وأضاف ،خلال كلمته في الذكرى السادسة لاستشهاد قادة النصر: "لقد كان قادة النصر، ومعهم شهداء العراق، عنواناً لوحدة الموقف وصلابة الإرادة حين توحّدت البنادق والقلوب دفاعاً عن الوطن والإنسان والمقدسات، فمن الجنوب إلى الشمال، ومن الشرق إلى الغرب، قدّم الشهداء أرواحهم ليبقى العراق شامخاً لا ينحني أمام الإرهاب، لقد كانوا مثالاً للتضحية الخالصة، ودرساً للأجيال بأن الأوطان تصان بالدم، وتبنى بالإخلاص".
وتابع القاضي فائق زيدان: "في هذه الذكرى الخالدة، نجدد العهد لدماء الشهداء بأن نبقى أوفياء لتضحياتهم حريصين على وحدة العراق وسيادته، عاملين على بناء مستقبل يليق بعظمة ما قدم من أجله، كما نحيّي عوائل الشهداء، صناع الصبر والعزة، ونقول لهم إن أبناءكم أحياء في ضمير العراق، وذكراهم لا تغيب، ورسالتهم مستمرة".
وأشار رئيس المجلس إلى أنه "بعد أن تحقق النصر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة، الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر السلاح بيدها دون سواها، إذ لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر: القانون، العدالة، والتنمية".
ولفت إلى أن "حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن من حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم، وأن الوفاء للشهداء يكون ببناء الدولة التي حلموا بها وضحوا من أجلها، والمجاهد الحق هو من يجيد حمل السلاح حين يفرض عليه، ويجيد حمل الأمانة حين ينتقل إلى بناء الوطن"./انتهى2
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام