ومنذ الساعات الاولى لانطلاق سباق الدعايات الانتخابية منتصف الشهر الماضي ، طفت ظاهرة تمزيق صور المرشحين وشعاراتهم ، والتي بادرت معها قيادة عمليات بغداد لاعتقال متهمين بتمزيق تلك اللوحات ، فيما مضى المرشحون لتوسيع باكورة حملاتهم الدعائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بالبروموشنات الفيسبوكيـة حيث كانت تمجد سيرة المرشحين واعمالهم البطولية ، فضلا عن المناظرات التلفازية وحضور التجمعات العشائرية لحشد الدعم وكسب اصوات ناخبيهم .
وبحسب مراقبين فأن العديد من المرشحين استغلوا مناصبهم التنفيذية والتشريعية لترويج حملاتهم الدعائية للمعترك الانتخابي ، حيث بادر احد نواب رئيس الجمهورية وهو زعيم ائتلاف علماني بتسيير رتل من مركبات الاجرة التي كانت تحمل صورته وشعار قائمته الانتخابية لتجوب شوارع العاصمة الرئيسـة في حيي المنصور والحارثيـة لحث المواطنين من اجل التصويت له ولقائمته ، فيما فضل سياسي اخر مرشح عن القائمة نفسها ، الاستعانة بمجاميع من الشبان الذين كانوا يرتدون قبعات وتي شيرتات ملونة ويتوسطون الساحات والتقاطعات الرئيسة غرب العاصمة وهم يلوحون بصوره على انغام الموسيقى والاهازيج الوطنية ، فيما يؤكد اخرون أن بعض الوزراء الحاليين مضوا الى تسخير امكانات وزاراتهم لترويج حملاتهم الانتخابية بأساليب متعددة ، منها تقديم موعد جولات التراخيص النفطيـة وتوزيع التغذية المدرسية ورفع الحظر الدولي عن الملاعب الرياضية وتوزيع محولات الطاقة الكهربائية على المناطق المتضررة والقرى النائية الاخرى .
لكن احد المرشحين من النواب الحاليين ، اختار كبرى اللوحات الالكترونيـة التي تتوسط مداخل جسري الجادرية والجمهورية والساحات الرئيسـة وسط بغداد لترويج دعايته الانتخابية حتى يحين موعد الصمت الانتخابي ، كما مضى نائب اخر ليلزم نفسه بأن يبقى ناصرا للمظلومين ، فيما لم تخلو حملات مرشحين اخرين من استعراض مواهبهم الشخصية وخبرتهم العلميـة لجذب انظار الناخبين .
وبعد حادثة المرشح الذي ادعـى النبوة ومضى ليسوق دعايته الانتخابية في احدى المحافظات الجنوبية قبل اعتقاله من قبل الاجهزة الامنية واحالته الى القضاء مؤخرا ، فضلا عن احدى المرشحات التي تعهدت بالتبرع بنصف راتبها البرلماني لدى فوزها بمقعد في مجلس النواب الجديد ، اختارت مرشحة اخرى يقال انها نائبة حالية ان تنسب لنفسها تسمية صاحبة الالف منجز ، فيما استعان احد المرشحين بمجموعة من الغواصين لتصوير دعايته الانتخابية من تحت الماء كناية عن ممارسته لرياضة السباحة ، كما تعهد مرشح اخر بأن يضحي بدمه من اجل العراق حيث أطر دعايته الانتخابية بتلك العبارة ، ومضى مرشح اخر لتجيير لوحته الدعائية بعبارة احمل قضيـة لا وعود انتخابيـة ، فيما اقسم مرشح اخر في دعايته الانتخابية بأنه سيبقى يحارب الفاسدين ، وذكر غيره عبارة " اني منكم " ، واختار مرشح اخر عبارة " وياك ".
بالمقابل تداول ناشطون ومدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة لمبادرات بعض المرشحين وائتلافاتهم السياسية لتوزيع الحلوى والفواكه وربطات العنق والقبعات المغلفـة ببطاقات ملونة تحمل شعار القائمة وتسلسل المرشح ، لكن المفارقة الاهم كانت في عاشق متيم قيل انه علق لوحات في بعض الشوارع العامة تحمل هاشتاك مطرزا بأسمه واسم معشوقته اسوة بالدعايات الانتخابية الاخرى ارضاء لحبيبته ، في سابقة تعد الاولى من نوعها خلال السباق الانتخابي .
يأتي ذلك بعد ان تدخلت عوامل الطبيعة في الاطاحـة بمئات الصور ولوحات الدعاية الانتخابية للمرشحين وائتلافاتهم السياسية ، حيث تسببت العواصف الرعدية والامطار الغزيرة التي تساقطت على البلاد مؤخرا لاكثر من مرة ، في اسقاط كم هائل من تلك الصور والدعايات التي لم تنفع محاولات اعادة تثبيتها مرة اخرى ، بعد ان افضت الى انهيار الاسيجة الجانبية لبعض الجسور في محافظتي النجف الأشرف وديالى نتيجة موجة الرياح العاتية وكذلك تراكم عشرات الدعايات الانتخابية للمرشحين بمساندها الحديدية على تلك الجسور./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام