وفي ما ياتي نص البيان:
احتضنت نقابة الصحافيين العراقيين في بغداد، يومي 17 و 18 من الشهر الحالي، أعمال اجتماعات الأمانة العامة و المكتب الدائم للاتحاد العام للصحافيين العرب بمقر نقابة الصحافيين العراقيين برئاسة مؤيد اللامي رئيس الاتحاد و حضور أعضاء الأمانة العامة و أعضاء المكتب الدائم للاتحاد ، .
و شارك في الاجتماعات رئيس لجنة الحريات بالاتحاد و مستشار الاتحاد .
و تضمن جدول أعمال الاجتماعات قضايا تنظيمية و أخرى مهنية و سياسية .
و عبر المشاركون في بداية اعمال الاجتماعات عن اعتزازهم الكبير بمشاركتهم زملائهم الصحافيين و الصحافيات العراقيين احتفالات عيد الصحافة العراقية الذي يخلد لمرور 154 سنة لصدور أول صحيفة عراقية .
كما عبروا بهذه المناسبة عن اعتزازهم الكبير بتاريخ الصحافة العراقية و بما ساهمت به من أعمال جليلة ، و بما قدمه الصحافيون و الصحافيات العراقيون من تضحيات جسيمة كان لها الفضل الكبير في أن حافظ العراق على وحدته و قوته و تطوره الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي ، حيث نجح الإعلام العراقي في كسب رهان تدبير التعدد و الاختلاف و التنوع في إطار الوحدة . و أنجب روادا في الإعلام العربي من رجال و نساء كانت لهم أدوار رائدة في نهضة الصحافة و الأدب في الوطن العربي .
و عبر المشاركون في الاجتماعات ايضا عن تقديرهم الكبير و البالغ لتضحيات الصحافيات و الصحافيين العراقيين في مواجهة العصابات الإرهابية الإجرامية ، و يقف بهذه المناسبة بكل تقدير و إجلال أمام أرواح الشهداء الأبطال الذين طالتهم أيادي الغدر الإرهابية خلال معركة التحرير .
وسجل الاتحاد العام للصحافيين العرب، بكل اعتزاز أيضا للشعب العراقي البطل و لجميع أفراد قواته البطولات العظيمة التي ساهمت في كسر شوكة الإرهابيين و تحرير أراضي العراق الطاهرة من فلول الإرهابيين التي كانت و لا تزال تمثل خطرا حقيقيا على جميع الشعوب العربية و الإسلامية .
كما عبر الاتحاد عن عظيم امتنانه لنقابة الصحافيين العراقيين التي مثلت على الدوام بيت جميع الصحافيين و الصحافيات العراقيين ، و حصنا للدفاع على حرية الصحافة و التعبير و كرامة الصحافيين و الصحافيات.
ويذكر الاتحاد العام للصحافيين العرب من خلال اجتماعات أمانته العامة و مكتبه الدائم بالظروف العصيبة و الصعبة التي يجتازها الوطن العربي ، حيث يتأكد مع مرور الوقت فشل جميع مشاريع الوحدة و الإصلاح السياسي و التطور الاقتصادي و الاجتماعي. و هكذا فإن الاحتلال الصهيوني يواصل اقتراف جرائمه الإرهابية في حق الشعب الفلسطيني البطل بمباركة صريحة من المجتمع الدولي .
واشار الاتحاد الى الذكرى الأولى لاستشهاد الزميلة الصحافية البطلة شرين أو عاقلة ، حيث بعد مرور سنة كاملة عن اقتراف هذه الجريمة النكراء ، و بعد تأكد هوية الجاني الإرهابي الذي هو قوات الاحتلال الصهيوني ، و بعد استيفاء جميع مراحل ملاحقة الجاني و ترتيب الجزاء عن هذه الجريمة ، فإن محكمة الجنائية الدولية لا تزال تتلكأ في تفعيل إجراءات الملاحقة القضائية ضد الجناة و ترتيب الجزاء عن هذه الجريمة النكراء . و الاتحاد العام للصحافيين العرب إذ يجدد إدانته الصريحة لهذه الجريمة ، فإنه يحمل المجتمع الدولي مسؤولية هذا التلكؤ الذي يفرغ العدالة الدولية من محتواها و يجردها من أية مصداقية .
و دعا الاتحاد العام للصحافيين العرب في هذا الصدد إلى تنظيم حملة عربية و دولية للضغط على المحكمة الجنائية الدولية بهدف تسريع إجراءات مقاضاة الجناة .
وجدد الاتحاد تضامنه المطلق مع الزملاء الصحافيين و الصحافيات الفلسطينيين بقيادة ممثلهم نقابة الصحافيين الفلسطينيين في نضالاتهم البطولية ضد الاحتلال الصهيوني . مجددا رفضه المطلق لجميع مظاهر التطبيع مع العدو الصهيوني ، خصوصا التطبيع الإعلامي و يذكر في هذا الصدد بمقتضيات قوانين الاتحاد التي تحظر على جميع أعضاء الاتحاد ممارسة أي شكلٍ من أشكال التطبيع مع هذا العدو .
و في مواجهة الهجمة العنيفة التي تتعرض لها جميع البلدان العربية يواصل الإصلاح السياسي الشامل في الوطن العربي جموده ، و يسجل الاتحاد التراجع المتواصل للحريات العامة في بلداننا العربية خصوصا حرية الصحافة و التعبير و النشر ، المطوقة بقوانين زاجرة و متخلفة و خانقة للحرية و للاستقلالية و المهنية .و الاتحاد العام للصحافيين العرب ينبه إلى أن مواجهة الأخطار الخارجية و التصدي إليها يستوجب تقوية الجبهات الداخلية و حشد الإمكانيات الوطنية و القومية ، حيث يجب أن تقوم وسائل الإعلام العربية بأدوار طلائعية لكسب هذا الرهان ، لأنها كفيلة بفسح المجال أمام النقاشات العمومية المثمرة للأفكار و البدائل في إطار التعدد و الاختلاف و التنوع بما يجذر الوحدة .
ونبه الاتحاد إلى الخطورة البالغة التي يكتسيها مسار تكثيف الصراعات و النزاعات و المواجهات المسلحة في بعض الأقطار العربية ، خصوصا في السودان الذي انتقل إلى مستوى المواجهات المسلحة بين الفرقاء السياسيين و العسكريين .و الاتحاد العام للصحافيين العرب إذ يطالب بإلحاح بالوقف الفوري للاقتتال الداخلي و العودة إلى الحوار كأسلوب حضاري لإدارة و تدبير الاختلاف ، فإنه ينبه إلى الخطورة البالغة التي يكتسيها استهداف الزملاء الصحافيين و الصحافيات السودانيين .
كما دعا إلى توفير جميع الضمانات الكفيلة بحمايتهم و توفير شروط أداء واجباتهم المهنية ، بما يكفل حق الشعب السوداني في الإخبار و الإعلام، مؤكدا الاتحاد حرصه الشديد على وحدة الدولة السودانية.
كما يعبر الاتحاد عن تضامنه المطلق مع الزملاء و الزميلات في اليمن في مواجهة جميع أشكال الاستهداف التي يتعرضون لها من طرف أطراف النزاع السياسي . و الاتحاد إذ يعبر عن ارتياحه بعودة سوريا إلى بيتها العربي في جامعة الدول العربية ، فإنه يتطلع إلى أن تمثل هذه العودة بداية مرحلة جديدة في الأزمة السياسية في إطار استقلالية القرار السوري بعيدا عن التدخلات الأجنبية . و يعبر بهذه المناسبة عن تضامنه المطلق مع الزملاء الصحافيين و الصحافيات السوريين .
و يجدد الاتحاد تأكيده على حق الشعب المغربي في وحدته الترابية في مواجهة أطماع التجزيء و الانفصال ، و يؤكد مرة أن مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية المغربية يمثل التسوية السياسية الملائمة لهذا النزاع المفتعل .
و يعبر الاتحاد عن تضامنه المطلق مع الزملاء الصحافيين التونسيين و مع باقي الصحافيين العرب الموقوفين على خلفية قضايا النشر و الرأي ، و يطالب الحكومات العربية بتنبني قوانين صحافة غير زجرية تضمن الحريات و حق النفاذ إلى المعلومة .
و على المستوى المهني يذكر الاتحاد بالرهانات و التحديات الخطيرة التي تواجه الصحافة العربية بجميع أنواعها ، حيث تزداد الأزمة استفحالا دون مواجهتها بأية حلول و لا برامج إصلاح .فالصحافة الورقية في البلدان العربية تواجه أزمة غير مسبوقة على الإطلاق تهدد مصيرها و مستقبلها أمام زحف وسائل الإعلام البديل .و أن الاتحاد يذكر بأن الإعلام في البلدان العربية لا يقل أهمية عن قضايا التعليم و الصحة و التنمية بصفة عامة ، و أن الإبقاء على حالة استفحال الأزمة في هذا القطاع يهدد مستقبل البلدان العربية برمتها . و يسجل الاتحاد باستغراب شديد مساهمة الحكومات العربية نفسها في تكثيف و تجذير هذه الأزمة ، ليس فقط بما تحدثنا عنه سابقا ، بل و أيضا بالخنق المالي من خلال تفضيل منح الإشهار و الإعلان لشبكات التواصل الاجتماعي المملوكة لقوى أجنبية . و بالنظر إلى الأهمية البالغة لمستقبل الصحافة الورقية فإن المكتب الدائم للاتحاد العام يوصي الأمانة العامة بإطلاق برامج من تنظيم مؤتمرات و إنجاز دراسات ، و إجراء اتصالات مع الجهات المعنية في البلدان العربية للتصدي للأزمة و توفير الحلول و البدائل الكفيلة بمعالجة هذه الأزمة ، أو على الأقل التخفيف من تداعياتها .
إن الاتحاد العام للصحافيين العرب يؤكد أن تحديات التي تطرحها التطورات الهائلة الحاصلة في قطاع الإعلام و التواصل بصفة عامة تزيد من حدة التداعيات على أوضاع الصحافة في البلدان العربية . و الاتحاد العام للصحافيين العرب يؤكد أنه لا مجال لمواجهة هذه التحديات الراهنة إلا بتقوية وسائل الإعلام العربية ، و لذلك يجب استثمار التطور المتعلق بالذكاء الاصطناعي في جوانبه الإيجابية و ذلك بما يحفظ حقوق المجتمعات و الأفراد و الجماعات .
و فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية فقد قرر الاتحاد دعوة النقابات و الاتحادات و الهيآت و الجمعيات العربية الأعضاء في الاتحاد بضرورة انتداب ممثليهم في اللجان الوظيفية التابعة للاتحاد و تفعيلها بما يضمن تحقيق برامج الاتحاد ، كما يدعو لجنة السياسة الإستراتيجية للاتحاد التي قرر المؤتمر الأخير للاتحاد إنشاءها إلى الاجتماع في الأمد القريب مع دعوة من تراه من أعضاء الاتحاد مفيدا للحضور في اجتماعاتها .
واكد المشاركون في هذه الاجتماعات حرصهم على تقديم عبارات الشكر و الامتنان لنقابة الصحافيين العراقيين على كرم الضيافة و حسن الاستقبال الذي حظوا به خلال مقامهم في العراق الشقيق ، كما يعبر عن تقديره العالي بما جاء بكلمة رئيس الوزراء العراقي المهندس محمد شياع السوداني من قرارات مهمة لتسهيل العمل الصحفي بقيادة نقابة الصحفيين العراقيين./انتهى7
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام