وقال أبو اسلام بحسب تقرير مجلس القضاء الاعلى " إن "تنظيم داعش سيطر في منتصف العام 2014 على مدينتي في قضاء الحويجة ، كانت الساعة الحادية عشر ظهراً عندما انسحبت القوات العراقية، وبدأ انتشار عناصر تنظيم داعش، الوضع بدا مرتبكاً، والشوارع متوترة والعجلات مسرعة".
وأشار أبو اسلام إلى أن "تسارع الاحداث أجبرني على العودة إلى منزلي، وفي الطريق صادفتني عجلة لشخص ملثم طلب مني الركوب لغرض إيصالي".
ولفت أبو اسلام إلى "سؤال طرحته عليه عما جرى، فقال لا وجود للقوات العراقية بعد اليوم، فالحويجة الان تحت سيطرة المجاهدين"، في اشارة إلى عناصر تنظيم داعش ، مشيرا الى " ان الشخص أخذني إلى منزلي وهو يعرف مكانه بالضبط، دون أن أرشده، حتى تبين أنه جاري، بعد أن أماط اللثام عن وجهه طالباً مني تلبية نداء زعيم التنظيم والالتحاق بركب المقاتلين سريعاً".
واستطرد أبو أسلام أن "ميولي الدينية ساعدتني على تلبية الطلب بعد مدة من التفكير، حينها أبلغته باستعدادي للانخراط في صفوف التنظيم" ، لافتا الى " ان الالتحاق كان على مرحلتين، الأولى دورة عقائدية اطلعنا فيها على كتب ذات طابع متشدد تتحدث عن الجهاد وحور العين، والأخرى مرحلة تأهيل بدني ورياضي وعسكري وتدريب على اسلحة الكلاشينكوف".
واوضح أبو إسلام أن "التنظيم أخذ منا البيعة إلى الخليفة على ثلاث مرات بدأت منذ التحاقنا بأول دورة وآخرها لما تخرجنا أمام الوالي الشرعي".
وأفاد بان "استمارة تلقيناها لغرض ملئها، حيث طلب منا ترشيح ثلاثة دواوين نعمل فيها يقوم التنظيم باختيار احداها، وأنا قد اخترت الإعلام كوني مصابا بمرض (الربو) لا اقوى على القتال، كما لديّ مهارات على الحاسوب تساعدني على القيام بواجبي".
وبين " أن "اهتماماتي الاعلامية تعود لما قبل تأسيس تنظيم داعش، حيث كنت اشاهد اصدارات تنظيم القاعدة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً (تويتر)"، مؤكدا أن "ولعي بالتنظيم ساعدني على حفظ العديد من الاصدارات لابو بكر البغدادي وابو محمد العدناني عن ظهر قلب".
وأورد أن "التنظيم وافق على انخراطي في مجال اهتماماتي وقام بتنسيبي إلى نقطة إعلامية تابعة لولاية دجلة في منطقة الزاب".
وشرح أبو اسلام النقطة الاعلامية بأنها "عبارة عن (كرفان) يوجد فيها مكتب وجهاز حاسوب، مرتبط بشاشة عملاقة في الخارج، يعرض فيها نشاطات الولايات التابعة للتنظيم وخطابات البغدادي والعدناني قبل مقتله، ومجهزة بخط كهربائي استثنائي غير مشمول بالقطع المبرمج".
واشار إلى أن "العرض كان لساعات وليس مستمراً طوال اليوم، لكنه غالباً بعد المساء، وتوجد خارج النقطة كراسي للجلوس والمتابعة، حيث كان يتجمهر بعض الاشخاص يصل عددهم في الإصدارات المهمة إلى أكثر من مئة البعض منهم اعضاء في التنظيم وآخرين من المواطنين العاديين".
وتابع " أن المواد الفيلمية كنت اتلقاها من مسؤول الاعلام في قاطع الزاب على حافظة الكترونية (فلاش ميموري)، اسبوعياً، طولها قد يصل في بعض الاحيان إلى 25 ساعة مصنفة على الولايات بحسب جهات الانتاج، فهناك ما يصلنا عبر مؤسسة الاعلام المركزية (الفرقان) واخرى من وكالة اعماق، ومؤسسات احفاد الصحابة، وتجمع الاسلام، والاعتصام إضافة إلى مؤسسة دابق".
ويسترسل أن "معرضاً كان لدي بالقرب من الشاشة، فيه علب لـ (المسواك) ومجلة دابق، وإصدارات النبأ، ومطبوعات أخرى جميعها تروج لنشاطات التنظيم توزع مجانا".
ولفت أبو اسلام إلى أن "قسماً من الأشخاص كانوا يقبلون عليّ لغرض الحصول على اقراص مدمجة لعمليات جديدة تم عرضها على الشاشة، حيث أعطيهم نسخاً مجاناً أو اقوم بتحوليها لهم على حواسيبهم الخاصة".
وأكد أن "نشاطاتي لا تقتصر على العرض لمرة واحدة، بل أساعد من لم تتح له فرصة مشاهدة المقاطع واعيدها له مرة اخرى".
وافاد أبو اسلام أن "اصدارات مهمة قمت بعرضها، من بينها قتل الطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقاً، وحادث قتل الاقباط المصريين على الساحل الليبي، وجنود سوريين، واخرين عراقيين قتلوا بالموصل على ثلاث وجبات الاولى غرقاً بالاقفاص، والثانية قصفاً بقذيفة (ار بي جي) بعد وضعهم في عجلة، والأخير صعقاً بحبل متفجرات".
وقال ايضاً أن "تصوير العمليات والتعرضات يجب أن تكون بكاميرات حديثة ومتطورة، حيث تستخدم أكثر من واحدة لغرض توثيق المشاهد كاملة".
واضاف ان "هذه المشاهد التي قد تكون من اربع أو خمس كاميرات في بعض الاحيان يتم ارسالها عبر مسؤول الخدمات في القاطع إلى المؤسسة الاعلامية".
وافاد مسؤول نقطة الزاب الاعلامية بأن "اغلب المواد كانت لصالح مؤسسة الفرقان في ولاية الموصل حيث تتم دبلجتها وتقطيعها في فيلم موحد وتضمنيها شعارات وخطابات واناشيد حماسية قبل ارسالها إلى جميع النقاط الاعلامية".
واكد أن "عملية التوثيق التلفزيوني تمر بثلاث مراحل، وهي التصوير من قبل مصورين محترفين، واعداد المواد الفيلمية من الجهة المنتجة، والعرض من خلال النقاط الاعلامية"./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام