وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (عبر فيديو) ضرورة الانتقال من مرحلة المداولات إلى التنفيذ الفعلي لتحقيق التنمية المستدامة، بينما شدد الأمين العام للمنظمة، حسين إبراهيم طه، على أهمية بناء شبكات نقل مرنة تخدم مجتمعاً يمثل ربع سكان العالم ويمتد عبر 4 قارات.
واكد المشاركون بالمؤتمر الذي يستمر ليومين اهمية النقل في تحقيق التنمية في البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وأثره على التجارة والسياحة، والتحديات القائمة أمام البلدان غير الساحلية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال النقل.
واستعرض المشاركون الدور المحوري للنقل في تحقيق التنمية الاقتصادية، خاصة بالنسبة للبلدان النامية مشيرين الى أن قطاع النقل يستأثر بحصة 64% من الطلب العالمي على النفط، و28% من إجمالي استخدام الطاقة، و26% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتأكيد على اهمية التوصل لحلول مستدامة، مثل توسيع نطاق النقل العام، وإنتاج مركبات عديمة الانبعاثات، وتقليل الاعتماد على السيارات، لدعم النمو الاقتصادي والتقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واكدوا على اهمية الربط بين شبكات النقل كونه من الأمور الضرورية والاساسية لتعزيز التجارة والقدرة التنافسية والتكامل الإقليمي. فمع مواصلة العديد من بلدان منظمة التعاون الإسلامي العمل على تجاوز التحديات الهيكلية التي تعيق تقدم العلاقات التجارية فيما بين بلدان المنظمة والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، فإن التقدم في هذا المجال يتيح فرصا كبيرة. وتبقى مسألتي خفض تكاليف الشحن وتعزيز الأداء اللوجستي على رأس الأولويات. فمن شأن النهوض بممرات النقل والموانئ والشبكات متعددة الوسائط، إلى جانب تحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية والإجراءات الحدودية وإدارة الممرات، المساهمة بصورة كبيرة في خفض تكاليف التجارة ودعم النمو المستدام.
من جهته اكد وزير النقل التركي / عبد القادر أورال أوغلو / في كلمة له بافتتاح المؤتمر إن قطاع النقل يعد أحد الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والتضامن الإنساني ومواجهة الأزمات، وشدد على ضرورة التعاون بين الدول الإسلامية في هذا المجال.
وقال : أن "هذا التعاون الذي نضطلع به تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي يمثل أرضية مهمة تعزّز التضامن والثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء".
وشدد أورال أوغلو على أن قطاع النقل "لم يعد اليوم مجرد عنصر من عناصر التجارة والتنمية الاقتصادية، بل أصبح في نفس الوقت أحد البُنى التحتية الأساسية للتضامن الإنساني، وإدارة الأزمات، والاستقرار الإقليمي".
وأكد أن ما يجري في فلسطين على وجه الخصوص "يجرح ضمائر الجميع بعمق، ويثير تساؤلات جدّية حول كيفية عمل النظام الدولي على أساس العدالة والإنصاف وكرامة الإنسان مشيرا إلى أهمية الموقف المشترك للعالم الإسلامي وتعزيز التضامن بين دوله في مواجهة المأساة الإنسانية التي تعيشها فلسطين.
وبيّن أن التعاون في مجالي النقل واللوجستيات داخل منظمة التعاون الإسلامي "يضطلع بدور حيوي في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بسرعة وأمان ودون انقطاع ويبرز دوره بوصفه أحد الركائز الأساسية ليس فقط للتنمية الاقتصادية، بل أيضا للتضامن الإنساني وللقدرة الشاملة على الصمود في مواجهة الأزمات"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام