وقال القاضي شهاب أحمد ياسين، رئيس هيئة استئنافية في محكمة الرصافة ، بحسب تقرير للسلطة القضائية " إن القانون يتيح للمتضرّر من التصريحات الاعلامية أو المنشورات اقامة دعوى سواء كانت جزائية أو مدنية أمام محكمة النشر والإعلام للمطالبة بالتعويض".
وأضاف ياسين أن "مبلغ التعويض لا يكون مفتوحاً، بل يخضع إلى تقديرات الخبير القضائي"، متابعاً أنه "بعد اقامة الدعوى المدنية تدعو المحكمة الطرفين وتباشر المرافعة وتلزم المدعي بتقديم أدلة ما يدعي به".
واوضح أن "الدعوى وبعد وصولها إلى مرحلة معينة تجري إحالتها بموجب قرار للقاضي على خبير قضائي تنتخبه المحكمة لتحديد وجود الضرر وقيمته".
وبيّن ياسين أن "المحكمة غير ملزمة بما يطلبه المدعي بل أنها تصدر قرارها وفق قناعتها ومقدار ما يتضح لها من ضرر".
واشار رئيس الهيئة الاستئنافية الى أن "رأي الخبير يمكن اعتباره احد أسباب الحكم"، منوهاً إلى أن "تقرير الخبير قابل للطعن وللمحكمة إحالة القضية إلى ثلاثة خبراء ومن ثم خمسة، وسبعة، وتسعة، وصولاً إلى 11 خبيراً بحسب مقتضى الحاجة".
واكد ياسين أن "محكمة التمييز أوردت في قراراتها أن التعويض في دعاوى النشر والإعلام ليس لغرض الإثراء، إنما لجبر الخواطر ورد اعتبار بغض النظر عن قيمة المبلغ المحكوم به".
ولفت الى " إن القضاء العراقي يولي اهتماماً كبيراً بملف التعبير عن الرأي وحق الوصول إلى المعلومة، وأنه حريص على دعم الحريات العامة، وان محكمة النشر والإعلام استحدثت لهذا الغرض".
من جانبه، ذكر الخبير القضائي صادق اللامي بحسب ذات التقرير أن "دور الخبير في دعاوى النشر يأتي بتحديد الضرر من عدمه وقيمته".
وأضاف اللامي أن "المحكمة تسعى لمعرفة الإساءة أو التشهير وتحيل الدعوى إلى الخبراء ليتولون دراسة الدعوى".
ولفت إلى أن "المدعي بطبيعة الحال عليه تقديم الأدلة والأسباب التي يستند إليها في دعواه"، موضحاً أن "حالات الاعتداء على الغير في هذا السياق تكون أما بالوسائل المكتوبة أو المسموعة أو المرئية".
وبين أن "وقوع جريمة القذف والتشهير تعد مشددة اذا ارتكبت بأية وسيلة كانت سواء في قناة تلفزيونية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو اية وسيلة أخرى تعتبر إعلامية".
وأشار اللامي إلى أن "المادة 434 من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 تحاسب كل من رمى الغير بما يخدش شرفة أو اعتباره أو يجرح شعوره وأن لم يتضمن إسناد واقعة معينة بالحبس أو الغرامة، ويمكن اعتباره ظرفاً مشدداً حال تمت الجريمة بطرق النشر كالصحف والمطبوعات".
وأوضح أن "مبالغ التعويضات التي يجري العمل بها في القرارات القضائية البدائية لمحكمة النشر والإعلام بحدود 3 ملايين دينار بغض النظر عما يطلبه المدّعي".
ويرى اللامي أن "كثرة دعاوى النشر والاعلام يعود إلى ضعف الثقافة القانونية والفهم الخاطئ لحرية التعبير بنحو يصل إلى تجاوز القانون والتعدي على الاخرين بالكلام"./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام