وشكّل هذا المسار ، رحلة دراسية تطبيقية متكاملة، تناولت الأدوار التي يؤديها الذكاء الاصطناعي في دعم الأنظمة القضائية، من خلال استعراض التجارب الدولية المقارنة، وتحليل نماذج توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المحاكم وبيئات العدالة حول العالم، مع التركيز على الأطر القانونية والجنائية الحاكمة، والضوابط الأخلاقية لاستخدام هذه التقنيات الحساسة.
وتضمّن البرنامج ، جانبًا عمليًا متقدمًا أتاح للطلبة التفاعل المباشر مع أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في العمل القضائي، وفهم تحدياتها القانونية، ومخاطرها المحتملة، إلى جانب استشراف الرؤى المستقبلية لإدماجها بشكل آمن ومسؤول في النظام العدلي.
ويُسجَّل هذا الإنجاز بوصفه الأول من نوعه في العراق، لقرار مجلس القضاء الأعلى بإدراج هذه المادة ضمن مناهج المعهد القضائي العراقي، وانطلاقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى تحديث المسار القضائي العراقي، ومواكبة التحولات الرقمية العالمية في عمل المحاكم والاجهزة المرتبطة بها.
وقد أُسندت مهمة تدريس هذا المساق إلى خبير مكتب يونسكو العراق في الاتصالات والمعلومات ضياء ثابت، لتكون محطة مهنية جديدة تعكس الثقة المؤسسية بالكفاءات العراقية، وتعزز مسار بناء قضاء حديث قادر على استيعاب أدوات الذكاء الاصطناعي دون الإخلال باستقلال القضاء، وضمانات المحاكمة العادلة، وسيادة القانون.
ويأتي هذا الدليل العملي، الذي جرى تقديم موجزه للطلبة، بوصفه مرجعًا تأسيسيًا يضع العراق في ركب الدول الإقليمية التي شرعت فعليًا في إدماج الذكاء الاصطناعي ضمن التعليم القضائي، تمهيدًا لعدالة أكثر كفاءة، وشفافية، واستجابة لتحديات العصر الرقمي./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام