صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين نقلت عن مراقبين للشأن السياسي العراقي قولهم أن المنهاج الوزاري لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني “جيدا”، لكنه يحتاج الى وقت طويل لتنفيذه،
وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، الدكتور عصام الفيلي، ”: ان الكابينة الوزارية لحكومة السوداني تكاد تكون لا تختلف عن سابقتها من حيث ضغوط الكتل السياسية لفرض الكثير من الشخصيات اما ان تكون شخصيات لا تمتلك الخبرة الكافية لتولي مثل هكذا منصب وزاري.
واضاف: ان بعض القوى السياسية سعت الى تدوير بعض الوجوه، وكان هناك ابتعاد واضح عن الكفاءة المهنية لدى الكثير وكانت الولائية لرئيس القائمة الحزبية حاضرة في هذه الوزارة، لكن في الوقت نفسه حينما كانت هنالك مساحة من الاختيار بالنسبة للسوداني اختار شخصيات كفؤة كوزارة المالية وربما وزارة اخرى.
واشار الى: ان المنهاج الوزاري للسوداني تضمن رؤية لمعالجة آنية ورؤية اخرى لمعالجة مستقبلية، حيث نجد في طيات البرنامج الذي يكاد ان يكون 29 صفحة قسم منها كانت في قضايا مستعجلة كملف الخدمات والتعليم لكنه وضع رؤية استراتيجية في بعض فقراته الى ما يقارب عام 2030 ، هذا المنهاج الوزاري هو بحد ذاته بحاجة الى تكاتف وتعاضد بقية القوى السياسية .
من جهته، قال المحلل السياسي، علي البيدر، ”: انه من الناحية النظرية فالحكومة الحالية جيدة، إذ ان الكابينة الوزارية شبابية برئيسها واعضائها وقريبة من الشارع العراقي وتعرف الكثير عن الوزارات التي تتواجد بها. لافتا الى: ان المنهاج الوزاري الذي قدّم كان جيدا جدا لكنه يحتاج الى دورتين انتخابيتين لكي يتم تطبيقه.واضاف: ان السوداني قدّم في المنهاج بأنه سيجري الانتخابات خلال عام و3 اشهر على اكثر تقدير، لذلك فإنه لا يستطيع تطبيق اغلب بنود البرنامج لكن ممكن وضع اسس عريضة او قواعد يتم الاستناد عليها للمراحل القادمة، وهذا الامر يعطي حالة من الإيجابية. مبينا: ان المنهاج يحتاج الى إرادة سياسية قوية من الكتل النيابية لكون الاصلاح وأي تحرك اخر ممكن أن لا يتلاءم مع ما يريده السوداني والكتل النيابية .
وأوضح: ان التحديات التي ستواجه السوداني هي السلاح المنفلت وعدم احترام القوانين من قبل التيارات والاحزاب السياسية والجماعات المسلحة والفساد والخدمات والتدخلات الخارجية. لافتا الى: ان السوداني جاء على تركة ثقيلة وهذه التركة ممكن ان تمثل عقبات كثيرة امام نجاحه من عدمه، فممكن ان يصطدم المنهاج النظري بالواقع، وبالتالي قدرات التنفيذ تكون صعبة للغاية.
من جهته، اكد السياسي المستقل، نسيم عبد الله، ان هناك إجماعا سياسيا على مضي حكومة محمد شياع السوداني وتذليل جميع العقبات امامها لمواجهة التحديات الاقتصادية والعالمية خصوصا ما يتعلق بأزمة الطاقة العالمية.
صحيفة الزمان هي الاخرى نقلت عن خبراء قولهم ان ،اجراءات الحكومة الجديدة ،تعد رسائل اطمئنان للشارع في جدية التعامل مع الازمات التي تراكمت بسبب الانسداد السياسي الذي شهدته البلاد منذ اجراء الانتخابات المبكرة خلال تشرين الاول الماضي.
واوضح الخبراء في احاديث امس ان (الحكومة الجديدة تريد ان تبعث رسائل اطمئنان للشارع ،بعد سلسلة الاحداث العصيبة التي شهدتها البلاد منذ اجراء انتخابات تشرين الاول الماضي،وانها بصدد العمل واسنمار الفرص في مواجهة التحديات التي القت بظلالها على المشهد العام)، مؤكدين ان (العمل بتويتر متصاعدة واتخاذ قرارات جريئة تصب في صالح المواطن ،سينجح مهمة السوداني في تخطي العقبات والنهوض بالبلاد ،لكن يبقى ذلك رهن الارادة السياسية التي يجب ان تتخلى عن مكاسبها وتقديم الدعم لرئيس الوزراء الجديد).
واوعز رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، لوزارة التجارة ، باتخاذ اجراءات عملية تخص البطاقة التموينية ودعم الفئات الهشة.
وقال بيان امس إن (السوداني اجتمع، بوزير التجارة أثير داوود الغريري، وجرى خلال اللقاء استعراض خطط الوزارة في ما يتعلق بمفردات البطاقة التموينية، وبرامجها في مجال الأمن الغذائي)، .
وشدد السوداني على أن (حكومته تولي اهتماماً كبيراً بملف الغذاء وتضعه على رأس أولوياتها)، داعيا الوزارة الى (اتخاذ إجراءات عملية بشأن البطاقة التموينية وتحسين نوعيتها وبما يعزز دعم المواطنين من الفئات الفقيرة والهشة).
وكان السوداني، قد تسلم مهامه من سلفه السابق مصطفى الكاظمي ،اعقبها عقد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء. وقال خلال الجلسة ان (المرحلة الحالية عصيبة وفيها من التحديات الشيء الكثير)،.
واشار الى ان (صبر الشعب وتضحياته سيكون حاضراً أمامنا لنقدم الأفضل ونثبت بأننا أهل للمسؤولية، وتسلمنا مهامنا خلال عُطلة رسمية لنؤكد أن هذه الحكومة مستعدة للعمل ،ونحن نذرنا وقتنا وأنفسنا من أجل هذه المهمة)، مبينا ان (مسؤولية الحكومة برئيسها ووزرائها ستكون تضامنية ،والكل معنيون بما يصدر من قرارات والدفاع عنها)، مشددا على ان (يتذكر الجميع أن الشعب ينتظر منذ أكثر من عام تشكيل الحكومة وأن يكون كشف الذمم المالية لأعضاء الحكومة خلال أسبوع فقط)،/انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام