فقد أدان أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان له مزاعم هاكابي، بشأن "أحقية إسرائيل في أراض عربية".
وقال إن تلك التصريحات "تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل".
وحذر من أن "مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي".
وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من نهر الفرات إلى نهر النيل، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة النطاق بالمنطقة.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية.
وعبرت الخارجية العراقية عن ادانتها الشديدة واستنكارها البالغ للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكيان الصهيوني، مؤكدة أن "مثل هذه التصريحات تمثل تجاوزاً خطيراً، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل مساساً بسيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، فضلاً عما تحمله من تداعيات سلبية على أمن واستقرار المنطقة."
وشددت على موقف العراق الثابت والداعم لسيادة الدول، ورفض أية سياسات أو ممارسات تقوم على الهيمنة أو فرض الأمر الواقع، مؤكدة ضرورة احترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الإقليميين .
وأعلنت الخارجية السعودية، في بيان أنها "تدين بأشد العبارات وتستنكر كلياً ما تضمنته تصريحاتٍ سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمراً مقبولاً".
وأكدت المملكة "رفضها القاطع للتصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقاً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أمريكي، وتعد استهتاراً بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأمريكية".
وشددت على أن "هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملابين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها".
وطالبت السعودية نظيرتها الإمريكية "بإيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام".
كما أدانت الخارجية المصرية، في بيان، تصريحات هاكابي، وأكدت أنه "لا سيادة لتل أبيب على الأراضي الفلسطينية والعربية".
وشددت على أن التصريحات الأمريكية "تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن الخميس".
ووفقا لخطة ترامب، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية منتصف كانون الثاني 2026، رغم مماطلة إسرائيل التي تواصل خروقاتها، موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين قتيل وجريح.
وأعربت الخارجية المصرية عن "رفضها القاطع لأية محاولات لضمّ الضفة الغربية (المحتلة)، أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأدانت الخارجية الأردنية، في بيان، تصريحات هاكابي وقالت إنها "عبثية واستفزازية وتمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية، ومساسا بسيادة دول المنطقة، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضافت أن تلك التصريحات "تتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة".
ودعت الخارجية الأردنية إلى "أهمية تضافر كل الجهود لتثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي وقرار مجلس الأمن 2803 بدلا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسؤولة ولا قيمة قانونية لها ولا أثر".
وبتأييد 13 عضوا وامتناع روسيا والصين عن التصويت، اعتمد مجلس الأمن في 17 تشرين الثاني 2025 القرار رقم 2803 الذي رحب بخطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب على غزة.
وفي بيان لها أدانت الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، وقالت إنها "تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس ترامب برفض ضم الضفة الغربية".
وذكرت الخارجية الفلسطينية أن تلك التصريحات تمثل "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، وتناقض الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي".
وأضافت أن التصريحات تمثل أيضا "دعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، هي أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي".
ودعت الخارجية الفلسطينية، الإدارة الأمريكية إلى "اتخاذ موقف واضح وصريح" من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل، و"التأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية".
كما أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان لها أنها "تدين التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراض الفلسطينية والعربية".
وأكدت أن تلك التصريحات "تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاقها".
وشددت "التعاون الإسلامي" على أن "هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".
وكان السفير الامريكي في اسرائيل هاكابي قد قال في مقابلة أجرتها معه / شبكة تاكر كارلسون / الامريكية ونشرت امس الجمعة مقتطفات منها : إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام