يقول ابراهيم / وهو خريج جامعة لم يحصل على تعيين /:"يوميا اتبع نفس الروتين ، استيقظ فجراً واتوجه الى علوة الخضار واشتري حُزما من الخضار وابيعها بشكل مفرد".مبيناً انه"يبيع 16 حزمة متنوعة بالف دينار والناس تشتري بحسب حاجتها من تلك الخضراوات ، والربح جيد قياساً بدلا من الجلوس في المنزل ".
ويضيف :"احيانا لا احصل على ربح وانما فقط راس مالي ، لاسباب عديدة ابرزها ضعف الواقع الاقتصادي في المحافظة الذي لم يُنشط من قبل حكومة المثنى".مؤكداً ان"كل المهن تأثرت بالوضع الاقتصادي وسياسة التقشف التي اتبعتها الحكومة في ظل وجود اناس لا يملكون الف دينار في بيوتهم ".
وبحسب الإحصاءات السابقة لوزارة التخطيط العراقية -التي لم تشمل إقليم كردستان العراق- فإن محافظة المثنى /السماوة/ ، هي الأعلى نسبة بين المحافظات، تليها محافظات ذي قار والديوانية وبابل، ثم محافظة صلاح الدين.
فالح عبد الحسن سكر محافظ المثنى قال أن"موازنات المحافظة فيها ظلم للمحافظة". عازياً السبب الى"عدم اعتمادها "المحرومية" في توزيع حصص المحافظات، مبينا أن نسبة الفقر بالمثنى تبلغ 50% وهي قابلة للارتفاع بشكل متسارع نتيجة الظروف التي يمر بها البلد".
ويضيف المحافظ الذي كان نائبا خلال الدورة النيابية الماضية إن " توزيع الأموال المخصصة للمحافظات بموازنات يتم على أساس النسب السكانية وليس المحرومية، فيه ظلم لمحافظة المثنى، داعيا الى "توزيع الأموال وفق معيار المحرومية".
واشار الى إن"المثنى بحاجة الى مساعدة المنظمة الدولية للنهوض بواقعها الاقتصادي".مشيراً الى ان"المحافظة طلبت زيادة نشاط فروع مكاتب الأمم المتحدة التي تعمل حالياً داخلها لمساعدتها في توفير فرص اقتصادية اكبر فضلاً عن تنمية القدرات البشرية فيها".
من جانبه وصف فالح الهتيمي رئيس فرع اتحاد الصناعات العراقي في المثنى الواقع الصناعي في المحافظة بشبه المعطل بسبب عدم تفعيل قانون حماية المنتوج المحلي فضلاً عن ضعف الدعم من قبل الجهات الحكومية، مبينا أن عدد المشاريع الصناعية في المحافظة وصل الى 1800 مشروع نصفها متوقفة في الوقت الراهن.
ويضيف الهيتمي ان" الواقع الصناعي في المثنى يحتاج الى الكثير من الدعم الحكومي والأهلي للنهوض به". لافتاً الى ان"المحافظة اصبحت طاردة للصناعيين بسبب عدم توفر الدعم الحكومي اضافة لعدم تعامل شريحة التجار داخل المحافظة مع الانتاج المحلي والاعتماد على الاستيراد".مبيناً ان"هذه العوامل تؤثر على همة الصناعيين لتطوير معاملهم وفتح خطوط جديدة للإنتاج".
سالم الاعاجيبي / صاحب محل حدادة / قال:"كل ماتسمعه من اخبار حول اكتشاف النفط في المحافظة لم يحرك الوضع الاقتصادي قيد انمله وانما ازداد الفقر بشكل غريب".مبيناً ان"اغلب اعمالنا تتم بالوقت الحالي على شكل اقساط للمواطنين".
ويضيف ان"اغلب المحال التجارية والصناعية تتبع اسلوب البيع بنظام الاقساط لتمشية امورها".عازياً السبب الى ان"النظام المصرفي يضع شروطاً تعجيزية قاتله على طالبي القروض".
ضياء عارف / اعلامي ومراسل /يقول:"تعيش محافظة المثنى فقراً متقعاً منذ عشرينات القرن الماضي وحتى الآن على الرغم من موقعها المميز ومساحتها الواسعة والتأثير السياسي والاجتماعي الذي تلعبه هذه المحافظة في معادلات الدولة العراقية".
ويضيف ان"في قضاء الرميثة /مدينة الطين/واحدة من شواهد هذا الفقر والتي يعيش فيها نحو 5000 مواطن بأوضاع معيشية مزرية، تجعلهم عاجزين عن توفير أبسط مقومات الحياة اليومية".مؤكداً انه"لا توجد فرص عمل، والناس لا تملك شيئاً،"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام