الشارقة / نينا / صدر للباحث والكاتب العراقي كتاب بحثي نقدي بعنوان " المسرح في الامارات.. بين الفكرة والفرجة 2000 -2025 ضمن سلسلة الإصدارات الثقافية المشتركة بين وزارة الثقافة واتحاد الادباء والكتاب الاماراتيين.
الكاتب والباحث العراقي ظافر جلود يُعد من أبرز الموثقين للحركة المسرحية في دولة الإمارات، وقد أصدر عدة مؤلفات متخصصة ترصد هذا القطاع. وبناءً على تتبع إصداراته الأخيرة (مثل كتابه "رواد المسرح الإماراتي" الصادر عام 2023 و"رائدات المسرح الإماراتي" 2024)، فإن هذه المؤلفات تركز على توثيق المسرح الإماراتي عموما، لذلك يأتي كتاب "المسرح في الامارات.. بين الفكرة والفرجة 2000 -2025"
ليرصد الطفرة التي شهدها المسرح الإماراتي مع بداية الألفية الجديدة، خاصة مع زيادة الدعم الحكومي وتأسيس الهيئة العربية للمسرح في الشارقة. كما يسلط الضوء على دور المهرجانات الكبرى مثل "أيام الشارقة المسرحية" في تشكيل ملامح المشهد الراهن.
لم تكن تلك الأيام مجرد عرض مسرحي وتصفيق واعجاب، بل اشتهرت بـ "الندوات التطبيقية" التي تلي العروض مباشرة. وهذه الندوات جمعت بين المبدعين الإماراتيين ونقاد عرب وعالميين. والتي اسهمت في "تثقيف" الفنان الإماراتي نقدياً، حيث يتعرض عمله للتحليل الدقيق، مما أدى إلى تطور أدوات المخرجين والمؤلفين بشكل متسارع.
كما يستعرض الكتاب أسماء المخرجين والمؤلفين الذين برزوا في العقدين الأخيرين، مثل إسماعيل عبد الله، مرعي الحليان، حسن رجب، وناجي الحاي. محمد العامري. ويفرد مساحة واسعة لتوثيق دور المرأة الإماراتية في المسرح (تمثيلاً وإخراجاً وكتابة).
وعلى الرغم من تخصيص اغلب قراءات هذا الكتاب الى عروض مهرجان أيام الشارقة المسرحية التي انطلقت عام 1984، ولكنها بلغت ذروة نضجها واحترافيها في الفترة بين 2000 و2025، فكانت المحرك الأساسي والعمود الفقري للمسرح الإماراتي ، خاصة التي قدمت فوق مسارح الشارقة المختلفة، فكل دورة جديدة من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، الذي يرعاه الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة في الشارقة، فقد كان المسرح قبل استقراره كحدث سنوي ثابت، يعاني من العشوائية حتى جاءت "أيام الشارقة" ففرضت أجندة ثقافية واضحة، مما جعل الفرق المسرحية ،مثل (مسرح الشارقة الوطني، وبقية الفرق المسرحية بالإمارات) تعمل طوال العام للاستعداد للمنافسة، وهو ما خلق حالة من الاستمرارية والتدريب المتواصل.
كما عملت "أيام الشارقة المسرحية" كجسر ثقافي، حيث تتم دعوة كبار المسرحيين العرب ضيوف شرف أو اعضاء في لجنة التحكيم. هذا الاحتكاك المباشر نقل خبرات المدارس المسرحية (المصرية، العراقية، السورية، والمغاربية) إلى جيل الشباب الإماراتي، مما صهر الموهبة المحلية بالخبرة الأكاديمية العربية. / انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام