واضاف اردوغان في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من إثيوبيا التي أجرى زيارة رسمية إليها امس الثلاثاء : أن "حربا جديدة تستهدف إيران لن تفيد أحدا، بل على العكس من ذلك فإن المنطقة ستخسر مشيرا الى ان تركيا تريد حل الخلافات بين إيران والولايات المتحدة عبر الحوار.
وتابع : "نحن دولة تبني الجسور ولا تنصب الجدران، ولا تؤجج الصراعات بل تمهّد للسلام مؤكدا أن أنقرة تواصل الوقوف إلى جانب السلام والتعامل مع القضية بنهج إيجابي.
وقال الرئيس التركي : "ما دام باب الدبلوماسية مفتوحا، فهناك أمل، وسنحافظ على هذا الأمل ونعززه وان التصعيد العسكري وتصاعد التوتر سيدفع المنطقة إلى مزيد من الغموض .
وعن الاوضاع الحالية في قطاع غزة قال أردوغان : "آمل أن يسهم مجلس السلام في تحقيق الاستقرار الدائم ووقف إطلاق النار والسلام المنشود في قطاع غزة" .
وأضاف: "برأيي، تعد قضية غزة اختبارا للضمير الإنساني، وقد بيّنا منذ اليوم الأول من الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 تشرين الاول عام 2023 موقفنا في هذا الامتحان مشددا على "ضرورة أن تنتهي معاناة الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة"، جراء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة وخروقاتها لوقف إطلاق النار.
وأكمل : "الهدف هنا هو جعل وقف إطلاق النار دائما، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع، وتعزيز أرضية حل الدولتين. نريد أن يخدم مجلس السلام هذا الهدف مشيرا إلى أن تركيا أعلنت بوضوح أنها ستقدم الدعم لكل مبادرة تصب في مصلحة الفلسطينيين في غزة.
واعلن اردوغان عن تلقي أنقرة دعوة لحضور اجتماع "مجلس السلام" المقرر عقده في واشنطن يوم غد الخميس، وذكر أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل تركيا في الاجتماع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعلن في 15 كانون الثاني الماضي عن تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في تشرين الثاني 2025.
ومع أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة بدعم أمريكي، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
ويصف الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع"، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض (الفيتو) وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لاعتباره مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
ويعد المجلس هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة الرئيس ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية .
وعن الاوضاع في سوريا قال الرئيس التركي : أن أنقرة تتابع خطوات الاندماج الكامل لتنظيم "قسد" في مؤسسات الدولة السورية، وأنها تقدم الإرشادات اللازمة في هذا الصدد ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام