تقول ام محمد / موظفة / ان" الكثير من المواطنين يرفضون دفع اجور الكهرباء محتجين بانهم لا يملكون اجورها والبعض يفتعل المشاجرات مع الجُباة ، فيما يقوم البعض الاخر بتحريض الناس على عمال الجباية ، ونادراً ما يقوم المواطن بدفع اجور الكهرباء".
ام محمد البالغة من العمر 54 سنة تضيف ان" الدائر تعاني من ضائقة مالية شديدة بسبب انقطاع التمويل المالي عنها منذ مدة وتفاقم ظاهرة عزوف المواطنين والدوائر الحكومية في المحافظات الجنوبية عن تسديد أجور الجباية حتى وصلت الديون المتراكمة إلى المليارات من الدنانير". مشيرة الى ان" الامر لا يقتصر بالمواطنين فقط بل هناك دوائر ترفض تسديد الديوان بسبب الضائقة المالية ، مع ملاحظة ان عدم التسديد كان منذ سنوات ".
وتمضي " الجميع يريد كهرباء ولكنه يرفض التسديد والترشيد والاقتصاد في التيار الكهربائي ". مؤكدة ان " الجميع لو سدد ما بذمته لما احتجنا الى خصخصة او استثمار الكهرباء وهذه مشكلة صعبة الحلول".
عمار آل غريب عضو مجلس محافظة المثنى قال ان" التجار والجهات الميسورة لم تتعثر مسبقا بدفع رسوم الجباية في حين يصعب على المواطن الفقير دفع تلك الاجور كما ان الجباية من المعامل وغيرها من الممكن ان يتم مباشرة طريق المديريات التابعة لوزارة الكهرباء دون الحاجة لوجود مستثمر".
وأوضح آل غريب أن"لدى الحكومات المحلية العديد من الملاحظات ومن بين تلك الملاحظات هي أن الحكومات المحلية لم تجد أي شيء يخول مديرية توزيع كهرباء الجنوب باستثناء ذوي شهداء الحشد الشعبي والشرائح الفقيرة في المحافظات التي تفوق نسبتها الـ 60% من أجور الجباية المرتفعة في حين كان من المفترض تثبيت ذلك الأمر بالعقد مع الشركة المستثمرة التي تتعامل على أساس الأرباح ليس على أساس القضايا الإنسانية وغيرها". مشيراً الى"عدم تنفيذ الحكومة الاتحادية للوعود التي قطعتها بالنظر في التسعيرة الحديثة لأجور جباية الكهرباء وتخفيضها او إعادة العمل بالتسعيرة القديمة حتى الآن حيث لم يرد أي كتاب رسمي من قبل رئاسة الوزراء بهذا الشأن".
ويضيف" كما أن ما وعدت به الحكومة المركزية ووزارة الكهرباء بحصول اية محافظة تقلل استهلاكها من الطاقة بنسبة 20% تزود بطاقة كهربائية تستمر على مدى اربع وعشرين ساعة يعتبر غير ممكن مثل محافظة المثنى في الوقت الحاضر على اعتبار انها لا تمتلك سوى خطين لنقل الطاقة لا يستوعبان الا 300 ميكاواط في حين تبلغ حاجة المحافظة الأساسية للطاقة 600 ميكاواط وهذا يعني انه حتى في حال كان هناك تزويد للمثنى بالتيار من محافظات أخرى فان خطي النقل لا يستوعبان تلك الكمية لكونهما لا يتحملانها خاصة في ظل العطلات المتكررة التي يعانيان منها وهذا يتطلب مد خطين آخرين لتزويد المحافظة بتيار كهربائي مستمر على مدى ساعات اليوم.
واكد ان"الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي لن تسمح بخصخصة قطاع الكهرباء في المحافظة دون حصول مديرية توزيع كهرباء الجنوب ووزارة الكهرباء على موافقتها بهذا الشأن". لافتا إلى أن " حكومة المثنى ستمتنع عن التعاون مع المستثمر في هذا المجال حتى بعد توقيع العقد معه من قبل وزارة الكهرباء في حال عدم حصول الأخيرة على موافقة المحافظة.
ووصف آل غريب ما يسوق له دعاة الخصخصة بشان إزالة الثقل عن كاهل المواطن البسيط وجعل التجار وغيرهم يدفعون التعرفة العالية لاجور الجباية الامر، وصفه بغير الصحيح".
علي الخفاجي / اعلامي / قال " المواطن العراقي تحمل على كاهله تقصير الحكومة في كافة المجالات بل هي تستفز هذا المواطن المظلوم تارة بالغاء رواتب الرعاية واخرى بطرد عمال البلدية والان خصخصة الكهرباء فهل الحكومة تريد ان تخلق تمردا اخر في العراق؟".
حيدر عبد الصاحب حسين / محامي وناشط مدني قال" تستطيع مجالس المحافظات إقامة دعوى لدى المحكمة الاتحادية ويدفع ببطلان اي اتفاق او تعاقد يتم استنادا الى قانون ٢١ لسنة ٢٠٠٨ وان اي تجاوز يعرض المتعاقد الى المساءلة القانونية ويتم ذلك ابتداء بإرسال إنذار عن طريق الكاتب العدل في المحافظة".
ويضيف ان"أي عقد استثماري يجب ان يحظى بموافقة الحكومات المحلية وبرضاها ". مؤكد ان" على الحكومة المركزية مراعاة الجانب الانساني قبل أي شيء".
ويرى الدكتور سعد الحيالي خبير اقتصادي اختصاص دراسات جدوى اقتصادية جامعة كارل ادمز ان" معالجة مشكلة الكهرباء ليست بالخصصة كون الكهرباء تعتبر مصدر ايراد للحكومة وبالتالي الخصخصة زيادة الاعباء على المستهلك". مبيناً "يجب علينا معرفة كلفة كيلو واط كم دينار عراقي ، وبعدها كم يحدد سعر البيع ".
ويوضح ان " الحل الوحيد هو التسعيرة التصاعدية علاقة طردية ، بعد وضع حد سماح للفقراء حد السماح 10 امبيرات، بعد هذا الاستهلاك يتضاعف السعر ، وتستمر الزيادة مع شرائح الاستهلاك ، كونه اصبح استهلاكا ترفيها " ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام