ويرى مراقبون ان السياحة الدينية في كربلاء مهملة وتعاني من عدم وجود خطة استثمارية لها ، ناهيك عن عجز ميزانية المحافظة من إكمال مشاريعها التنموية التي تبعثرت وتشظت هنا وهناك.
ويقول رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف الخطابي لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء /نينا/ " لم نتسلم من ميزانية 2016 فلسا واحدا ، وكذلك الحال مع ميزانية 2015 ، وبقينا في تحديات مالية في الزيارات المليونية ، بينما مُنح لنا مبلغ (4) مليارات دينار للزيارة الأربعينية ، فيما منحت العتبات المقدسة 5ر1 مليار دينار ".
ويضيف :" لدينا استحقاق مالي موقوف من قبل وزارة المالية ، حيث أوقفت أموال الزائر/دولار العائدة للمحافظة ولم نتسلم منها شيئا إلا في عام 2012 ، حين تسلمنا مبلغ (37) مليار دينار ".
وبيّن الخطابي ان " مبالغ الزائر/دولار من الزوار الإيرانيين فقط في الزيارة الأربعينية كانت بحدود (120) مليار دينار ، لم تحصل عليها كربلاء ، وهي الآن بصدد رفع دعوى قضائية على وزارة المالية لاسترداد المبالغ ".
وأشار الى ان " كربلاء عازمة على انجاز مطار الإمام الحسين الذي سينعش السياحة في المحافظة ، غير ان كلفة المشروع التي تبلغ ملياري دولار تعرقل تنفيذ المشروع نظرا للظرف الاقتصادي ، ونحن ماضون بتنفيذ مطار عون العسكري الذي سيفتتح بعد عشرة اشهر من الان ".
من جانبه قال رئيس لجنة مراقبة الاستثمار زهير ابو دگه " ان حجم الاستثمار في محافظة كربلاء للعام 2016 بلغ (12) مشروعا استثماريا بين فنادق ومجمعات ترفيهية وطبية ومولات ، وكذلك هنالك مشروع كبير هو إنشاء مطار عون الذي سيستقبل الطائرات بعد أشهر قليلة ، ومدينة /نيو كربلاء/ التي ستكتمل في عام منتصف 2017 ".
في سياق متصل اشار رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء ناصر الخزعلي الى ان محافظة كربلاء تعتبر جاذبة للزائرين ومن كل بقاع العالم ، حيث يعتبر عام 2016 أفضل كل الأعوام من الناحية الاقتصادية بفعل السياحة الدينية والوافدين الى المحافظة.
واوضح ان العام المنصرم شهد توافد إعداد كبيرة من الإيرانيين بلغ أكثر من (5) ملايين زائر ، وأعداد الزائرين من دول الخليج بلغ ما يقرب المليون زائر ، بينما بلغت أعداد الزائرين من الهنود والباكستانيين واللبنانيين وغيرهم الآلاف.
ولفت الى " ان المحافظة تسلمت من الحكومة العام الماضي (7) مليارات دينار ، غير ان هذه الأموال لا علم لنا أين أنفقت وأين تم استثمارها ، والسلطة التنفيذية هي الوحيدة التي تعلم بحجم الإنفاق " مبينا ان " مشروع الزائر/دولار المتوقف بسبب وزارة المالية ، تقدر امواله بـ(400) مليار دينار ".
فيما قالت عضو مجلس محافظة كربلاء بشرى حسن عاشور لمراسل وكالة /نينا/ " ان كربلاء تعاني من أزمة اقتصادية شديدة وليس لدينا اي مورد غير الموارد المحلية لتمشية الأمور في المحافظة ".
وأضافت " ان المورد المحلي المتأتي من الجباية يصل في بعض الأحيان الى (800) مليون دينار شهريا ، والمحافظة تعاني من أزمات مالية كثيرة ، ووعدتنا الحكومة المركزية بتخصيص مالي ضمن الموازنة التشغيلية يبلغ (10) مليارات دينار ، لكنها لم تصل لحد الآن ".
على صعيد ثان قال احد أصحاب الفنادق في كربلاء لمراسل وكالة /نينا/ ، انه لابد من الاستفادة القصوى من مشروع السياحة الدينية في كربلاء ، بيد ان الحكومة المركزية أهملت هذا الجانب وبدأت بمحاربة أصحاب الفنادق عن طريق رفع أجور الكهرباء لعشرة أضعاف.
وأضاف " ان استثمار السياحة الدينية بحاجة الى تخطيط ودراسة وهذا غير موجود ، ونحن كأصحاب فنادق نعاني أمورا عدة "./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام