وقال فيدان في مؤتمر صحفي مشترك اليوم الخميس مع نظيره الألماني / يوهان فاديفول / في أنقرة : "نعارض وبشدة أية خطة تهدف إلى إشعال حرب أهلية في إيران أو تأجيج الصراعات عبر الانقسامات العرقية أو الدينية مشددا على ضرورة إنهاء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن.
وأضاف : "نحذر من الآن من يريد الانخراط في مثل هذه المغامرات، فلا ينبغي لأحد أن ينساق وراء مثل هذا الوهم. وليس من الممكن أن نسمح باتخاذ خطوة خاطئة وان تركيا تبذل جهوداً مكثفة من أجل وقف هذه الحرب وهي تجري محادثات مع الجانبين الإيراني والأمريكي، لكن العملية العسكرية لا تزال جارية".
واشار الى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أجرى اتصالات مع عدد كبير من القادة وما يزال يواصل تلك الاتصالات وان تركيا تواصل حركة دبلوماسية مكثفة بهذا الاتجاه .
وأوضح أنهم يواصلون تبادل وجهات النظر مع الجيران والشركاء من أجل إنهاء الصراع وخفض التوتر مشيرا إلى أن معظم الدول في الشرق والغرب تتبنى تقريبا الرؤية ذاتها في هذا الشأن.
وشدد على أن تركيا مستعدة لجميع السيناريوهات المتعلقة بمسار الحرب وتداعياتها وانهم يعملون ليل نهار لضمان أمن المواطنين الأتراك في المنطقة.
كما شدد فيدان على ضرورة ألا يكون هناك أي مساس بوحدة أراضي إيران، ولا ينبغي السعي لتغيير النظام، وأن تعود المنطقة إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.
واكد وزير الخارجية التركي أن الحرب التي شُنّت على إيران دون استفزاز "غير عادلة وغير قانونية" وأن الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول أخرى، وخاصة دول الخليج، أمر خاطئ أيضاً.
وتابع قائلا: "إسرائيل تنقل حربها القذرة إلى لبنان مستفيدةً من الحرب الحالية الجارية ضد إيران. يجب أن تتوقف الهجمات الإسرائيلية قبل أن يصل لبنان إلى نقطة الانهيار. فانهيار لبنان سيؤثر بعمق في المنطقة بأسرها، وعلى رأسها الدول المجاورة".
واضاف : "حكومة نتنياهو هي حاليا في مركز كل حرب وأزمة إنسانية في المنطقة. إذا أردنا حماية القانون الدولي وقيمنا الإنسانية، فعلينا الاعتراف بهذه الحقيقة والتصريح بها علنًا. وإن تهجير ما يقارب مليون شخص من ديارهم في لبنان أمر غير مقبول بتاتاً" مؤكدا ضرورة وقف الاعتداءات والهجمات الإسرائيلية على لبنان فوراً.
وأكد أيضاً على ضرورة عدم صرف المجتمع الدولي النظر عن قطاع غزة الفلسطيني وقال : "لا ينبغي التسامح مع سياسات الاحتلال والترهيب التي ينتهجها نتنياهو في غزة والضفة الغربية. ويُعدّ منع تدهور الأوضاع المعيشية لأهالي غزة خلال شهر رمضان المبارك، أولوية قصوى".
ولفت إلى أن تفعيل مجلس السلام في غزة وآلياته المرتبطة به، يعد أمراً حيوياً لتحقيق الاستقرار والسلام.
وفي الوقت ذاته، أشار فيدان، إلى استمرار إسرائيل في تنفيذ أعمال استفزازية وغير قانونية تجاه الأماكن المقدسة مؤكدا أن القيود الإسرائيلية المفروضة على المسلمين في المسجد الأقصى غير قانونية أيضاً.
وقال الوزير التركي : "فرض إسرائيل قيوداً على المسلمين في المسجد الأقصى، متذرعةً بالتطورات في المنطقة، أمرٌ غير قانوني ولا معنى له. كما أود التأكيد على أننا نعتبر القيود الإسرائيلية المفروضة على دور العبادة المسيحية خاطئة للغاية"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام