ويبلغ عدد افراد العصابة عشرة اشخاص وربما اكثر ، يسكنون العاصمة بغداد شارع فلسطين ، مارسوا العمل الإجرامي في معظم محافظات وسط وجنوب العراق ، ويختارون الضحية حسب مواصفات يعرفونها جيدا ،، يترجل ويتقدم نحو الضحية احد افراد العصابة بزي عربي خليجي ، يتحدث معه باللهجة البحرينية لإيهامه انه رجل خليجي ميسور ، يبحث عن مؤسسات خيرية لدعمها ماديا ، وانه يحمل عملة اجنبية (باون استرليني) وبحاجة الى تصريفها الى العملة العراقية او الامريكية ،، بعدها يومىء برأسه لزميله من دون ان ينتبه الضحية ، ليعرض عليه تصريف العملة بمبلغ اقل من سعر الصرف بـ (30%)، فيوافق زميله ويعطيه المال ويستلم الروبل البلاروسي على انه باون إسترليني الذي لايساوي شيئا في سوق المال ، وبهذا يتم الايقاع بالضحايا.
مراسل وكالة انباء /نينا/ التقى مدير الجنايات في قيادة شرطة كربلاء العميد جاسم محمد الذي اطلعه بدوره على تلك العصابة الخطرة التي مارست العمل الإجرامي منذ عام (2011) حيث قامت بالنصب والاحتيال على مواطني كربلاء فقط بما يقارب من (17) عملية ، حيث يقوم افراد العصابة برسم سيناريو متكامل لايهام الهدف بأنهم اناس ميسورون ولديهم مساعدات مادية للفقراء والمحتاجين.
كما التقى المراسل بالمتهم (س.ع) الذي قال : "منذ عام (2011) مارسنا هذه العمليات خارج محل سكننا في العاصمة بغداد ، وقد اخترنا كربلاء والنجف والديوانية والحلة والكوت لتنفيذ تلك العمليات ، وانا شخصيا فضلت كربلاء للعمل فيها بينما زملائي اختاروا محافظات شتى".
من جانبه قال المتهم (ح.ي) الذي مارس دور الرجل الخليجي بقوله : "كنا نختار الاشخاص الذين تبدو عليهم مظاهر الترف والغنى ، ونأتي اليه من الجانب العاطفي المتعلق بالمساكين ومن جانب اخر هو الترغيب بالربح السريع والموفور" ،.
وعن الطريقة التي كان يتحدث بها فكان قوله عند مخاطبة الضحية : (حنه من البحرين ومعانا بيزات نبي نصرفهه بالعراگي او الامريكي عشان نعطيها لمؤسسات خيرية ..الخ). "واستطعنا في مرات عدة ان نحتال على مواطنين ومواطنات ونحصل على مدخراتهم بعد جلبها بإرادتهم من بيوتهم".
وعن السؤال بكم تقدر هذه الاموال فقال المتهم (ح.ي) "حصلنا على عدة مبالغ ابتداء من (800 دولار الى خمسين الف دولار) ناهيك عن الاموال العراقية التي تقدر بالملايين.
الملفت للانتباه ما قاله المتهم (س.ع) امام المحقق وهو ان الفكرة التي نطرحها على المواطن هي فكرة بسيطة لاتُـصدق ، لكن لا اعلم كيف يصدقون بنا هؤلاء الناس ويدفعون اموالهم لنا بكل بساطة).
المتهم (س.ع) اخبرنا ان طاقمهم الاجرامي كان يتضمن : الخليجي وهو عراقي وعدد من الكومبارس وسائق تاكسي نوع (سايبا) وصاحب محل صيرفة دوره ان يقف بالقرب من محال الصيرفة لايهام الضحية انه صاحب محل صرافة ويؤكد له ان العملة البلاروسيا هي باون استرليني وقيمتها (150) دولار امريكي وهي سارية المفعول وذات طلب في السوق.
على صعيد متصل قال مدير مكافحة الاجرام في كربلاء العقيد صباح سهيل المسعودي : ان "ان هؤلاء المتهمين تم القبض عليهم بعد عملية جمع المعلومات والتحري عنهم بشكل دقيق في محافظة كربلاء" داعيا المواطنين ليكونوا اكثر حذرا وعدم تصديق تلك الحيل .
من جانبه اشار العقيد علاء الغانمي المتحدث الرسمي لقيادة شرطة كربلاء ان هؤلاء المجرمين مارسوا العمل الاجرامي في محافظات عديدة ولم يتم كشفهم بسبب ان المجرمين يقومون بتلك العمليات بفترات متباعدة نوعا ما وبشكل سريع ، خصوصا ان مسرح الجريمة هو مكان عام يصعب التكهن به./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام