وشارك في الورشة مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى، وخبراء من منظمة الفاو، ونخبة من الخبراء الوطنيين، بهدف إنجاز المراجعة الفنية النهائية للاستراتيجية، ومناقشة سبل تعزيز العمل القائم على الأدلة لمواجهة تدهور الأراضي، ورفع مستوى الصمود البيئي، ودعم سبل العيش المستدامة في مختلف مناطق العراق.
وقال الوكيل الفني لوزارة البيئة جاسم الفلاحي ، أن العراق يواجه تحديات بيئية متزايدة في مقدمتها التصحر وتدهور الأراضي نتيجة شح المياه، وضعف إدارة الموارد وتأثيرات التغير المناخي " ، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للإدارة المستدامة للأراضي تمثل إطارًا متكاملًا لحماية الموارد الطبيعية وتحسين سبل العيش.
واكد الفلاحي استعداد وزارة البيئة للمضي قدمًا في تنفيذ الاستراتيجية، مثمنًا دعم منظمة الفاو والشركاء الوطنيين وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، شدد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العراق صلاح الحاج حسن ، على أهمية تحويل الاستراتيجية إلى خطة تنفيذية عملية تحقق نتائج ملموسة على الأرض، ولاسيما في المناطق الهشة بيئيًا مثل أهوار جنوب العراق.
وأكد حسن ، أن نجاح التنفيذ يتطلب اعتماد مقاربات واقعية، وأطرًا مؤسسية وتشريعية فاعلة، ونظم متابعة وتقييم مستمرة، مجددًا التزام الفاو بدعم جهود حكومة العراق في تعزيز القدرات الوطنية، والحد من آثار التغير المناخي، ومواجهة تدهور الأراضي والتصحر.
بدورها، قالت مديرة الدائرة الفنية في وزارة البيئة نجلاء الوائلي، أن الاستراتيجية الوطنية للإدارة المستدامة للأراضي للمرحلة المقبلة توفّر إطارًا واضحًا لإعادة تأهيل الأراضي والمراعي المتدهورة، وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، مؤكدة التزام الوزارة بتنفيذها بالتعاون الوثيق مع الشركاء.
وجاء إعداد الاستراتيجية استجابةً لعقود من التدهور البيئي الناجم عن شح المياه، والممارسات الزراعية وأنماط الري غير المستدامة، وإزالة الغابات، وتدهور المراعي، إلى جانب التسارع الواضح لتأثيرات التغير المناخي، وهي تحديات تتجلى بشكل أكبر في جنوب العراق ومناطق الأهوار، حيث أسهمت ملوحة التربة وتراجع نوعية المياه وتدهور النظم البيئية في تهديد الاستقرار البيئي وسبل العيش.
واستعرض المشاركون ، رؤية الاستراتيجية وأهدافها وإجراءاتها ذات الأولوية، والتي تركز على:
• استعادة النظم البيئية والمراعي المتدهورة
• الحفاظ على موارد الأراضي والمياه
• تعزيز الأطر المؤسسية والتشريعية
• تعزيز مرونة المجتمعات الهشة في مواجهة التحديات المناخية
واختُتمت أعمال الورشة بالتوافق على اعتماد الاستراتيجية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين الوزارات، واعتماد القرارات المبنية على الأدلة، وضمان الاستثمار المستدام لتحقيق تنفيذ فعّال./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام