فبعض المحافظات تتبع نظام الكفيل كاجراء امني بعد سلسلة من الاعمال الارهابية التي اجتاحت تلك المحافظات خلال السنوات الماضية.
يقول محمد الحسيني / ناشط مدني / " اكثر ما اتخوف منه من قضية الكفيل بين بعض المحافظات انها قد تصطبغ بصبغة اخرى لا تصب في صالح الوطن الواحد " مؤكداً ان " بعض المحافظات اخذت تقلد الاخرى في طلب الكفيل كرد فعل كما حصل مؤخراً في احدى المحافظات ما دفعنا الى الاستنجاد باحد الاصدقاء ليتصل باقربائه ليكفلونا ".
ويضيف " ان من حق الحكومات المحلية ان تحصن امنها ، ولكن يجب ان تفعل الجهد الاستخباري كما يحصل في دول عظمى او في بعض المحافظات العراقية باقل احتمال " منوهاً الى ان " هذا الاجراء رغم انه جيد امنيا ولكنه يفتقر للسند القانوني لان الدستور العراقي يخلو من هذا الشي ".
ويعتبر كاظم مسافر /صحفي/ ان " الكفيل .. اجراء لا يعدو وصفه الا بالاجراء الفاشل ودليل تخبط امني في الحفاظ على سلامة المواطنين " مبيناً ان " طوابير المركبات المتوقفة عند مدخل سيطرة العارضيات /45 كم شمال السماوة/ قبل يومين ، ربما تكون هدفا سهل المنال لمن يريد تنفيذ عملية ارهابية يحقق من خلالها هدفه بحصد ارواح الابرياء بغض النظر عما اذا كانت الضحية من السماوة او البصرة ".
وتابع :" اضف الى ذلك ارباك القوات الامنية بمشادات جانبية مع المواطنين الذين منعوا من دخول المحافظة وانسحاب الامر الى ارباك القوات الامنية عند مدخل مدينة الديوانية ايضا بعد عودة مئات المركبات جراء منع دخولها الى المثنى " لافتاً الى ان " المطلوب كحكومة محلية التباحث مع القيادات الامنية بعدم اللجوء لهكذا اجراءات والبحث عن حلول واقعية وذات فعالية لتأمين المحافظة ".
وانتقد إبراهيم الميالي /محافظ المثنى السابق/ قرار الحكومة المحلية في ذي قار بتطبيق نظام الكفيل على المواطنين الداخلين إلى ومن المحافظات الأخرى ، مطالباً اياها بإعادة النظر بهذا القرار.
واعتبر أن " هذا الاجراء فيه تقييد لحرية المواطنين بالتنقل بين المحافظات " مشيرا الى انه بحث هذا الأمر مع احدى المحافظات التي تعمل بنظام الكفيل ، وحث الاجهزة الامنية هناك على تشديد اجراءات التفتيش بدلاً من منع دخول المواطنين الى المحافظة.
وقال ان " محافظة المثنى لم تتخذ مثل هكذا اجراءات بحق المواطنين القادمين مع أي محافظة اخرى "، داعياً الحكومات المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي الى اعادة النظر بهذا القرار والسماح للمواطنين بالتنقل بحرية ودخول المحافظة.
ودعا الى إلغاء نظام الكفيل الذي وصفه بأنه /غير إنساني/ واستبداله بإجراء آخر يضمن دخول المواطنين الى المحافظات ، منوهاً الى أن " نظام الكفيل هو للحفاظ على سلامة المحافظات ، لكنه غير إنساني ويصعّب على المواطن الذي لديه اشغال كالبيع او الشراء او المراجعة او غيرها.
من جانبها اوضحت الحكومة المحلية في المثنى انها لا تطبق نظام الكفيل كونه يمثل خرقاً دستورياً ، وقد استعاضت عنه بالجهد الاستخباري وتعاون المواطنين.
قال اللواء سامي سعود قائد شرطة المثنى ان " الاجهزة الأمنية باشرت باتخاذ إجراءات احترازية في السيطرات الخارجية ومداخل المدن ، وهذه الإجراءات تتضمن تشديد التفتيش على الشاحنات والاشخاص الداخلين ".
واضاف ان " حكومة المثنى لديها خطط استباقية من خلال تفعيل الجهد الاستخباري وتعاون المواطنين والعشائر مع الجهات الامنية لمنع أية محاولة تخريبية " نافياً اتخاذ أي نظام سيمنع مواطني باقي المحافظات من الدخول الى المحافظة كونه غير دستوري./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام