واشار قضاة المحكمة إلى القبض على مجموعة تدّعي بأن أفرادها موظفون في إحدى دوائر الدولة ولهم تأثير في ملف القروض، دعوا الجهات الامنية إلى تعزيز تواجدها في المناطق المكتظة لمتابعة اي تحركات مريبة للنشالين.
وقال قاضي تحقيق الرصافة مهدي عبود بحسب تقرير للسلطة القضائية " إن شارع فلسطين يعد من المناطق المهمة في بغداد ويقع ضمن اختصاص محكمتنا ، مشيرا الى " أن مكتب تحقيق قضائي جرى استحداثه قبل نحو عام نجح في مضاعفة معدلات الحسم لقضايا شارع فلسطين بعد سحبها جميعها من مركز الشرطة".
ولفت إلى "تسجيل العديد من الجرائم ضمن هذا القاطع اهمها سرقة الحقائب النسائية نظراً لكثرة الاسواق التجارية".
وأشار قاضي تحقيق الرصافة إلى ان النساء يحضرن إلى المحكمة لغرض الشكوى عن فقدان وثائقهن الرسمية لكن بعد التعمق في التحقيق يتبين أنهن تعرضن إلى سرقة حقائبهن في السوق".
وتحدث عبود عن "مفاتحة المحكمة ولمرات عدة وزارة الداخلية لمتابعة جرائم سرقة الحقائب والتوصية بتعزيز الجهد الامني في منطقة شارع فلسطين ولم ترد لنا اجابة حتى الآن".
وانتقد "استمرار انتشار الجريمة بالتزامن مع الانتشار المكثف لدوريات النجدة"، رأى أن "مركز شرطة واحدا لا يكفي لتغطية جميع انواع هذه الرقعة الجغرافية".
واكد القاضي عبود أن "المحكمة تلقت إخبارات عن سرقات متفرقة لمحالات تجارية ودور سكنية وبأساليب بعضها ملتوية كأن ترتدي العصابة زي قوات امنية وتدخل إلى الدور بذريعة التفتيش ومن ثم يقومون بنهب الاموال والمصوغات الذهبية" ، لافتا الى" ان "الجهد التحقيقي أفضى إلى القبض على العديد من عصابات السطو نتيجة التنسيق مع القوات الامنية".
بدوره افاد قاضي تحقيق الرصافة الثاني علاء عبد الله بأن "جرائم الصكوك بدون رصيد تأخذ حيزاً من عملنا بالنظر لوجود أكثر من مصرف في شارع فلسطين".
وتابع عبد الله في ذات التقرير " أن جرائم أخرى تشهدها المنطقة واغلبها من الجنح كالاحتيال والمشاجرات والتهديد وأننا نتعامل معها وفقاً للقانون ويتم اتخاذ الاجراءات بحق المتهمين مباشرة".
واكد القاضي عبد الله "وجود بعض الجرائم الحاصلة بين الاصول والفروع، وكان احدها يتعلق بقتل عم لابن اخيه وإصابة شقيقه بسبب خلاف على ارث".
وذكر أن "دعاوى معروضة امامنا عن تزوير الوثائق الدراسية"، أكد "عودة جرائم النصب عن عملات اجنبية وأخذت بالانتشار مرة اخرى بعد انحسارها".
وأوضح أن "احدى الضحايا سيدة يتجاوز عمرها 70 عاماً تم الاحتيال عليها بمبلغ 16 مليون دينار ، وأخرى ب12 مليون دينار، وثالثة بـ 5 آلاف دولار".
وبين " أن الجريمة تتم على دفعات يتوزع افراد العصابة على أدوار"، مبيناً أن "احدهم يدخل على ضحية بزي خليجي ويسأل عن وجود فقراء في الحي بحجة مساعدتهم".
وتابع انه "اثناء الحديث يأتي شخص اخر بحجة أن لديه عملة يريد تصريفها باقل من سعرها الحقيقي كونه مقبلاً على سفر وبالتالي تقع المرأة ضحية لهذه الحيلة فأنها تقوم بتصريف العملة وهي بالاساس منتهية الصلاحية لغرض مساعدة الفقراء الذين يبحث عنهم مرتدي الزي الخليجي".
ويتفق عبد الله مع القاضي عبود بأن "ظاهرة سرقة الحقائب من شارع فلسطين تأتي في المرتبة الاولى من الجرائم حيث سجلت المحكمة خلال العام الحالي اكثر من 31 حالة بواسطة دراجات نارية أو سيارة مسرعة".
وتابع أن "القوات الامنية القت في مرات عدة القبض على متهمين بعد أن استنجدت الضحية بالمفرزة الموجودة بقربها، وتبين أن المتهمين هم من ارباب السوابق ولا ينتمون إلى عصابات منظمة وأن المبالغ التي يسرقونها من الحقائب هي قليلة تكفي فقط للتبضع".
وأورد القاضي عبد الله أن "الكاميرات الموجودة في الشارع ساعدتنا في التوصل إلى العديد من المجرمين"، لافتاً إلى ان "قاطع شارعي فلسطين والقناة يسجلان يومياً نحو 15 اخباراً عن جرائم مختلفة الأنواع".
واكد أن "تعاون المحاكم مع الجهات الامنية يسير بنحو جيد إلا أنه يتطلب بذل المزيد من الجهود لمواجهة الجرائم".
ومن الجرائم الغريبة التي سجلتها المحكمة، يقول عبد الله "ايهام المشتكي بوجود مشروع تجاري ويكتشف بعد ذلك أنه وقع ضحية جريمة نصب واحتيال".
أما بخصوص جرائم السطو، افاد بأننا "نسجل حالتين في الاسبوع تنفذها في الغالب عصابات متخصصة جرى القبض على البعض منها"، فيما أكد "ندرة تسجيل سرقات للسيارات في شارع فلسطين".
وأكد أن "جرائم التهديد العشائري بدأت تأخذ منحى تصاعديا، فيقوم بعض الافراد المنتمين إلى قبلية معينة باطلاق عيارات نارية على بيت الضحية تحت غطاء ما يعرف بـ (الدكَة) لاجباره على الفصل العشائري واسبابها في الغالب مالية".
وفي اطار الجرائم المسجّلة، ذكر قاضي تحقيق الرصافة أن "ضحية حرك دعوى بحق اشخاص زعموا أنهم موظفون في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وطلبوا منه رشوة لقاء تسهيل معاملته بالحصول على قرض".
واضاف أن "المشتكي وبعد مراجعته إلى الوزارة أكتشف حيلتهم، وأسهمت الجهود التحقيقية في التوصل إلى المتهمين والقي القبض عليهم"./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام