وكشف مؤتمر عقد في وزارة التجارة عن /السياسة التجارية والإصلاح الاقتصادي/ حاضراً فيه الدكتور زهير الحسني والأستاذ باسم جميل أنطوان.
وتم تلخيص بعض المشاكل التي طرحت وبالأرقام واولها واخطرها خطوات بريمر عام 2003 لا تكمن فقط في حل الجيش أو وزارة الإعلام أو التصنيع العسكري إنما في إلغاء دائرة رقابة التحويل الخارجي في البنك المركزي.وما جرى في عام 2003 ليس سقوطاً للنظام إنما سقوط للدولة الإنتاجية بأركانها الحكومية والأهلية.
وبلغ حجم الاستيرادات العراقية منذ ذلك العام لسلع استهلاكية لم تكن فيها أية سلعة إنتاجية مبلغ 410 مليارات دولار حتى عام 2015 والذي سمي (عام التقشف) بلغ الاستيراد العراقي 44 مليار دولار فيما واردات العراق النفطية 39 مليار دولار وفيه ايضا انخفض رصيد العراق من العملة الصعبة في مزاد البنك المركزي من 88 مليار دولار إلى 49 مليار دولار!!.
ومن الخطوات اللاحقة لفتح باب الاستيراد على مصراعيه هو إلغاء التعرفة الكمركية والإبقاء على 5% /إن طبقت في ظل سيطرة مافيات الفساد/وحول مزاد العملة حوّل الدولار من أداة تبادل مالي إلى سلعة تباع وتشترى بناءاً على فرق السعر بين السعر الحكومي وسعر السوق.
وكشف المؤتمر ان كل معامل جميلة تحولت من معامل إلى مخازن للبضائع المستوردة.وقد عمل الامريكان على إنشاء طبقة تجارية طفيلية ليس لها أي تاريخ أو جذور نشأت على مشاريع الشركات العاملة مع الجيش الامريكي (بكتل، هلبيرتون) هذه الطبقة تحولت إلى فايروس داخل السوق العراقية بحثاً عن الربح التجاري السريع مما دفع الأغلب إلى تقليدها أو الانتفاع من الوكالات التجارية التي تجلبها.و بلغ الدين العام للعراق داخلياً وخارجياً 110 مليارات دولار.
ومن المفارقات التي كشفها المؤتمر ان الطفل العراقي يولد مديوناً 3000 دولاروان قيمة الدينار العراقي الحالي ليست قيمة حقيقية إنما هي قيمة للثبات والبديل هو الاحتياط النقدي لأن الحكومة لا تستطيع تحمل تبعات تعويم العملة سياسياً.
وعد المؤتمر تعطيل قانون حماية المستهلك بانه تعطيل متعمد لأن فوضى الاستيراد تقف خلفها مافيات منتفعة وإذا شرّع فسيفرغ من محتواه .
وان مشكلة المنافذ الحدودية إنها أخرجت من سلطة وزارة الداخلية إلى هيئة مستقلة مرتبطة برئيس الوزراء لكن الإجراء لم يُفعّل لحد الآن بسبب اللوبيات المسيطرة على المنافذ.
وكشف المؤتمر ان الوفد الأردني الذي زار العراق اخيرا طلب من العراق ثلاثة أشياء ( منفذ طريبيل ، خط النفط ، استثناء البضائع الأردنية من الضرائب) وتم لهم ما أرادوا فيما لم يكن للعراق أي مطلب.وان حجم الأموال العراقية المودعة لعراقيين في بنوك أردنية 15 مليار دينار اردني، علماً أن كل 100 دولار تعادل 70 دينارا وبالتالي يكون المبلغ بالدولار أكثر من 21 مليار دولار.
ومن المشاكل ايضا ان الطاقة الاستيعابية لشوارع بغداد 200 ألف سيارة فيما يتواجد فيها مليون و200 ألف سيارة ويدخل لها يومياً بحدود 600 ألف سيارة من المحافظات. والعاصمة تحتاج إلى 72 مستشفى بينما فيها 32 بعجز يقدر بـ 40 مستشفى. وان عجز الأبنية المدرسية ارتفع إلى أكثر من خمسة آلاف بناية مدرسة.و لا يوجد في العراق تجارة تخصصية فقد تستورد (أدوية) وقد تستورد (طماطم) وإجازات الاستيراد (على عينك يا تاجر).
وكشف الى ارتفاع تضخم جهاز الدولة من 800 ألف موظف إلى اربعة ملايين ونصف المليون موظف. وان النمو السكاني في العراق يبلغ سنويا 3% بمعنى أننا نزيد مليون نسمة سنوياً وبمعنى آخر إذا حققنا نموا اقتصاديا بمعدل 3% تكون المعادلة صفرا فما بالك ببلد مديون وينهكه الفساد.
ومن الامور الكبيرة التي كشفها المؤتمر ان أهالي بغداد يرمون في النفايات طعاماً يكفي لمليوني ونصف مليون إنسان يومياً وانه لا يوجد في العراق أية قاعدة بيانات موحدة يمكن العودة إليها لكل من له علاقة بها إن كانت مؤسسة حكومية أو أهلية أو مستثمراً خارجياً والقضية مناطة باجتهادات الوزارات. وان الموازنة الحالية والموازنات القادمة تشغيلية ولايوجد استثمار يحرك الاقتصاد لأن أسعار النفط ستبقى على حالها.
وحول المشاريع وقيمتها ذكر المؤتمر ان قيمة المشاريع المعطلة (الهياكل) تبلغ 206 مليارات دولار بمعدل أكثر من 9000 مشروع معطل.
وكشف ان حجم الخسائر في المعدات العسكرية لسقوط الموصل يبلغ 28 مليار دولار.
اذن بعد هذا الكم الهائل من المشاكل وماتسببت به من خسائر كيف السبيل لانهائها؟ هل بارتفاع اسعار النفط مجددا؟ام بخطط اقتصادية ومالية جديدة؟ الامر بيد المختصين والشعب بالانتظار./انتهى3
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام