وقال الفريجي في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا / " لا نستطيع إن نتخيل بأن يكون احد المهتمين أو المختصين بقريب او بعيد عن مجال الاقتصاد او الادارة او حتى الجمهور راضً عن مستويات البناء الاقتصادي والخدمي في البلد – بما فيهم رئاسة الوزراء – التي ممكن إن نسجل لها الاهتمام بالبناء الاقتصادي ومحاولات خلق استراتيجيات للنهوض به من خلال عد من الطروحات نتيجة ما نشهده في واقعنا سلسلة واسعة من الطروحات "النظرية" التي تُقدم من العديد من الاكاديمين وغيرهم ، مؤكدا أن البناء الاقتصادي يعتمد بشكل اساس على المهارة في فن الادارة لمقدرات الدولة بمختلف اشكالها ومصادرها وليس طروحات دون تنفيذ .
واكد الفريجي ان الواقع في(منظومة ادارة الدولة ) بمستوياتها الثلاث (الاعلى, المتوسطة, الادنى) يعاني من ضعف حاد في مستويين مهمين في الادارة – المستوى الاعلى "القيادة", والمستوى المتوسط – وذلك بحكم غياب الاستراتيجية الصحيحة منذ سنوات طويلة من سوء الاختيار وكذلك في بناء وتطوير القوى الادارية لمنظومة الدولة ناهيك عن القطاع الخاص ،مما أحدث خلل في المنظومة الادارية – التي اصابها الشلل بعد عام 2005 بحقن ما يسمى بقيادات سياسية (أخذت دور الادارة الاقتصادية والخدمية) بحجة تسيس المنصب وعاهات المحاصصة والتسلط على مقدرات الدولة – لتنتج ما نعيشه الان ".
واضاف ان" الساحة اصبحت مفتوحة بوسعها للكثير من الطروحات التي نتلمس في البعض منها نوافذ يمكن إن تكون انطلاقة لتصحيح مسيرة العمل في مؤسسات الدولة وانقاذ الواقع – لكن ما يحصل للأسف إن الجهود تركزت بشكل كبير للطروحات والنظريات والاستراتيجيات والرؤى التي تعجُ بها اروقة ادارة الدولة – وكأننا في سباق طروحات متناسين بأننا بحاجة ماسة للأدوات السليمة التي تمتلك مقومات متميزة بعقليات (ليست تنظيرية) امكانية ( الادارة ) بمعناها الصحيح – والتي يمكنها إن تترجم (الاستراتيجيات + النظريات ) لخطوات عمل صحيحة يمكنها المواجهة والتحدي بالأداء.
واشار الى ان " العنصر (الادارة– الادوات ) لا يمكن وضعه بمقاسات يفرضها البعض كما يشاؤون أو كما يحاول ان يصورها (سماسرة السياسة في بلدنا) بشكل مشوه – (الادوات) التي نشير لها الكفاءة العالية بخبرات مهنية عالمية متطورة بعلمية رصينة وسجل أداء متميز (هي المعايير التي يمكن لنا أن نحدد قدرة الاداء لهذا العنصر (الادارة) – وليس شيء أخر هذا ما يجب التركيز بشكل عالي في البحث عنه والاختيار بأعلى درجات الانتقائية والحرص ./انتهى8
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام