وفي هذا السياق، تقول عالية العوضي، أمين متحف معاون في متحف زايد الوطني: «يعتمد الإسطرلاب على معطيات تتعلق بالزمن والموقع والمسافة، وكان أداة أساسية لتحديد المواقع على اليابسة في أنحاء مختلفة من العالم. ومنذ القرن الثامن الميلادي، استُخدم الإسطرلاب في السياق الإسلامي لتحديد اتجاه القبلة، إضافة إلى ضبط أوقات الصلوات الخمس اليومية».
ويساعد الإسطرلاب في تقدير موقع الشمس، لغرض تحديد أوقات الصلاة، ووظيفته الأخرى هي تتبع دورة القمر. وهكذا تمكن علماء الفلك من إجراء عملية حسابية لتحديد بداية ونهاية كل شهر في التقويم القمري الإسلامي مما يسهم في الاحتياجات الدينية.
كما يمكن أن يكون بمثابة ساعة وتقويم. وكانت تلك هي الدوافع الرئيسية وراء الابتكارات التكنولوجية في ذلك الوقت، وتم تصنيعه في فاس بالمغرب، من النحاس المصبوب وهو مزين بنقوش مغربية دقيقة، وذلك في العقد الأول من القرن الثامن عشر الميلادي.
ويتميز الإسطرلاب المعروض في متحف زايد الوطني بوجود سبع صفائح منفصلة توضح خطوط العرض لمدن رئيسة في العالم الإسلامي، مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما يؤكد أهميته الدينية والعملية في آنٍ واحد. وهو يجسد خلاصة المعرفة الفلكية في بدايات العصر الإسلامي، إلى جانب البراعة الحرفية لصناع الإسطرلاب»./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام