ففي الخامس عشر من تشرين الاول عام 2005 كانت البذرة الاولى لرافد اعلامي جديد ولبنة متجددة بنخبة اعلامية كان لها الدور الفاعل والمتميز مهنيا في وكالة الانباء العراقية / واع / التي حلها الحاكم المدني الامريكي بول بريمر بعد احتلال بغداد في نيسان عام 2003 حيث خلت الساحة الاعلامية العراقية من منبع اعلامي يرفد الصحف والقنوات التلفزيونية والاذاعات ومؤسسات الدولة والمتصفحين عموما بمستجدات الاحداث .
وهكذا وجدت نخبة من الصحفيين العاملين في الرافد الجديد من رواد الصحافة وشبابها المبدعين انفسهم في معترك الاحداث المتجددة والمتلاحقة مع عراق جديد يتنفس فيه المواطن عبق الحرية والمتعطش لمتابعة مايدور من سلسلة انشطة سياسية واقتصادية وامنية ومتغيرات تفرض عليه متابعتها ولكن لابد من اختيار المصدر الموثوق صاحب المصداقية
والمهنية العالية ليجد ضالته في هذا الرافد الاعلامي .. الوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا/ لما توسمت به من حيادية خاصة وان الساحة كانت تعج بالاتجاهات السياسية واختلاف روؤاها الى جانب موضوعية المعلومة ودقتها ومهنيتها المتميزة .
وبعد فترة قصيرة امضتها وكالة انباء / نينا/ في مسارها الاعلامي بعد تأسيسها ولما حملته من سمات الصرح الاعلامي الواثق الخطى وجدت العديد من المنظمات الدولية نفسها بحاجة الى الاتفاق معها لدعم مشروعها الإخباري واعتماد اخبارها بعيدا عن الانتماء الحزبي او الطائفي او المذهبي ما شجع العاملين فيها الى بث باخبارها باللغة الانكليزية الى جانب العربية لتوسيع دائرة مشتركيها .
ونظرا لسعة نشاط وكالة انباء /نينا/ وتوسعها وانتشار اخبارها على المستوى المحلي والعربي والدولي كمصدر موثوق للاخبار تم قبول انضمامها لمنظمة انباء اسيا والباسفيك / اوانا / في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 2010 خلال الاجتماع الذي عقدته في اسطنبول لتشغل المقعد الذي كانت تمثله وكالة الانباء العراقية /واع/ قبل حلها من قبل سلطة الاحتلال الامريكي للعراق لتصبح العضو رقم 44 بالمنظمة.
وفي هذا الاطار شاركت وكالة انباء / نينا / في اعمال مؤتمر / اوانا / بدورته الخامسة عشرة التي عقدت في موسكو الى جانب اكثر من /40/ وكالة انباء من اسيا والباسفيك .. كما شاركت في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء العالمية الذي عقد في الرياض خلال شهر تشرين الثاني 2013 من بين 77 وكالة انباء عربية واجنبية.
وشاركت ايضا في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء العالمية الذي عقد في العاصمة الاذربيجانية / باكو / خلال شهر تشرين الثاني عام 2016 من بين اكثر من مئة وكالة انباء عالمية وكذلك شاركت في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء في العاصمة البلغارية صوفيا في تموز عام 2019 .
وترتبط وكالة انباء / نينا / باتفاقيات ثنائية مع عدد من وكالات الانباء لتعزيز التبادل الخبري والمعلومة والاطلاع على مستجدات التقدم العلمي في هذا الاطار.
وفي عام 2010 ونظرا للظروف الاقتصادية التي مر بها العالم تخلت المنظمات الداعمة للاعلام المستقل عن دعمها لانشطة الوكالة تقدمت نقابة الصحفيين العراقيين كداعم لهذا الصرح الاعلامي وهي الجهة القانونية للصحفيين في العراق ، وكما هو عهدها في دعم الانشطة الاعلامية المتميزة ، لتستمر /نينا/ على خطها الحيادي المستقل الذي لا ينحاز الا لقضايا المواطن ومعاناته .
وفي مجال التدريب اسهمت الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ في تدريب المئات من الصحفيين العاملين في الصحف المحلية والقنوات الفضائية والاذاعات المحلية والمؤسسات والمكاتب الاعلامية الى جانب الدورات التدريبية التي تنظمها بين الحين والاخر لطلبة كليات الاعلام في الجامعات العراقية .
واليوم بعد 18 عاما من العمل الدؤوب والمظني تشق الوكالة طريقها بكل اقتدار كونها اتخذت من حيادية النهج مسارا لها تبنت فيه تطلعات المواطن فكانت الضمير الحي المعبر عن معاناته وهو ما نتطلع اليه جميعا نحن العاملون في معتركها لتعزيز هذه الثقة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام