برز الشاعر محمد سليمان كأحد الشعراء المتميزين في موجة شعراء السبعينيات في مصر، وتبلور ذلك في الكثير من أعماله الشعرية ومنها «سليمان الملك» و«هواء قديم» و«بالأصابع التي كالمشط» و«اسمي ليس أنا» و«أعشاب صالحة للمضغ» وغيرها، والتي وظف فيها بشكل لافت روح التراث الشعبي سعياً لخلق أسطورة خاصة نابعة من هموم الواقع اليومي الحي.
كما أن له تجربة في المسرح الشعري، بلورها في عمليه: «العادلون، والشعلة» وترجمت مختارات من شعره إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والهولندية والألمانية، وقد حصل على جائزة كفافيس 1994.
شكل الشاعر محمد سليمان تجربته الشعرية بعيداً عن الضجيج، متكئاً على موهبته التي تفجرت في بيت أسرته الطيني الصغير، وقراءاته المتعددة التي دفعت به إلى دوائر الإبداع، ليتوارى خلف قصيدته، حتى أصبح صوتاً مميزاً بين أبناء جيله، هذا ما سعى صاحب «اسمي ليس أنا» إلى تحقيقه، دون أن يصرح بذلك علانية، بل جعل الشعر هو المتحدث الأول والأخير.
عدة دواوين أصدرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب في ثلاثة مجلدات، ضمن أعماله الشعرية الكاملة، وكانت نتاجاً لتجربته الحياتية والإبداعية التي مرت بمراحل عديدة، لكنها كانت تنمو بهدوء، يليق بشاعر يعرف جيداً أن الصخب، لا ينتج سوى الوهم، وأن الشعر الحقيقي، يعلن عن نفسه دون حاجته للأضواء الساطعة.
ولد محمد سليمان عام 1946 بقرية مليج، محافظة المنوفية، تخرج في كلية الصيدلة، جامعة القاهرة 1968، وظل يعمل صيدلانياً طوال حياته، وأصدر دواوينه الشعرية: القصائد الرمادية 1983، سليمان الملك 1990، بالأصابع التي كالمشط 1997، أعشاب صالحة للمضغ 1997، هواء قديم 2001./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام