سؤال تبادر الى ذهنه وربما الكثيرون غيره هو : ما الذي يمنع الجهات التي تتولى تنفيذ القانون من القيام بواجبها في محاسبة مطلقي العيارات النارية ؟
يقول فالح عبد الواحد سكر محافظ المثنى ان:"قيام الحكومة بواجبها في حفظ القانون يفتح الباب لتدخلات عشائرية وضغوط كبيرة لإنهاء الموضوع وعدم محاسبة المتجاوزين على القانون". مشيراً الى اننا امام متلازمة مرضية خطيرة تهدد أمن المجتمع وتُضعف القانون وهي العلاقة غير الصحية بين الحكومة من جهة وشيوخ العشائر ووجهاء المجتمع من الجهة الاخرى".
ويضيف ان:" زرع الثقة يبدأ من تطبيق القانون بقوة روح القانون على الجميع ومهما كان دوره ومنصبه ". لافتاً الى ان"السماوة تفتخر بانها اول محافظة تطبق قانون محاسبة مطلقي العيارات النارية بعد مشاورات بين الحكومة وشيوخ عشائر ووجهاء المحافظة".
صالح الاعاجيبي / موظف / قال:"قد تلعب الأصوات الانتخابية والعلاقات الاجتماعية دوراً مهماً في التأثير السلبي على الحكومة يمنعها من القيام بواجبها لحماية القانون".لافتاً الى ان:"محاولة أية الحكومة رمي الكرة في ملعب العشائر لكي تبادر وتمتنع من ذاتها عن ممارسة بدعة الرمي في المناسبات لن تنجح بدون استخدام القوة الرادعة تجاه المخالفين وبغير ذلك لن تنتهي هذه الظاهرة وباقي الظواهر الاجتماعية السيئة".
تقول منتهى اللامي/ناشطة نسوية/:"بأي حال من الاحوال لا نستطيع ان نلغي او ننكر الدور الذي تلعبه سطوة العشائر في التأثير على القانون كون محافظتنا تتميز بالطابع العشائري سواء المدينة او الريف وهذا ينعكس حتما على أداء اي موظف مكلف بخدمة عامة".
وتبين اللامي:" اليك الدليل .. لو ان شرطيا من عشيرة معينة القى القبض على متجاوز على القانون من عشيرة اخرى ففي اليوم التالي تحد شيوخ العشيرة الثانية في مضايف عشيرة الشرطي يطالبون بالقصاص من الشرطي".مستدركة":لكن لو ان هذا الشرطي من غير محافظة سيقوم بواجبه دون اي اعتراض اذا المسألة في النهاية في ملعب شيوخ العشائر فمتى ما توفرت لديهم ثقافة احترام القانون سيكون القانون قويا ونافذا".
اما ياسر محمد /ناشط/ فيقول:"مادامت الاطراف المسببة والمسؤولة عن المحاسبة لا يعترفون بمسؤولياتهم تجاه منع هكذا ظاهرة فلا سبيل لعلاجها في الوقت الحالي".ويعتقد انه :"لو يتم تطبيق القانون ولو لثلاث مرات فقط مع التركيز الاعلامي عليه سوف تكون النتائج اكثر من مرضية ومبشرة بالخير خلال فترة قصيرة جدا".
ويرى محمد قاسم/حقوقي/ ان الدولة بمؤسساتها عاجزة عن تطبيق القانون فيقول:"نعم الحكومات المحلية عاجزة عن تطبيق القانون خشية على احزابهم ومؤيديهم بالانتخابات فالقضية مصلحة لأحزاب وحركات لا مصلحة وطن فالوطن مهم ولكن احزابهم الاهم فهم يعملوا بمبدأ الاهم ثم المهم".مضيفاً:"ما دمنا هكذا فلا يوجد مهم اصلا فالعمل للأهم وهو احزابهم وكيفية زيادة مؤيدهم لزيادة عدد مقاعدهم".منوهاً الى صعوبة التطبيق في الوقت الحاضر.
وقال حامد محمد / ناشط مدني واكاديمي / :"هذه الظاهرة لن تزول اطلاقا ، بل ستزداد شيئا فشيئا حتى تترسخ تماما في ثقافتنا المتناقضة اصلا ! لاننا بالوقت الذي ننشد المجتمع المدني ترانا في الوقت عينه قبليون في تصرفاتنا".لافتاً الى ان:"اطلاق النار في مناسبة وبدونها اشارة واضحة على عدم بسط اجهزة الدولة نفوذها في الشارع بشكل كامل ونفوذ الدولة منظومة متكاملة يشعر المواطن ان هناك سلطة ومؤسسات تمارس دورها في تطبيق القانون".
ويشير الى ان اطلاق النار ليس آخرها اذا ما مررنا بالاسواق فالتجاوزات بكل اشكالها المختلفة".متسائلاً:"كيف تريد من المواطن العادي الالتزام او تريد ان تربي جيل جديد على احترام القانون او على الاقل تعرف له معنى النظام في خضم هذه الفوضى التي تنتشر في كل شيء وفي كل مكان".
ويضيف ان"الحل باعتقادي سهل مستصعب !فالعودة مرة اخرى الى نظام المركزية ،والغاء مجالس المحافظات ويكون المحافظ من غير محافظته ويعين بامر مركزي"..
ويعتقد ماجد ابو كَلل /ناشط مدني/ ان"هذه المنهجية ستبقى نفس المنهجية حتى لو تم اعتماد المركزية بدلا من اللامركزية , بمعنى ان المحافظ الذي سيعين من قبل مجلس الوزراء فرضاً ألن يكون من حزب معين ؟ و هذه التعينات للمحافظين ألن يتم توزيعها حسب المحاصصة الحزبية ؟ قطعاً ستكون محاصصة و سيعمل المحافظ على وفق نفس المنهجية التي يعمل بها المحافظون الحاليون و هي مراعاة المصالح الحزبية و مراعاة الأصوات الانتخابية و هكذا, قد يكون تحديد ولاية المحافظ بفترة انتخابية واحدة فقط سبباً لتحفيز المحافظ على تطبيق القانون بجدية و بدون الاهتمام بالامور الاخرى باعتباره لن يحتاج الى أصوات الناخبين مجدداً وهذا افتراض نظري قد يكون له سلبيات كثيرة".
اسامة الصفراني / طالب / قال ان:"شيوخ العشائر هم من يستطيعوا ان يلعبوا دور الوسيط بين المواطن والمسؤول اي بمعنى اذا كان هنالك توافق من قبل عشائر المحافظة حول منع اطلاق النار في جميع المناسبات من خلال غرامات مالية قد تكون باهظة اضافة الى انها قد تكون احد الطرق الذي تردع الشخص الذي ينوي القيام بأطلاق النار".مبيناً ان:"هذا الاتفاق يكون ميثاق عهد يوقع عليه جميع وجهاء المحافظة".مشيراً الى"اننا نحتاج من السلطة القضائية والاجهزة الامنية تعزيز هذه الاتفاقية ببعض النصوص القانونية الذي تنص على معاقبة الشخص الذي يقوم بهذه الظاهرة السلبية".
عبد الستار حران / مدير / اعتقد ان المشكلة ليست بالعشائر ، في احد الايام سمعت فوضى وصخب من اطلاقات بأسلحة خفيفة ومتوسطة وعندما خرجت لاحظت سيارات عسكريه تقوم بهذا مع جنازه لشهيد من احد ضباط السماوة.. حقيقه كان الرمي يثير الرعب في نفوس اهل الحي".مضيفاً:"لتلتزم مؤسسات الدولة بالقانون اولا اما العشائر فلا يوجد من يتحدى القانون وكل نشاط العشائر هو للتراضي وحل المشاكل لتسهيلها امام القضاء.. ولا اقصد هذه الحاله فقط انما كل حالات خرق القانون والنظام العام"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام