وأدار جلسة المحاضرة الدكتور صالح هويدي، وذلك بحضور الدكتور عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي ونخبة من الأدباء والمثقفين.
وفي تقديمه للمحاضر أوضح د. صالح هويدي أنه زامل د. عبد الله إبراهيم في جامعات العراق وليبيا، وعرف عنه دأبه وإخلاصه في البحث العلمي، وقد تخصص في الدراسات السردية والثقافية وهو عضو هيئات استشارية لعدد من مراكز البحوث والمجلات العلمية، وعرج د. هويدي على الجوائز الأدبية للدكتور عبد الله وإصداراته الأدبية النقدية والفكرية.
واستهل د. عبد الله إبراهيم محاضرته بالقول: «إن الظواهر الثقافية لا تعالج من دون مفاهيم نابعة منها، بين الظواهر ومفاهيمها علاقة تفاعل وتحاور، فكل منهما يعدل الآخر ويطوره، وأشد ما عاناه العرب في دراسة الظاهرة السردية هي إقحام مفاهيم غريبة عليها، ظلت بعيدة عن استكناه حقيقتها، وغير قادرة على تطويرها، فلم تؤثر أي منهما في الأخرى.
وتابع د. إبراهيم:«بعد عقود من البحث في السردية العربية خلصت إلى أن مفهوم السرد العربي من إرث راسخ وواسع هو الذي حدد هذا المفهوم وأعطاه آلياته وأبعاده، وقد حددت الدلالة اللغوية الأولى أسس هذا المفهوم فالسرد في اللغة يعني: «نسج الكلام والإتقان في سبكه، ويعني أيضاً (تمام الصنعة)، كما قال تعالى في خطاب داود عليه السلام (وَقَدِّرْ فِي السرْدِ)، ومن هذا الجذر اللغوي ارتسمت الدلالة الاصطلاحية للسرد عند العرب
ولاحظ د. عبد الله إبراهيم أن هذا المفهوم الأصيل للسرد العربي ركنّاه جانباً، واستبدلناه بمصطلحات أخرى غربية، في حين أن الثقافة العربية هي في حقيقتها ظاهرة سردية بامتياز، ويعتبر القرآن العظيم بما فيه حسن السبك وجودة النظم وبراعة الترتيب للأحداث والقصص نموذجاً فريداً للسرد، وكذلك الحديث النبوي، ومع توسع الثقافة العربية وتوسع مجالاتها ظهرت السرديات العربية الأخرى الكثيرة كالسِّيَر والمغازي وكتب التاريخ والجغرافيا وكتب الرحالة وكتب المجالس والأمالي وكتب الأدب، وغيرها،/انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام