ويجهل /ابو علي/ تلك الحروب الاعلامية ويصر على ان النفط لم ولن يكون يوما من الايام اداة تفرق بين ابناء الشعب العراقي الواحد ، ويقول " لم اسمع باي حرب كلامية بين الحكومتين ، ومع ذلك فنحن ابناء عمومة وصلات اجتماعية طويلة الامد امتدت لالاف السنين ولن يفرقنا نزاع الحكومات على بئر نفط ".
ويضيف " ان من يتنازع على ملك عام للشعب مع اخوته اعتقد انه بحاجة لمراجعة نفسه ومثلما يقولون بالامثال الشعبية / خليلك درب رجعة/ " مبيناً ان " الشعب العراقي له صفتان لا تفارقه وهي ، الكرم والكرامة ".
وفيما تصل سيارة اجرة ، يترجل منها ثلاثة اشخاص يرتدون اللباس العربي الجنوبي ، ليسلموا على /ابو علي/ ومن بعدها يتوجهون الى منزله لتُنصب لهم مائدة عامرة .
وكان عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني حذر خلال زيارته لمحافظة المثنى من الاختلاف بين المحافظات حول الحقول النفطية ، داعيا جميع المحافظات الى الكف عن التصريحات التي تثير الشارع.
وقال " نحن نرفض أي تصعيد بين المحافظات ولاي سبب ، ونطلب منهم اللجوء الى القضاء لحلحلة المسائل العالقة كمسائل الحدود وابار النفط " مشيراً الى ان " الصراعات الاعلامية لن تصب بصالح العراق الواحد الموحد والذي نسعى لجعله متماسكاً ".
وكانت اللجنة القانونية في مجلس محافظة المثنى اعلنت عن اتخاذ ذي قار عددا من الاجراءات التي تعرقل عمل الشركات النفطية في المثنى ، مبينة ان هذه الاجراءات جاءت بعد الاكتشافات النفطية في المحافظة.
فيما اشارت الى ان المحافظة ستلجأ الى رئاسة الجمهورية باعتبارها الراعية للدستور ومجلس الوزراء ووزارة النفط ، واذا لم تجد حلاً منصفاً فان المحافظة ستلجأ الى القضاء لوضع حد لمثل هكذا تجاوزات.
من جانبها اعتبرت حكومة ذي قار ، ان المثنى لا تملك اي بئر نفطي وكل ما مكتشف هو داخل الحدود التابعة لمحافظة ذي قار ، متهمة حكومة المثنى بالبحث عن مكاسب شخصية في قضية الابار النفطية.
ويؤكد يحيى المشرفاوي رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس المثنى ان " العلاقة بين ذي قار والمثنى طيبة ولا وجود لمشاكل غير طبيعية " وذلك بعد تصاعد حدة التصريحات بين الحكومتين اثر خلافات على الحدود الإدارية وملكية الآبار النفطية المستكشفة بين المحافظتين.
واضاف ان " تصاعد حدة التصريحات بين المحافظتين حول الحدود الإدارية بعد الإكتشافات النفطية لا تجدي نفعا ، وتثير الفتنة " مؤكداً ان " العلاقة طيبة مع حكومة المثنى خصوصاً بعد زيارة وفد من المثنى الى البطحاء للتوصل الى حلحلة كافة الخلافات بين المحافظتين ".
وأشار الى ان " نتائج اللقاء الاخير الذي جمع الحكومتين في قضاء البطحاء خرج بعدة توصيات من اهمها ان المحافظتين ستتوصلان الى حل وانهاء كافة النزاعات التي اثيرت مؤخراً ، ويجب على المحافظتين اخذ حقوقهما بالتراضي وبالطرق السلمية والإبتعاد عن تصعيد حدة التوترات ، خصوصاً وان البلد يمر بأزمة امنية تتطلب من الجمع التعاون ".
من جهته طالب فالح عبد الحسن سكر محافظ المثنى جميع الاطراف الى الكف عن التصريحات النارية كون النفط هو ملك الشعب وليس ملك المثنى او ذي قار.
وقال ان " النفط هو ملك عام للشعب العراقي .. هو ملك لاهالي البصرة والعمارة والناصرية والموصل وليس ملك المثنى او ذي قار " مشدداً الى ضرورة " الكف عن التصريحات النارية التي من شأنها اثارة الشارع العراقي ضد بعضهم البعض " وداعيا وسائل الاعلام الى عدم الجري وراء مثيري الزوبعات الاعلامية لانها تضر بصالح ووحدة العراق ، بحسب تعبيره.
وفيما يغادر ضيوف /ابو علي/ منزله ، اقسموا عليه ان يبادلهم الزيارة ليقوموا له بالواجب العراقي المتميز./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام