وتبدأ الاجتماعات والدراسة ، وتعلو صيحات الاصلاح في المنظومة الخدمية ، وفي نهاية المطاف يعتلي اشخاص منصة ادارة الدوائر مدعومون من قبل احزابهم التي ينتمون اليها وكانك يابو زيد ماغزيت كما يقول المثل الشعبي.
يؤكد قابل الزريجاوي رئيس لجنة الرقابة بمجلس محافظة المثنى ان " المجلس لم يتوقف عن بحث تغيير المدراء ممن يثبت تقصيرهم او تورطهم بأمور تتعلق بالفساد, مستدركاً بان هذه المسالة تخضع لنتائج لجنة التقييم التي شكلها المحافظ والتي تثبت استحقاق المدير للبقاء في منصبه او تغييره".مبيناً ان "هدف المجلس هو بث دماء جديدة في الدوائر وليس التغيير من اجل التغيير على حد قوله".
وطالب محمد الميالي عضو مجلس محافظة المثنى بطريقة جديدة في عملية الانتقاد لا تخلو من الجرءة ليوضح فيها اسباب الضعف فيقول ان :"من اسباب ضعف مدراء الدوائر، عدم استقلاليتهم، وانتماء اكثرهم للأحزاب وبالتالي تفشل محاولات مجالس المحافظات في تغير المدير الفاشل ، بسبب دفاع اعضاء الحزب، او الكتلة الراعية لذلك المدير؛ والحيلولة دون تغييره؟؟!!
الناشط المدني علي نعمة الزيادي يقول ان "حمى المصالح الشخصية والحزبية تجاوزت الإدارات العليا لتصل إلى موظف الاستعلامات". ويرى ان :"السائد اليوم هو الهيمنة الشخصية أو لمجموعة من الأعضاء وفق مصالحهم الشخصية".
محمد حسين / موظف / يقول ان " فشل عمل الدوائر ومدرائها هو بعض أعضاء المجلس". مشيراً الى ان " أغلبية أعضاء المجلس يسامون المدير ويستفزونه ويهددونه بالإقالة والاستجواب مالم ينفذ متطلباتهم خارج السياقات القانونية او اعلان الحرب عليه".
عبد الله كريم / مهندس استشاري / قال :" لن تنتهي هذه المشكلة وانا شخصيا افهمها مسألة حياة أو موت للأحزاب ! وقد قلت في أكثر من مناسبة ؛ إذا لم تكن هناك لجان شفافة من نخب مشهود لها بالنزاهة والاحترام والمهنية تقوم بتقييم المرشحين فستبقى حالة الفوضى تعصف بالمحافظة حتى يقضي الله أمرا مفعولا !".مضيفاً :"للتاريخ أذكرها : البعض كبيرة عليه استعلامات الدائرة وليس الدائرة نفسها !".
اما مثنى فاهم / ناشط/ فيقول :"لو ان اعضاء المجلس لا يتدخلون بعمل الدوائر لكان عملهم يفوق الوصف ". مؤكداً ان " جميع الموظفين مكبلين بمحسوبية المسؤول والعضو ، والدليل كثير من المهنيين لا يريدون الادارة واغلبهم مهمشين والذين يتصدون الادارة هم اعضاء في الاحزاب.
فيما يرجح علي العراقي / ناشط ان " القضية ليس الانتماء الحزبي فقط انما الانتماء القبلي له دور قوي في المثنى بشكل عام مدير دائرة ابن شيخ فلان والقبيلة الفلانية ". مؤكداً ان " أي شخص لا يمكن ان يتكلم معه وهذه الحالة موجودة في كل مكان بالعراق".
ويوضح ان"أي صراع او خلاف قبلي يقع بينك وبين المدير فمعاملتك تقع تحت تأثير ذلك الخلاف". مشيراً الى ان" القبيلة اصبحت نفوذ سياسي اخر ينخر الدولة ومؤسساتها مع الانتماء السياسي".
مدير احدى الدوائر فضل عدم الكشف عن اسمه قال " ليس من السهل رفض مطالب عضو مجلس المحافظة او النواب ، فحال خروجهم من عندك فعليك ان تتوقع ان حفرة تحفر لك ، لتخرجك من مكتبك مذموما مدحورا ، حتى لو كنت تمتلك كل الخبرات العالمية".
ويضيف ان" هناك بعض الدوائر يعتبرها البعض لحمة طازجة وعلى مديرها ان يشويها لهم ويقدمها على طبق ذهبي ، وهناك دوائر لا احد يتقرب منها لانها فقيرة جداً كدوائر المجاري ". ويضيف ان "بعض مدراء الدوائر الذين يتم اختيارهم من قبل احزابهم لا يصلحون كُتاب عرائض ، فهم يجهلون فن الادارة والخبرة الادارية ، ومع ذلك تم تسليمهم دوائر ضخمة وخطرة مما تسبب في تردي الواقع الخدمي والتعليمي والصحي ".
رئيس احدى الكتل السياسية طلب عدم الكشف عن اسمه قال ان" اغلب الكتل السياسية في مجالس المحافظات قد ترفض المشاركة في الجلسات التي يخصصها المجلس لتطبيق قراره المتضمن تغيير مدراء الدوائر الحكومية الذين مضى على وجودهم في مناصبهم اكثر من اربعة اعوام، فربما حجتها عدم قانونية القرار".لافتاً الى ان"عبارة عدم قانونية تعني في بعض الاحيان باننا تضررنا من القرار".
ومابين هذا وذاك ، يحمل قاضي المحكمة المطرقة ليضربها على منصة الحكم ليقول : يبقى الوضع على ماعليه وعلى المتضرر اللجوء الى المحاكم ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام