وفي إطار المهرجان الذي تنظمه بلدية اسطنبول للسنة الثانية عشر ويستمر حتى نهاية أبريل/ نيسان الحالي ستكون محمية “أميرغان”، وميدان السلطان أحمد، وحديقتا قاضي كوي-غوز تبه”، و”غول هانه”، مسرحا للعديد من الفعاليات والأنشطة التي تشمل اقامة ندوات وعروض حية، وبيع نماذج ورسومات لأزهار التوليب، ومعارض، ومسابقة لأجمل صورة فوتوغرافية لتلك الأزهار.
ونظمت الخطوط الجوية التركية جولة لعدد من الصحفيين من بلدان الوطن العربي من بينها وكالة انباء / نينا/ في عدد من مناطق اسطنبول التي ازدانت بهذه الزهور ولبست حلة ما اجمل مناظرها وروائحها الزكية وللاطلاع على الوجه الحضاري والعمراني لمدينة اسطنبول حيث تشارك في العروض الحية للمهرجان فرق موسيقية تركية، إضافة إلى فنانين يعرضون أعمالهم من فن “الآيبرو”، و”نفخ الزجاج”، و”الخط”، إلى جانب أنشطة رياضية، وعرض الصور والرسوم..
وتحمل أزهار التوليب أو “اللاله”، أهمية كبيرة لإسطنبول، فقد أحضرها الأتراك معهم من مواطنهم الأصلية في آسيا الوسطى إلى الأناضول، ومن ثم انتشرت من الدولة العثمانية إلى أوروبا في القرن السادس عشر، كما سمي أحد عهود الدولة العثمانية بـ”عهد التوليب”، وهي الفترة الممتدة من 1718 إلى 1730، حيث ساد السلام بعد توقيع معاهدة مع الإمبراطورية النمساوية، ما أتاح المجال لإيلاء مزيد من الاهتمام بالفنون، وازدهرت زراعة التوليب، بشكل كبير في إسطنبول في تلك الفترة، وتم إنتاج أنواع جديدة منها.
وشهد مهرجان التوليب الأول عام 2005، غرس ستمائة الف بصلة توليب في إسطنبول، وارتفع هذا العدد إلى 9.3 مليون عام 2009، بتكلفة بلغت حوالي مليون دولار آنذاك، ووصل عدد بصلات التوليب التي غُرست في إسطنبول عام 2014، إلى حوالي 20 مليون، بتكلفة 2.35 مليون دولار.
وتتميّز وردة التيوليب بأنّ لها ستّ أوراق فقط، وتُزرع على شكل شتلات، وتنمو بالأحمر والأصفر والأسود المائل للبنفسجي والأبيض والزهري والبرتقالي.
وورد التوليب أو كما يُسمى باللغة التركية "لالِه (lale)" هو الأكثر شهرة وتميزًا على الإطلاق فهو شعار مدينة إسطنبول، وهو الرمز الموضوع في شعار بلدية إسطنبول الكبرى،.
وعلى عكس الشائع فإنّ إسطنبول هي الموطن الاصلي لوردة التوليب - اللالِه وليست هولندا، فقد اكتُشِفَت أوّل وردة فيها قبل أن ينقُلها التجار المسلمون إلى أوروبا ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام