وروت إحدى الضحايا، قصة استغلالها منذ بداية تعرفها على شاب في مواقع التواصل الاجتماعي عبر الانترنت.
وقالت نور ذات السبعة عشر ربيعاً في تقرير للسلطة القضائية الاتحادية " إنها لم تر بوسامته وكلماته العذبة أحدا من رجال مدينتها، وكأنها لو كانت تتحدث إلى رجل من الأحلام ، مشيرة الى انه كل ما حل بي بسبب الهاتف المحمول، فبعد أن وافق أبي على أن أشتريه؛ هممت بتحقيق أحلامي الغبية بتنزيل برامج التواصل وإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة".
واسترسلت " لقد كانت هذه البرامج مثل تحقيق الأحلام يوم أنزلتها، ها أنا أمتلك الفايبر والوتساب والتليغرام وحساب على الفيس بوك وتويتر وانستغرام، كأني ملكت كل شيء يوم ملكتها، ولم أكن أعرف أنها هي التي سترميني في جهنم".
واكملت نور "على الفيس بوك كنت أتلقى عشرات طلبات الصداقة إلا أن أبي الذي كنت قريبة منه جدا ينصحني بأن اقتصر التواصل على قريباتي وصديقاتي، وهذا بالفعل ما صنعته في البدء؛ حتى دفعتني الرغبة بالتعرف أكثر على ما في عالم موقع التواصل الاجتماعي فقبلت دعوة إلى مجموعة عندما راجعتها وجدت أعضاءها على الأغلب من الطلاب والطالبات ومعهم بعض الأساتذة الجامعيين ، وكانت المجموعة عبارة عن محادثات -تواصل نور- بين الأعضاء، وكانت المواضيع عن أحلام الشباب وتطلعاتهم ودراستهم، شعرت أني أمام نخبة يستحيل أن أجد مثيلا لها في مدينتي الجنوبية والريفية، وصرت لا أفعل شيئا في أيامي إلا مبادلة أعضاء المجموعة الأحاديث والنقاش".
وتابعت استمر هذا الأمر لأسبوعين ، حتى تحدث لي أحد أفراد المجموعة بشكل خاص، كان مؤدبا ورائعا بالكلمات التي بدأ بها بالتعرف، ولأني تحدثت معه سابقا ضمن المجموعة لم أجد مانعا من الحديث معه ومبادلته التعارف".
أحمد شابٌ في الثانية والعشرين من العمر يدرس الهندسة هكذا أخبرني عن نفسه، تقول "نور" ولمعرفته بشكلِ أكبر انتقلت إلى صفحته الشخصية للإطلاع على منشوراته وصوره، وجدت بالفعل كما يقول فكل ما ينشره يختص بالهندسة الكهربائية المجال الذي يدرسه، ولكن الأهم هو ما رأيته في خانة الصور".
واوضحت نور "الصور هي التي جذبتني" سألتها كيف "ملأ الخجل والغضب وجهها وقالت بقوة "لم أر قبل ذلك بجماله أحد شعرت أنني كأني بطلة فيلم وأتحدث إلى أحد نجوم السينما".
لم يستمر الحديث مع "أحمد" كما بدأ تروي "نور" فبعد أيام صارحني أنه ومنذ اليوم الأول أنشد إلى لما رآه من جديتي وثقافتي وأنه لطالما حلم بفتاة تحمل ما أحمله من الجمال والثقافة والتطلعات الواسعة في الحياة ، وسحرتني كلماته ، لم أكن بوعيي ولم أستطيع مقاومة تأثير ما كان يقوله لي، ملأ خانة الرسائل بصوره الشخصية في بيت أهله الجميل ومع سيارته الفخمة وفي أماكن لم أكن أتصور أن في العراق مثلها".
واضافت " لم أتردد بالموافقة على طلبه بإرسال بعض صوري الشخصية له، فأحمد ليس صديقي فحسب بل أنا موضع كل أسراره وصاحبة القرار على كل تحركاته وأعماله، صرنا نتبادل الصور ونتواصل في كل وقت وبكل وسيلة"، لم أكن أعيش إلا معه رغم أني لم أره؛ كنت أكمل كل ما عليه فعله في البيت والمدرسة فقط من أجل أن أتحدث معه، قطعت حوالي تواصلي مع كل من أعرفهم وحتى مع أفراد عائلتي كنت أريهم نفسي فقط من أجل أن لا يشعروا بشيء".
وكشفت " لم يكن ما بيننا حباً؛ بل هو شيء أكبر ، ورسمنا بمحادثاتنا الهاتفية كل حياتنا القادمة، ولأني أعرف باستحالة أن تقبل عائلتي بأن أرتبط بشاب من خارج العشيرة ومن بغداد، اتفقنا أن أهرب إليه بعد أن أراني صورة بيتي الذي أعده لي وتحدثت إلى أمه وأبيه".
وتابعت قضيت تلك الليلة ومن غير أن يشعر أحد من عائلتي بجمع كل أغراضي ومستمسكاتي الشخصية في حقيبتين، وبمجرد خروج أبي وأخوتي إلى العمل وخروج أمي للتسوق، تركت البيت واتجهت إلى بغداد، حيث ينتظرني أحمد الذي وضع لي خطة الهروب وكان معي خطوة بخطوة عبر الهاتف".
وبينت " "لم أكن أشعر بأني أقترف أي خطأ ، فأنا أفعل ما يصنعه العاشقون، وصلت "كراج النهضة طلب مني أحمد أن أستقل سيارة أجرة إلى منطقة الدورة حيث بيت أهله؛ وما أن وصلت للمكان الذي كان يدل السائق به عبر الهاتف، وفي شارع عام طلب أن أترك السيارة وبعدها بدقائق التقيت وللمرة الأولى بأحمد".
واضافت " انتقلت وإياه بعد مسير دقائق لمنطقة سكنية وفيها دخلنا أحد البيوت، وما أن تفحصت غرفه الفارغة والمختلفة عما رأيته في الصور التي كان يبعثها لي بدأت بالشعور بأني أخرج من الشعور الذي عشته لشهور معه"، وطلب مني أني أعطيه هاتفي المحمول ، لم أرفض لكنه انتزعه من يدي، وقام بتفكيكه وطلب مني الدخول إلى أحد غرف البيت، وقام بإغلاقها وسمعت وقع أقدامه وإغلاق البيت أنه خرج وتركني في الغرفة المغلقة".
ساعات قضيتها لا أعرف كيف أصفها حتى بدأت أصوات أبواب البيت بالانفتاح، ومنها بابا الغرفة التي كنت محصورة فيها، لكنه ليس "أحمد" هذا رجل خمسيني العمر وخلفه مجموعة من الرجال، دخل الغرفة لوحده وطلبني لممارسة الجنس، صرخت ورفضت لكنه أخبرني أنه سيحصل على ما يريد مهما فعلت".
واوضحت نور "لم أكن أقوى على مقاومته، فعل كل شيء يريده ومن غير مشيئتي، وخرج بعد أن أغلق الغرفة مرة أخرى، لأبقى مع كل ما فعلته بنفسي، لوحدي قضيت ذاك اليوم الذي شعرت أنه آلاف الساعات وفي اليوم الثاني جيء بفتاة أخرى من قبل آخرين وهكذا ولمدة أربعة أيام صرنا أربع فتيات في البيت تتشابه مع بعض الاختلافات قصصنا".
واشارت الى انه سبع أيام قضيتها قبل أن تداهم البيت قوات أمنية وتفرج عنا".
من جانبه قال قاضي التحقيق الذي ينظر القضية "أننا وبعد تقديم أهل الضحية بشكوى للأجهزة الامنية، تمت وعبر مراقبة دقيقة للهواتف والحسابات التي وجدت في الحاسبة الشخصية لإحدى الفتيات تم التوصل إلى هذا البيت".
واضاف القاضي "وبعد إفادة الضحية والثلاثة اللاتي كن معها استطاعت قوى من جهاز الأمن الوطني إلقاء القبض على جميع أعضاء الشبكة وصدقت أقوالهم بالاعتراف أمام المحكمة وهم في طور التحقيقات ليلقوا الحكم العادل جراء ما اقترفوه"./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام