال فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة في إسطنبول : ان اللجوء إلى الخيارات العسكرية لحل المشكلات لن يكون مجديا وأن دول المنطقة تريد السلام والاستقرار والطمأنينة، داعيا الأطراف للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأشار فيدان إلى أنه بحث مع نظيره الإيراني استعداد تركيا لتقديم كل أشكال الدعم من أجل حلّ المسائل بالطرق السلمية.
واضاف : "نرى أن إسرائيل تحاول إقناع الولايات المتحدة بتنفيذ هجوم عسكري على إيران. وهذه المساعي الإسرائيلية قد تلحق ضررا كبيرا بالاستقرار الهش في منطقتنا".
وقال : "نأمل أن تتصرف الإدارة الأمريكية بحكمة وألا تتيح الفرصة لمثل ذلك.. يجب على إسرائيل أن تضع حدا لسياساتها الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة".
واشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الى إن أنقرة نقلت إلى محاوريها في كل فرصة، معارضتها لأي تدخل عسكري ضد إيران.
وعبر فيدان عن أمله حل الشؤون الداخلية الإيرانية سلميا من قبل الإيرانيين أنفسهم دون تدخل خارجي.
وأشار فيدان إلى أنه تناول مع نظيره الإيراني خلال اللقاء القضايا الإقليمية والثنائية بشكل موسَّع مؤكدا أن استقرار المنطقة وأمنها يأتيان في مقدمة أولويات سياسة تركيا الخارجية.
وشدد على أن أمن إيران ورفاهها يحملان أهمية كبيرة لتركيا وللمنطقة، معبرا عن حزنه على ضحايا الاحتجاجات وعن تعازيه للشعب الإيراني.
وشدد على أن استئناف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة على أرضية بنَّاءة يحمل أهمية كبيرة في خفض التوتر الإقليمي.
وقال : "المفاوضات ستفتح في الوقت نفسه الطريق أمام رفع العقوبات المفروضة على إيران واندماجها في النظام الاقتصادي الدولي. هذه الخطوات ستوفر مكاسب مهمة لجميع الأطراف وينبغي تطبيع العلاقات على أساس اتفاق جديد في المرحلة التي وصلنا إليها".
من جهته قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي : إن بلاده لا تمانع التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن ملفها النووي، "غير أن أية مفاوضات لا يمكن أن تبدأ في ظل التهديد والضغوط .
وأكد عراقجي أن المباحثات مع نظيره التركي كانت مثمرة، مشدداً على أن العلاقات بين إيران وتركيا تقوم على أسس أخوية وودية، وأن البلدين يتفقان في الرؤى المتعلقة بمصالح المنطقة، معبراً عن دعم طهران لوجهة نظر أنقرة في إعطاء الأولوية للدبلوماسية من أجل تحقيق الاستقرار والسلام.
وأوضح أن إيران ترحب بكل المبادرات التي من شأنها “إفشال المخططات الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى إلى إشعال حرب في المنطقة وتواصل سياساتها التوسعية بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.
وشدد عراقجي على معارضة بلاده لأية خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي، مضيفاً أن طهران ترحب بالمحادثات مع دول المنطقة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتفاوض، قال عراقجي إن الولايات المتحدة لم تُظهر حتى الآن حسن نية حقيقية في مسار المفاوضات، “رغم ذلك فإن إيران تؤيد مساراً تفاوضياً عقلانياً وعادلاً”.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن طهران مستعدة للمفاوضات إذا قامت على أساس المصالح المتبادلة والاحترام والثقة، مشدداً على أن إيران عازمة على حماية أمنها واستقرارها واستقرار المنطقة، ولن ترضخ للضغوط الخارجية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام