فقبل أيام طالب نحو 100 سياسي إيراني /حسب موقع دويتش فيللة الالماني الرسمي/من بينهم أحمد منتظري،وحسين كروبي ونجل المعارض البارز مهدى كروبي وعبد العلى بازرغان، وجميله كديور بالحوار المباشر مع واشنطن لتحقيق المصالح الوطنية.
وطالب الموقعون على البيان السلطات الإيرانية بـ"التحلى بالشجاعة والإعلان عن استعدادها للتفاوض دون أية شروط مع الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف اتخاذ خطوة فى اتجاه تسوية المشاكل والخلافات".
واضافوا ان" ما دفعهم لتوجيه هذا الطلب هو الترحيب العالمي الذى حظى به اللقاء بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وكذلك انعدام الأمن والخطر الذى تعيش فيه المنطقة فضلاً عن المخاطر التى تهدد النظام الاقتصادي والاجتماعي والحياة فى إيران".
ونقلت صحيفة /نيويورك تايمز/ عن سياسي إيراني أنه "يعتقد على نحو بالغ أن قمة سنغافورة تمثل سابقة إيجابية، على العكس تماما مما روج له الإعلام الإيراني الرسمي التابع لمكتب المرشد على خامنئي".
واضاف: "لإنقاذنا من هذا الوضع السيء على قادتنا أن يجلسوا مع ترامب وأن يحلوا الخلافات القديمة بين بلدينا".
ويرى قطاع كبير من التكنوقراط والبراغماتيون فى إيران أن لقاء محتملا بين خامنئي وترامب هو من قبيل الضرورة لتخليص طهران من حالة العزلة ورفع العقوبات التى كبدت قطاعات الاقتصاد الخمسة أضرارا فادحة، ورفعت من مستويات الفقر والبطالة وأدت فى النهاية إلى تراجع السلع الإيرانية التاريخية مثل الفستق والسجاد.
ويتوقع الباحثون والخبراء فى الشؤون الإيرانية وصناع القرار فى واشنطن رفضا من جانب خامنئي لو عرضت إدارة ترامب الأمر رسميا على إيران، لأن خامنئي رجل لا يغادر ايران أبدا.
وبالرغم من أنه كان يغادر طهران وقت أن كان رئيسا بين عامى 1981 ـ 1989 إلا أن منصبه كمرشد من وجهة نظرية ولاية الفقيه تجعله أعلى وأقدس من أن يغادر بلاده ويذهب لملاقاة سياسى آخر فى أي مكان حول العالم، مهما بلغت الحاجة إلى ذلك.
من جانبه يجزم البروفيسور الأمريكى ديفيد بولوك، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة هارفارد، وزميل أقدم لدى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بان" خامنئي سيرفض عرض لقاء ترامب لأن إيديولوجيته مبنية على مقاومة الغطرسة العالمية الأمريكية".
واضاف " لكن احتمال مثل هذا الرفض هو سبب إضافي يجب أن يدفع الولايات المتحدة إلى تقديم مثل هذا العرض، لأنه سيُظهر للشعب الإيراني والعالم بأسره من هو صانع السلام الحقيقي، ومن الذى يرفض الأيادى الممدودة بالسلام."./
يذكر ان العلاقات الدبلوماسية الايرانية الامريكية مقطوعة منذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران واسقاط نظام الشاه في شباط 1979.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اعلن في 8 أيار الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، المبرم في 2015، وإعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران، مبررًا قراره بأن الاتفاق سيء ويحوي عيوبًا عديدة.
ولاحقًا، دعت واشنطن إلى اتفاق جديد يتناول جميع جوانب ما سمته السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار، كما في سوريا واليمن"، وسط رفض من طهران، وأطراف الاتفاق الأخرى (روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا)./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام