ويجسد المتحف مساحة حية توثق تاريخاً فنياً ثرياً، وتحفظ إرث أحد رواد الموسيقى الذين أسهموا في صياغة ملامح الهوية الموسيقية للمملكة.
ومتحف طارق عبدالحكيم الواقع في مبنى "بيت المنوفي" التاريخي بحارة اليمن في جدة التاريخية، يبرز ملامح تجربة ثقافية ثرية تستعرض سيرة عميد الفن السعودي، الذي جمع بين العمل العسكري والابداع الموسيقي، حيث امتدت مسيرته العسكرية لنحو ثلاثة عقود، أسس خلالها مدرسة موسيقى الجيش السعودي واسهم في ترسيخ حضور الموسيقى الوطنية في المشهد الثقافي.
ويضم المتحف مجموعة واسعة من المقتنيات الشخصية والآلات الموسيقية النادرة التي تحكي مراحل مختلفة من مسيرته الفنية، من ابرزها كمان الموسيقار سامي الشوا وعود الفنان محمد القصبجي، إلى جانب وثائق وصور تاريخية تسلط الضوء على محطات بارزة في حياته الفنية وعلاقاته مع كبار الفنانين في العالم العربي.
كما يبرز المتحف مسيرة طارق عبدالحكيم التعليمية والفنية التي بدأت عندما ابتُعث إلى القاهرة عام 1952م كاول سعودي يدرس الموسيقى العسكرية، حيث فتح ذلك الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الفني مع عدد من اأبرز الموسيقيين العرب، قبل ان ينتقل لاحقاً إلى لبنان ليقدم اعمالاً موسيقية تركت أثراً واضحاً في مسيرة الأغنية العربية.
ويستعرض المتحف أيضاً قصة تسجيل أسطواناته الأولى، التي جرى إنتاجها بتمويل من أحد رجال الأعمال في البحرين، في وقت كانت فيه صناعة التسجيلات محدودة في المنطقة، حيث تمت طباعة تلك الأسطوانات في مصانع باليونان، لتلقى انتشاراً واسعاً أسهم في تعزيز حضوره الفني وتوسيع نطاق أعماله الموسيقية.
ومع مرور السنوات، واصل طارق عبدالحكيم جهوده في تطوير الموسيقى السعودية، فاسس فرقاً اوركسترالية عسكرية وفرقة التراث الوطني التي قدمت عروضها في عدد من الدول، حاملة معها ملامح الفنون السعودية إلى مسارح العالم، في خطوة أسهمت في التعريف بالتراث الموسيقي للمملكة على نطاق اوسع./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام