وقال فيدان في مؤتمر صحفي اليوم مع نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق : أن تنسيق "قسد" مع إسرائيل يشكل عائقاً كبيراً في المباحثات بين التنظيم ودمشق.
وأشار فيدان إلى أنهم أجروا مباحثات واسعة النطاق مع المسؤولين السوريين، وعلى رأسها العلاقات الثنائية والتهديدات التي تستهدف الأمن الإقليمي واستقرار سوريا، مؤكداً أن "استقرار سوريا يعني استقرار تركيا"، وبيّن أن هذا أمر "بالغ الأهمية" لأنقرة.
وأفاد بأنهم بحثوا كذلك ملف تنظيم " PKK/YPG" الكردي الذي ينشط في سوريا تحت مسمى "قسد"، وأسباب عدم تحقيق التنظيم أي تقدم في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار الماضي.
وحول الاوضاع في غزة قال وزير الخارجية التركي : إنهم يتوقعون بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، خلال الأسابيع الأولى من العام الجديد 2026.
وأضاف : أنهم ناقشوا خلال اجتماع ميامي مع مسؤولين من الولايات المتحدة ومصر وقطر، تطورات اتفاق غزة منذ توقيعه في قمة شرم الشيخ كما بحثوا العقبات التي واجهها اتفاق غزة وما إذا كان قد تم التوصل إلى حلول لهذه الأزمات أم لا، مشيرا إلى مناقشتهم أيضا الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بشكل شامل.
وأوضح فيدان أن الجانب الأمريكي قدّم خلال اجتماع ميامي دراسات أولية تمهيدية بشأن إعادة إعمار غزة، مؤكدا أنهم عبّروا عن آرائهم وملاحظاتهم حول هذه الدراسات.
كما أشار فيدان إلى تبادلهم الآراء بشأن كيفية تفعيل الهيئات التي تنص عليها "خطة السلام" بشأن غزة، على أرض الواقع.
وذكر فيدان أن أولوية المرحلة المقبلة تتمثل في تسليم إدارة غزة إلى آلية تتكوّن من فلسطينيين.
واشار الى انه رغم الحديث عن المرحلة الثانية، إلا أن إسرائيل تواصل التنصل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بدءا من وقف النار، وصولا إلى منع دخول الكميات المتفق عليها من شاحنات المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء.
من جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن تأخر اندماج ما تُعرف بقوات "قسد" في الدولة بسوريا يعرقل إعمار منطقة شرقي البلاد.
وأشار الشيباني إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع "بحث مع الوفد التركي موضوعات مهمة على رأسها التعاون الاقتصادي والتجاري، وخاصة بعد رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي والعسكري، وتأمين عودة اللاجئين".
وفيما يخص الملف الأمني ومكافحة التنظيمات المتطرفة قال الشيباني : "ناقشنا مكافحة الإرهاب ومحاربة تنظيم داعش ومنع ظهوره في سوريا من جديد، ووضع تصور مشترك بما يخص شمال شرق سوريا، فالتهديدات على استقرار سوريا تهدد استقرار تركيا أيضاً".
وحول العلاقة مع "قسد"، وجّه الوزير الشيباني رسائل واضحة بقوله : "اتفاق 10 آذار الماضي مع قسد يعبّر عن الإرادة السورية في تسريع الاندماج وتوحيد الأراضي السورية بشكل حضاري، لكننا لم نلمس إرادة جدية منها في تنفيذ هذا الاتفاق".
واضاف : "بادرنا مؤخراً بتقديم مقترح لتحريكه (الاتفاق) إيجابياً، وتلقينا الرد يوم أمس (الأحد) ونعمل على دراسته الآن"، واعتبر أن "منطقة الجزيرة (شرقي البلاد) جزء أساسي من سوريا والدولة توليها اهتماماً بارزاً، وأي تأخير بـاندماج قسد يؤثر سلبا ويعرقل حركة الإعمار، فالاندماج يجب أن يحقق أرضاً سورية واحدة موحدة بشكل حضاري".
وتقع منطقة الجزيرة السورية في الجهة الشرقية من البلاد، وهي محصورة بين نهري الفرات غرباً ودجلة شرقاً، وتضم بهذا المعنى ثلاث محافظات هي دير الزور، الرقة، الحسكة.
وأكد الشيباني أن "العلاقات بين سوريا وتركيا استراتيجية وتتطور يوماً بعد يوم في جميع القطاعات"، مشيراً إلى أنه بحث مع نظيره التركي العودة الطوعية للاجئين السوريين من تركيا و"تنفيذ مشاريع اقتصادية كبرى تخدم مصالح البلدين"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام