في العراق مأزق بعد مرحلة التقشف التي عصفت في البلاد في ظل توقف اغلب مشاريع الدولة ، ونمت ظواهر عديدة اجبرت العراقيين على تبني / الدّين والتسليف او الاقتراض على طريقة الفايد /.
الخبير الاقتصادي عبدالواحد طه قال :" ان نسبة الفقر في العراق تختلف بين المدن العراقية، وسبب ارتفاعها في الفترة الاخيرة يعود لسوء ادارة الملف الاقتصادي من قبل الحكومة والخلافات السياسية ايضاً"، مبيناً :" ان عدم تنظيم الملف الاداري بشكل جيد وانتشار الفساد في دوائر الدولة بشكل كبير، والخلافات التي تصاعدت بين الجهات السياسية في العراق ، كل ذلك تسبب بارتفاع نسبة الفقر في البلاد".
واضاف طه :" ان الجميع يقولون ان البلد في حالة حرب، لهذا ارتفعت نسبة الفقر، لكنني ارى ان هذا غير صحيح، لان اقليم كردستان هو الاقرب لمناطق الصراع، ولكن نسبة الفقر في الجنوب اكبر من الاقليم ، وهذا دليل على ان سوء الادارة وانتشار الفساد في دوائر الدولة هو سبب وصول الفقر الى هذه النسبة الكبيرة ".
وبحسب وزير التخطيط سلمان الجميلي فان معدل الفقر ارتفع الى 30%،بزيادة 6.5% عن النسبة المعلنة سابقاً، بسبب الازمات الامنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
من جانبها اشارت بعثة الامم المتحدة في العراق /يونامي/، الى ان /6/ملايين عراقي ما يزالون يعيشون تحت خط الفقر من اصل نحو 33 مليونا في بلد تتجاوز موازنته المالية السنوية /100/ مليار دولار.
بدوره قال علي التميمي/ ناشط مدني/ :" ان العراق لا توجد فيه فلسفة اقتصادية، وهذه المسألة خلقت عددا من العاطلين عن العمل، واكثر عددا من البطالة المقنعة ".
صاحب مكتب صيرفة ، فضل عدم ذكر اسمه :" ان الناس يقترضون منا مبالغ مالية لقاء فوائد تضاف بحسب المبلغ المقترض ".
واضاف :" ان مكتبنا ليس الوحيد الذي يتعامل بهذا الاسلوب ، انما هناك مكاتب عديدة تعمل بنظام الفائدة المتراكمة على المبلغ ، كون قيمة اقساطنا قليلة قياسا مع المصارف".
اما جليل العبساوي / صاحب متجر / فقد ذكر :" ان اغلب بيعنا بالاجل وليس نقداً ، بسبب قلة السيولة النقدية لدى المواطنين "، مؤكداً ان"الديون المتراكمة بذمة المواطنين تبلغ ملايين الدنانير".
واستطرد العبساوي :" ان تعاملنا مع تجار بغداد يقوم على هذا النظام ، فالقلة القليلة من التجار من يتعامل نقداً"، مشيراً الى ان هناك من التجار من يتعامل بنظام " الفايد" او الفائدة بسبب اسعار العملات الاجنبية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام