وقال الاعرجي في كلمة خلال مشاركته في جلسة المجلس الاطلسي عبر دائرة تلفزيونية :" ان ظروف المرحلة الحالية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة ، حالت دون مشاركتي في هذه الجلسة حضورياً، و ارحب بجميع الحضور من باحثين وصنّاع قرار وشركاء دوليين".
واضاف :" ان اصلاح القطاع الامني لا يتعلق بملف امني عابر، بل يمسّ جوهر معركة الدولة العراقية الحديثة ، معركة فرض سلطة الدولة على بشكل كامل ، ومنع اي قوة من العمل خارج اطارها الشرعي".
واوضح انه:" في عام 2014، واجه العراق اخطر تهديد في تاريخه الحديث عندما سقطت الموصل، وتمدّد تنظيم داعش الارهابي على مساحات واسعة من البلاد، بينما كانت مؤسسات الدولة على حافة الانهيار ، وفي تلك اللحظة المفصلية، تشكّلت قوات الحشد الشعبي استجابةً لنداء وطني وديني، واسهمت مع القوات الامنية العراقية في تحرير الارض ودحر الارهاب".
وتابع :" ان نهاية الحرب على داعش عام 2017 لم تعنِ نهاية التحديات، بل كشفت عن تحدٍ اكثر تعقيداً تمثل بكيفية انتقال الدولة من مرحلة الطوارئ الى مرحلة الاحتكار الكامل للسلاح والقرار الامني".
واكد :" ان العراق لم يختر ان يكون ساحةً للصراع الاقليمي والدولي، بل ساحة للقاء والتواصل، والحكومة اعلنت الموقف بشكل واضح ان العراق ينأى بنفسه عن الصراع بل يستفيد ويستثمر علاقاته الجيدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، لتخفيف حدة التوتر وخفض التصعيد ".
واشار الى :" ان العراق يرفض بشكل قاطع استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة أو طرف، وهذا ليس موقفاً دبلوماسياً فحسب، بل التزام دستوري وسيادي لا يقبل التهاون".
وبيّن الاعرجي :" ان الحكومة العراقية تنظر إلى ملف الإصلاح المؤسسي طويل الأمد بوصفه أولوية وطنية كبرى، ليس بمنطق الصِدام العشوائي الذي يهدد الاستقرار، بل بمنطق الدولة والسيادة".
وتابع :" ان الحكومة أطلقت إطاراً متكاملاً للإصلاح يستند إلى ركيزتين أساسيتين:
أولاً: ستراتيجية الأمن الوطني “العراق أولاً” 2025–2030، التي تضع السيادة العراقية والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتربط الأمن بالتنمية والاستقرار والحوكمة.
ثانياً: ستراتيجية إصلاح القطاع الأمني 2024–2032، التي تهدف إلى بناء قطاع أمني مهني وموحد، يخضع للسلطة المدنية وسيادة القانون، ويضمن وجود قرار عسكري واحد وسلاح واحد تحت سلطة الدولة.
ومضى قائلا :" ندرك أن معالجة ملف حصر السلاح تحتاج إلى احتواء وتوازن دقيق بين الحزم والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وبين فرض القانون ومنع الانزلاق إلى الفوضى".
وفاد مستشار الامن القومي ، بانه :" في سياق تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، سيكون ملف حصر السلاح ذا أهمية بالغة جداً ، فالعراق الذي يريد بناء شراكة ستراتيجية قوية مع الدول الصديقة والشقيقة والمجتمع الدولي، يدرك أن هذه الشراكة لا يمكن أن تترسخ دون دولة قوية تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون".
وشدد الاعرجي على :" ان العراق الرسمي ، بمؤسساته ودستوره وحكوماته المنتخبة ، شريك موثوق يسعى للاستقرار ويرفض الاعتداء ويريد علاقات متوازنة مع العالم"، مؤكدا :" ان دعم عراق قوي ومستقر وذي سيادة ، ليس مجاملة سياسية، بل استثمار حقيقي في امن المنطقة واستقرارها".
وانتهى الى القول :" ان العراق اليوم لا يطلب من اصدقائه ان يتجاهلوا التحديات، بل يطلب منهم ان يتفهوا اوضاعنا التي رافقت الدولة العراقية من (القاعدة وداعش والجماعات الإرهابية ) والظروف المحيطة بنا ، وان يدعموا مشروع الاصلاح الذي تمضي فيه الحكومة العراقية بثبات، مهما كانت التحديات "./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام