ومن المقرر أن يعقد الرئيس التركي اليوم مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، تليها أخرى على مستوى الوفود، ثم يترأسان مراسم توقيع اتفاقيات بين البلدين.
كما من المنتظر أن يعقد اردوغان وأحمد مؤتمرا صحفيا مشتركا .
وحسب وسائل الاعلام التركية تمثل إثيوبيا إحدى الركائز الأساسية في مقاربة أنقرة تجاه القارة الأفريقية، نظرا لموقعها الجغرافي في قلب القرن الأفريقي، وهي منطقة تتقاطع فيها حسابات الأمن البحري والممرات التجارية والتوازنات الإقليمية.
وشهدت العلاقات التركية الإثيوبية توسعا مطردا خلال العقدين الماضيين، بالتوازي مع سياسة الانفتاح التركي على أفريقيا. وتُعد أديس أبابا اليوم أكبر مستقبل للاستثمارات التركية في القارة، إذ تستضيف استثمارات تتجاوز قيمتها مليارين ونصف المليار دولار، تمثل نحو نصف إجمالي الاستثمارات التركية المباشرة في أفريقيا.
وينشط في السوق الإثيوبية قرابة 200 شركة تركية تعمل في قطاعات البنية التحتية والنقل والصناعات النسيجية والزراعية والأثاث، وأسهمت في توفير عشرات الآلاف من فرص العمل. وتشير بيانات رسمية إثيوبية إلى أن أنقرة تحتل المرتبة الثانية بين كبار المستثمرين الأجانب في البلاد، كما تصنف ضمن أبرز شركائها التجاريين في أفريقيا.
وتتجه الانظار الى اضطلاع تركيا بدور في تخفيف التوتر بين إثيوبيا ومصر على خلفية ملف سد النهضة رغم إن الزيارة لم تتضمن على جدول أعمالها بندا معلنا بشأن السد الا ان هناك اشارات غير مباشرة إلى استعداد أنقرة للاضطلاع بدور في إدارة الأزمات الإقليمية خاصة وان تركيا تمتلك هامش تحرك نادرا بحكم علاقاتها المتوازنة مع كل من القاهرة وأديس أبابا، إذ عززت مسار التطبيع المؤسسي مع مصر منذ 2023، بالتوازي مع تعميق تعاونها الدفاعي والاقتصادي مع إثيوبيا، ما يتيح لها الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الطرفين دون الاصطفاف مع أحدهما ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام