فمبين فترة واخرى يتظاهر عمال النظافة ويمتنعون من تنظيف ونقل النفايات حتى تتراكم بشكل كبير ومتسارع.
طالب الميالي عضو مجلس محافظة المثنى قال :"دعنا نتحدث بصراحة ونقول ان الحكومات المحلية فاشله وما يرغبون في النظافة وهم مقصرون ، لكن اليس كل الرواتب التي يتسلمها الموظفون من اهل المدينة تُصرف في الاطباء والاسواق والصيدليات وبائعي الخضار والاقمشة وغيرها".
ويضيف الميالي :"فهل يعقل ان الموظفين والمواطنين وتجار الجملة وهم يملكون الاموال ، لا يستطيعون المساهمة في تنظيف الاسواق بعد الانتهاء من اعمالهم".مؤكداً ان"بعض اصحاب المحال التجارية يتعمد تنظيف محلة ورمي النفايات الى الشارع".
وينوه الى ان"الغالبية العظمى من المواطنين اخذوا يحيلون كل شيء الى السياسة والحكومات ورمي المسؤولية على الاخر، حتى يأتي اليوم الذي تتفاقم الامور الى الاسوء".مضيفاً :"لو ان الامور تُحل بنزول الحكومات المحلية الى الشارع وتنظيفه من قبل اعضاء المجلس لنزل البعض ، ولكن ذلك قطعا سيدخل بباب الرياء، والاستهلاك السياسي والذي ملت منه الناس".مؤكدا ان الكل مدعو لتنظيف بيته، وشارعه، ومنطقته، حتى مع وجود عمال النظافة، لانهم مهما عملوا لن يكفي عملهم لاظهار احيائنا بالشكل اللائق.
جعفر الزيادي / مدير مكتب معاون المحافظ / قال"نحن ضد فكرة اتكال الواحد على الاخر فالكل معني بهذه العملية البعض ينتقد فقط ولا يجد حلولا".مشيراً الى ان"البعض لا يهمه ان تراكمت النفايات او تم رفعها المهم هو ان لا يخسر كيسا ويجمع فضلاته ، فلو كل شخص يقوم بواجبه تنتهي الازمة ،تنظيف الباب والسيارة والمحل وجمع النفايات ووضعها في السيارات الشخصية ورميها بعيدا والحمد لله اغلب العراقيين يمتلكون سيارات ..لذلك لابد من حلول تصدر من المواطن نفسه".
ويؤكد الزيادي ان"البعض من المواطنين اصبح يشعر بالمسؤولية ويتحرك لكن نريد اكثر تحركا وخصوصا الاسواق العامة".لافتاً الى ان"الدين يدعو الى النظافة وعلينا اتباع الدين أي كان هذا الدين".
الدكتور زياد كبة تسائل بالقول:"كم واحد من تجار هذه المنطقة يدفع ضرائب؟ كم طبيب مثلاً؟ او كم صيدلاني؟ او كم تاجر؟".مبيناً ان"الضرائب لو تم تطبيقها بصورة صحيحة كما في بقية الدول لما تجرأ احد على التملص ولما اخذ احد مترا واحدا من الشارع لعرض بضاعته او لرمي نفاياته". مؤكداً ان"هناك مشكلة كبيرة في البلد وهي سوء ادارة وعدم تخطيط وهذه جزئية صغيرة من احد مخرجاتها".
يوسف المحسن /قاص وروائي / قال:"هنالك دور على المواطن وعندما يقصّر بدوره المواطن يجب ان يكون هناك رادع".مؤكداً ان"اليوم التقصير في جهة الحكومة اولاً وعليها ان تتحمّل وتراجع اولويات الصرف هل هي الى الرعاية الاجتماعية ام العمال البسطاء ام المسؤولين المتقاعدين اصحاب الملايين ام المتجنسين ويحصلون على رواتب من الدولة العراقيّة وتصل الى امريكا واوربا".
عبد الله كريم / مهندس إستشاري / قال" الأزمة ليست فقط في هذه المحافظة ، الأجير اليومي أصبح هو سبب الأزمة المالية في هذا البلد !".مبيناً ان"كل مخاوفنا السابقة التي نبهنا عنها في شراكة المواطن سواء كان تاجرا أو مواطنا بسيطا تحصل الآن وأحيانا بدافع الانتقام لعدم الاستجابة الظاهرة في تنظيم المدينة وتبسيط إجراءات الحركة التجارية فيها !".
وتساءل عن دور الاعلام في دوائر البلديات بالقول"لو كان لديها أعلاما فاعلا متنقلا يبحث في أسباب الأزمات لكانت الأمور أفضل بكثير مما عليه الآن".مبيناً ان"المروءة موجودة عند الناس ولكن وبكل صراحة ظاهرة التجاهل وضرب الشراكة والاستماع لهم عرض الحائط هو أحد الأسباب الرئيسة التي تتساءل عنها"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام