وقال فيدان في كلمة له اليوم في افتتاح مؤتمر السفراء الأتراك في العاصمة أنقرة : ان تركيا كانت وستبقى صوت الضمير العالمي في مواجهة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.
وأضاف : "الموقف المبدئي الذي اتخذناه منذ البداية فيما يخص القضية الفلسطينية لعب دوراً محورياً في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مؤكدا ان جهود تركيا في هذا الصدد لاقت صدى واسعاً على الصعيد الدولي.
وأردف : "إذا أصبح حل الدولتين مقبولاً حتى في العواصم الغربية، فإن ذلك يعود بشكل كبير إلى موقف دبلوماسيتنا المبدئي والمثابر".
وشدد على أن تحقيق سلام دائم في فلسطين يحتاج إلى وقت، مؤكداً أن أنقرة ستواصل العمل بصبر وعزم لتفعيل رؤية حل الدولتين.
وحول الوضع في سوريا اشار وزير الخارجية التركي إلى أن الذكرى السنوية الأولى لإسقاط نظام بشار الأسد في سوريا تمثل مثالاً آخر على وقوف الدبلوماسية التركية في الجانب الصحيح من التاريخ.
وأكد أن تركيا اجتازت أصعب الاختبارات في الساحة السورية خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، وتحملت التكلفة السياسية والاقتصادية دون التفريط بالكرامة الإنسانية.
وقال : "واجهنا فترات تُركنا فيها وحدنا، ودخلت عدة دول في تعاون تكتيكي مع تنظيمات إرهابية، لكننا لم نحد عن مسارنا".
واكد أن الثامن من كانون الثاني 2024 / سقوط نظام بشار الاسد واعلان التحرير / يعتبر ميلاد صفحة أمل جديدة للشعب السوري.
وأضاف فيدان: "نؤمن أن سوريا مستقرة وخالية من التدخلات الخارجية ستكون إضافة إيجابية كبيرة لمنطقتنا، وتركيا ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب الشعب السوري الشقيق".
وعن مجريات الحرب الروسية الأوكرانية، قال فيدان : "منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، كان مبدأنا واضحا، وهو لا رابح في الحرب، ولا خاسر في السلام العادل".
وتابع قائلا: "انطلاقاً من هذا الإيمان، كنا الدولة التي بذلت جهوداً مكثفة لإنهاء الحرب عبر المفاوضات الدبلوماسية. ولا تزال إسطنبول تحتفظ بمكانتها الفريدة باعتبارها المنصة الوحيدة التي يمكن للأطراف من خلالها الاجتماع على المستوى الفني ومناقشة أسس السلام".
وأوضح فيدان أن اجتماعات إسطنبول بين الروس والأوكرانيين، تعتبر دليلاً واضحاً على الثقة الموضوعة في الدبلوماسية التركية.
وأكد أن تركيا مستعدة لاتخاذ كل مبادرة ولعب دور تسهيلي وإعادة تأسيس طاولة السلام لإنهاء الحرب بالوسائل الدبلوماسية.
وكانت اسطنبول قد استضافت جولات من المفاوضات المباشرة بين أوكرانيا وروسيا في مايس وحزيران وتموز 2025، وأسفرت عن اتفاقيات بشأن إطلاق سراح آلاف الأسرى من كلا الطرفين ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام