ويرى المؤلف قياساً على الدراسات والكتابات التي عرفها الغرب عن التسامح والمعالجات التي أعقبت والنزاعات الدينية والطائفية، التي عاشتها أوروبا لدرجة النزيف البشري، المادي والمعنوي، تمّ التوصل بالتدرّيج وبعد معاناة، إلى أن يصبح التسامح حالة قانونية بعد أن كان حالة دينية ومن ثم حالة ثقافية، مقرونة ببعد أخلاقي وسياسي.
واضاف ولذلك كله اكتسبت فكرة التسامح أهميتها وراهنيتها، خصوصاً في منطقتنا ولدى شعوبنا بسبب طغيان اللّا تسامح الخارجي واستلاب اللّا تسامح الداخلي، ولعلّها ضرورة لا غنى عنها لترميم حياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية، بعيداً عن الكيدية والانتقامية والثأرية وردود الأفعال السلبية إزاء الآخر، والأمر يحتاج إلى نشر ثقافة التسامح وتعميمها ووضعها موضع التطبيق الحيوي بالمراكمة عليها مع تطوّر مجتمعاتنا، فالإنسان هو الأصل على حد تعبير الفيلسوف الإغريقي بروتوغوراس.
يذكر ان عبد الحسين شعبان، أكاديمي عراقي، ولد في مدينة النجف، ونال درجة الدكتوراه في القانون، من أكاديمية العلوم التشيكوسلوفاكية في براغ، وبالإضافة إلى العمل الفكري والحقوقي والتدريس الجامعي، اشتغل على نصوص سردية ثقافية وأدبية، تأليفاً ونقداً ومراجعة، في أجناس متنوّعة وحقول مختلفة، وهو حائز على وسام أبرز مناضل لحقوق الإنسان في العالم العربي سنة 2003 من القاهرة./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام