انطلق المشروع في كانون الثاني 2026، ويشهد حاليًا تقدمًا ملحوظًا على المستوى الإقليمي . وفي إطار تنفيذ أنشطته نظّمت فاو ورشة عمل تدريبية متكاملة عالية المستوى لمدة خمسة أيام في أربيل، بعنوان: "التدريب المتكامل لترصّد مرض الحمى القلاعية، والإبلاغ الإلكتروني عن الأمراض، وتحليل المخاطر، والاستعداد للطوارئ في العراق"، وذلك بهدف تعزيز الجاهزية والاستجابة لمرض الحمى القلاعية، وهو أحد أخطر الأمراض الحيوانية شديدة العدوى، لما يشكّله من تهديد مباشر للأمن الغذائي، وسبل العيش الريفية، والاقتصاد الزراعي في البلاد.
ويأتي هذا التدريب استجابةً لتزايد المخاوف المرتبطة بظهور سلالات فيروسية جديدة، وما تحمله من مخاطر تفشّي المرض وانتقاله عبر الحدود.
جمعت الورشة كبار المختصين البيطريين من مختلف محافظات العراق، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات الكشف المبكر عن الأمراض، والترصّد الوبائي، وتقييم المخاطر، والتخطيط للاستجابة الطارئة.
كما يتلقّى المشاركون ، تدريبًا عمليًا على استخدام أدوات الإبلاغ الإلكتروني عن الأمراض، بما يسهم في تحسين سرعة تبادل المعلومات ودعم اتخاذ القرار خلال حالات الطوارئ الصحية الحيوانية.
واستنادًا إلى نهج الصحة الواحدة، الذي يقرّ بالترابط الوثيق بين صحة الحيوان وصحة الإنسان والبيئة، قدّمت منظمة الفاو خلال الورشة مواد تقنية وأدوات عملية لدعم الخدمات البيطرية الوطنية في تعزيز الجاهزية والاستجابة لتفشّي الأمراض.
ومن خلال تعزيز القدرات الوطنية وتشجيع العمل المنسّق، يسهم هذا التدريب في حماية الإنتاج الحيواني، ودعم سبل عيش المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي في مختلف أنحاء العراق.
وحضر الجلسة الافتتاحية، صلاح الحاج حسن، ممثل منظمة فاو في العراق، الذي شدّد على أهمية الاستعداد المتكامل والقيادة المؤسسية، قائلًا "إن بناء نظام صحي بيطري حديث وقادر على الاستجابة ، لا يقتصر على توفير الأدوات فحسب، بل يتطلب قيادة قوية، وتنسيقًا فعّالًا، والقدرة على الاستفادة من المعلومات في الوقت المناسب. ويساعد هذا التدريب العراق على دمج الترصّد، والإبلاغ الإلكتروني، وتحليل المخاطر، والاستعداد للطوارئ ضمن نهج وطني موحّد، يعزّز الإنذار المبكر، والاستجابة السريعة، وتعزيز المرونة على المدى الطويل في قطاع الثروة الحيوانية ".
ومن خلال تعزيز أنظمة الصحة الحيوانية، والقيادة المؤسسية، والتنسيق الإقليمي، تسهم هذه المبادرة بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثاني (القضاء على الجوع)، والهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه)، والهدف الخامس عشر (الحياة في البرّ)، دعمًا لبناء نظم زراعية وغذائية مرنة وأكثر استدامة في العراق والمنطقة./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام