يتناول هذا المشروع التعاوني، تاريخ المكان العريق وأهميته المستمرة حتى يومنا هذا. أنشأ الفنان الفيكتوري فريدريك لايتون (1830-1896) القاعة العربية بعد رحلاته الطويلة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، لتكون امتداداً لمنزله ومشغله في كنسينغتون.
تتزيّن جدران القاعة بمجموعة من البلاط العتيق من دمشق وتركيا وإيران، فضلاً عن عناصر زخرفية من التقاليد الإسلامية والمتوسطية والحرفية الفيكتورية. منذ اكتمالها عام 1881، أصبحت القاعة العربية وجهة مهمّة للاكتشاف والإبداع، وماتزال تجذب الزوّار والباحثين والمبدعين.
يستكشف عمل اللبناني رمزي ملاط "أطلس النظرة المتشابكة"، ديناميكيات القوّة الخفية في القاعة العربية. ومع اشتداد وطأة الحرب على لبنان، يعكس العمل التوترات والمخاوف التي تجتاح البلاد. ويتألف العمل من آلاف التمائم الخزفية السريانية الزرقاء المزججة، المستوحاة من شكل الخوذ العثمانية في العصور الوسطى، ويُشكل "مظلة واقية من العيون الساهرة"، وكيف تنتقل الرموز الثقفية وتتحول عبر القرون.
يتخذ العمل الثاني للخطاطة والفنانة ثريا سيد "من الماء كل كائن حي"، النافورة نقطة انطلاق فكرية ومعمارية. يستلهم العمل أفكاره من نقوش القاعة العربية، وبلاطها، ونوافذها الزجاجية الملوّنة، ويدعو الزوار إلى استكشاف القاعة كفضاء داخلي نابض بالحياة، تتكشّف فيه القصص باستمرار.
أما العمل الثالث “أوجه في صدى" للفنانة كاميلة أحمد، فهو عبارة عن قوس نسيجي مطرّز بتقنيات متعددة، موضوع فوق النافورة في القاعة العربية. يستوحي العمل من الحرف اليدوية والفنون الزخرفية التقليدية، بما في ذلك بلاط دمشق، وأنماط إزنيق، والزجاج الملوّن، والفسيفساء الذهبية. ويكرّم العمل قيمة الممارسات الحِرفية والتبادل الثقافي. يُفتتح ضمن فعاليات أسبوع لندن للحرف اليدوية، من 15 مايو إلى 30 يوليو.
فيما تقدّم المخرجة سودادة كعدان الحائزة على جوائز، صاحبة فيلمي "نزوح" (2022) و"اليوم الذي فقدت فيه ظلي" (2018) ، فيلمها القصير الجديد "عندما تكلمت البلاطات" بتكليف من لايتون هاوس.
و الفيلم روائي يمزج بين الواقعية السحرية وعالم الأحلام. ومن خلال الفيلم والسرد والرسوم المتحركة، تنبض البلاطات الرائعة في القاعة العربية بالحياة، لتجد صوتها الخاص، وتروي أصولها ورحلتها إلى لايتون هاوس. يضمّ الفيلم أصوات خالد عبد الله وسعاد فارس ووليام لوباني./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام